السومرية نيوز/بيروت
دعا الامين
العام للجامعة العربية
نبيل العربي الحكومة السورية وجميع اطراف المعارضة
المسلحة الى الالتزام بهدنة خلال عيد الاضحى الذي يبدأ في 26 تشرين
الاول الجاري، فيما حذر المبعوث العربي والدولي لسوريا الاخضر
الابراهيمي من ان تحرق الازمة السورية "الاخضر واليابس" في المنطقة.
وقال العربي في بيان "أدعو الحكومة السورية وجميع اطراف
المعارضة السورية المسلحة الاستجابة لنداء الهدنة ووقف جميع اعمال العنف
والعمليات العسكرية خلال ايام عيد الاضحى المبارك".
وحض العربي "جميع الدول والهيئات العربية والدولية المعنية الى
العمل معا من احل فرض الالتزام بهذه الهدنة خلال ايام عيد الاضحى حقنا
لدماء الشعب السوري".
وكان العربي اجتمع مساء الثلاثاء (16 تشرين اول 2012) مع الموفد الدولي والعربي الى
سوريا الاخضر الابراهيمي واستعرض معه نتائج المحادثات التي اجراها الاخير
خلال جولته الحالية التي شملت حتى الان
السعودية والعراق وتركيا وايران،
بحسب مصدر في
الجامعة العربية.
ووصل الابراهيمي اليوم الاربعاء، الى
بيروت حيث حذر بعد لقائه برئيس الوزراء اللبناني
نجيب ميقاتي من ان الازمة
السورية قد تتخطى سوريا الى دول المنطقة، وقال "لا بد ان تدرك هذه الدول انه لا يمكن ان
تبقى هذه الازمة داخل الحدود السورية الى الابد"، مضيفا "اما ان تعالج او انها
ستسوء وتنكب وتأكل الاخضر واليابس".
وجدد الابراهيمي التذكير بدعوته الى وقف لاطلاق النار خلال عيد
الاضحى قائلا ان "الشعب السوري الآن من الطرفين يدفن مئة انسان كل يوم، فهل
من المعيب الطلب في مناسبة العيد خفض عدد القتلى؟".
واضاف "لو تجاوبت معنا الحكومة والاشياء التي سمعناها تبشر
بالخير، ولو ما قيل لنا من قبل المعارضة انهم سيتجاوبون مباشرة مع ذلك،
تكون خطوة صغيرة نحو بناء وقف اطلاق نار اشمل، وحديث عن سحب الاسلحة
الثقيلة ووقف تدفق السلاح من الخارج، ثم بناء مشروع حل سياسي للازمة
السورية".
وألمح طرفا النزاع في سوريا الى انهما على استعداد للتجاوب مع اقتراح الابراهيمي بشرط ان يلتزم الطرف الآخر بذلك.
وكان الابراهيمي زار في الايام الماضية مصر والسعودية
وايران وتركيا والعراق في جولة تهدف للسعي الى التوصل لحل يوقف إراقة
الدماء في سوريا.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية
وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما قمعت بعنف دموي من قبل قوات النظام
و"الشبيحة"، ما أسفر عن سقوط ما يزيد عن 33 ألف قتيل من بينهم 23 الف و630 مدنيا،
و1241 مقاتلا منشقا، وثمانية آلاف و211 من القوات النظامية، وتشمل حصيلة
المدنيين الاشخاص الذين حملوا السلاح لقتال القوات النظامية من غير الجنود المنشقين
بحسب
المرصد السوري لحقوق الانسان، فيما لا تشمل الحصيلة المئات من الجثث المجهولة
الهوية، او الشبيحة من الميليشيات الموالية للنظام، او العدد الكبير من المفقودين
الذين لا يعرف مصيرهم.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات
العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية
السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق
الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة، الى
جانب انواع الدعم الذي تقدمه
ايران أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل خطير يُخشى
أن يتمدد تأثيره الى دول الجوار، فيما يتهم النظام السوري "مجموعات إرهابية" بارتكاب
اعمال العنف.