السومرية نيوز/بيروت
ذكرت وسائل اعلام، السبت، ان
ايران خصصت خطوط قروض بقيمة مليارات عدة من الدولارات لضمان
ناقلاتها للنفط ومواجهة عقوبات الاتحاد الاوروبي التي تحظر على الشركات الاوروبية
تامين اي سفينة تنقل نفطا ايرانيا.
وذكرت "وكالة فارس" للانباء شبه الرسمية ان "الحكومة الايرانية كانت
منحت شركة التامين الرسمية "بيماه مركازي" خط قرض بقيمة مليارات عدة لتامين ناقلات
النفط الايرانية"، لافتة الى ان "10 بالمئة من هذه الاموال تم صرفها".
ويهدف هذا الاجراء الى مواجهة العقوبات الغربية التي دخلت حيز التنفيذ منذ مطلع تموز 2012 ضد صادرات النفط
الايرانية على خلفية برنامج
طهران النووي المثير للجدل.
بدورها نقلت صحيفة "ايران" الحكومية عن ممثل ايران لدى منظمة الدول المصدرة
للنفط (اوبك) محمد علي الخاطبي قوله "لدى زبائن النفط الايراني
خياران اثنان، اما استخدام ناقلاتهم او استخدام الناقلات الايرانية".
ويتكون الاسطول الايراني من 47 ناقلة نفط وهو احد اكبر
اساطيل العالم وكان مؤمنا بنسبة 90 بالمئة من قبل شركات تامين اوروبية قبل عقوبات
الاتحاد الاوروبي التي بدا تطبيقها في الاول من تموز 2012 للضغط على
إيران.
واوضح الخاطبي ان ايران "على استعداد لمنح تأمين كامل لنقل
نفطها"، مضيفا ان "التزامات المؤمّنين الايرانيين لا تختلف في شيء عن التزامات المؤمّنين
الغربيين".
وتستخدم
الصين والهند اهم زبائن النفط الايراني، ناقلات
نفط ايرانية لتوريد الخام من هذا البلد، وتعتزم
كوريا الجنوبية النسج على
منوالهما، اما
اليابان الزبون الاخر المهم للنفط الايراني فقد تبنت
قانونا يسمح للدولة ان تحل محل شركات التامين الاوروبية لتخصيص ضمان يصل حتى 7,6
مليارات دولار، لتامين الناقلات التي تجلب النفط الايراني.
وكثفت ايران مبادلاتها التجارية مع القارة الاسيوية لمواجهة العقوبات الاقتصادية القاسية
التي فرضتها عليها
الولايات المتحدة واوروبا منذ 18 شهرا، وهي تصدر اكثر من 70 بالمئة من نفطها الى الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتركيا، وباتت الصين بشكل خاص الشريك الاقتصادي الاول لها في مواجهة العقوبات.
وترفض الصين والهند الدولتان العملاقتان الآسيويتان اللتان
تستوردان وحدهما 40 بالمئة من النفط الايراني المشاركة في العقوبات الغربية
على طهران ورفضتا خصوصا الحظر النفطي الذي اقر في كانون الثاني 2012.
وبحسب التقديرات الرسمية يفترض ان تصدر ايران خلال السنة الايرانية 2011-2012 (التي تنتهي
في آذار 2013) نفطا بحوالى مئة مليار دولار ومنتجات كيميائية وزراعية خصوصا بقيمة
45 مليار دولار، مقابل واردات بقيمة 55 مليار دولار،
ولم يعد الاتحاد الاوروبي يستورد اكثر من 20 بالمئة من
النفط الايراني الخام مقابل 35 بالمئة في 2005، في حين تراجعت الصادرات الاوروبية بنسبة
11 بالمئة في النصف الاول من 2011.
يذكر ان
المجتمع الدولي يتهم طهران باستخدام برنامجها النووي المدني المعلن لإخفاء
خطة لتطوير أسلحة نووية تشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة في حين ما زالت الأمم
المتحدة تفرض عقوبات متدرجة على طهران بسبب هذا الملف ولعدم سماحها للمفتشين الدوليين
بزيارة مراكز المفاعلات لمعرفة طبيعتها، وفيما نفت إيران مراراً سعيها إلى حيازة
السلاح النووي، مؤكدة أن هدف برنامجها النووي مدني صرف، أقرت بإنتاج ما يزيد عن
4500 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب منذ عام 2007، وهي كمية كافية لإنتاج أربعة
أسلحة نووية، وفق تقديرات خبراء.