السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت
وزارة الخارجية السورية، الاثنين، أن معبرا اليعربية والبو كمال على الحدود مع
العراق اللذين سيطر عليهما الجيش السوري الحر الأسبوع الماضي "مهملان" منذ حزيران الماضي، متوقعة أن تسترجع القوات السورية النظامية السيطرة عليهما بشكل كامل.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية جهاد مقدسي في مؤتمر صحافي، إن "المعبرين اللذين سيطر عليهما الجيش السوري الحر متروكان منذ شهر حزيران الماضي"، معتبراً أن "المعبر هو بمثابة حاجز وليس مركزاً عسكرياً".
وأضاف مقدسي "سأذكركم خلال أيام استمرار السيطرة على المعبرين من عدمه".
أما في ما يتعلق بمصير الرئيس
بشار الأسد، فشدد مقسي أنه "بالنسبة إلى التنحي نقول للجميع إن الشعب السوري سيد قرار نفسه وهو من يقرر مصير حكوماته"، معرباً عن أسفه لـ"انحدار
الجامعة العربية إلى هذا المستوى تجاه دولة عضو في الجامعة".
وكان مصدر في قيادة حرس الحدود العراقي أكد، في 21 حزيران الجاري، أن الجيش السوري الحر تمكن من السيطرة على معبر البوكمال الحدودي من جديد بعد أن فقد السيطرة عليه عند دخول الجيش النظامي للمعبر وسيطرته عليه لبعض الوقت.
وسقط معبر البو كمال الحدودي وسبعة مخافر عسكرية للجيش السوري بيد عناصر الجيش الحر، في 19 حزيران 2012، فيما أغلقت القوات العراقية المنفذ بدورها وسحبت الموظفين العراقيين منه.
كما ذكر مصدر في قوات حرس الحدود بمحافظة نينوى، أمس الأحد (22 حزيران 2012، أن الجيش السوري النظامي استعاد سيطرته على منفذ اليعربية (ربيعة) الحدودي بين العراق وسوريا بعد انسحاب الجيش السوري الحر، مؤكداً أن المعبر تعرض للسلب والنهب.
وكان عدد من سائقي شاحنات السوريين ينقلون البضائع إلى العراق قد ناشدوا، أمس الأحد، سلطات منفذ ربيعة الحدودي العراقي فتح المنفذ والسماح لهم بالعودة إلى بلدهم.
وكشف اتحاد القوى الديمقراطية الكردية في سوريا، أمس الأحد، عن انسحاب معظم القوات السورية من المخافر الحدودية الواقعة على الشريط الحدودي مع إقليم
كردستان العراق، فيما أفاد شهود عيان بسيطرة حزب
العمال الكردستاني على عدد من هذه المخافر.
لكن حزب الاتحاد الديمقراطي السوري في
إقليم كردستان العراق أكد أن قوات الدفاع الشعبي سيطرت على المخافر الحدودية السورية الواقعة على الشريط الحدودي مع الإقليم، فيما نفى سيطرة
حزب العمال الكردستاني على أي منفذ حدودي سوري.
فيما نفت رئاسة إقليم
كردستان العراق أنباء تناقلتها وسائل اعلام محلية بقيام قوات من البيشمركة بالتوغل في الأراضي السورية في أعقاب فقدان الجيش السوري السيطرة على الحدود مع العراق.
وطالبت
لجنة العلاقات الخارجية النيابية، اليوم الاثنين،
الحكومة العراقية بإعادة النظر بقرار عدم استقبال اللاجئين السوريين، بعد ثلاثة أيام على إعلانها أنها غير قادرة على استقبال لاجئين من سوريا لعدم امتلاكها خدمات لوجستية على الحدود بين البلدين، معتبرة أن النزوح باتجاه العراق يكاد يكون معدوماً بسبب بعد مدنه عن بعضها البعض ووجود
الصحراء التي تشكل خطراً عليهم.
وكانت مديرية الهجرة والمهجرين في
محافظة دهوك أعلنت، في (21 تموز 2012)، عن وصول تسعة آلاف لاجئ سوري إلى إقليم كردستان، فيما أكدت استمرار تدفق السوريين بنحو 50 لاجئاً يومياً.
ودعا رئيس الحكومة العراقية
نوري المالكي، في (20 تموز الحالي)، جميع العراقيين في سوريا للعودة إلى العراق، مؤكدا الصفح عن جميع الذين اتخذوا مواقف سلبية ولم يتورطوا في سفك دماء الأبرياء.
وكانت الحكومة العراقية قد دعت في (17 من تموز الحالي)، رعاياها
المقيمين في سوريا إلى المغادرة والعودة إلى البلاد بعد "تزايد حوادث القتل والاعتداء" عليهم، بعد ساعات على تسلم جثامين 23 عراقياً بينهم صحافيان قتلوا في أحداث سوريا.
وتشهد سوريا منذ 15 من آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 17 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر يبدأ من الجمعة 20 تموز الجاري.