السومرية نيوز/بيروت
وصل إلى القاهرة السبت، عدد من وزراء الخارجية العرب لحضور الاجتماع
الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذى يعقد بمقر
الأمانة العامة لجامعة
الدول العربية
بالقاهرة عصر اليوم وذلك
بناء على طلب مصر وفلسطين، فيما تستضيف الرئاسة المصرية اليوم محادثات رباعية بحضور قطر وتركيا وحركة حماس لبحث الأزمة في
غزة.
ويتمحور الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب حول الاعتداءات والهجمات
الإسرائيلية على قطاع غزة التي تدخل يومها الرابع، السبت، وسبل وقف العدوان الإسرائيلي ومعاقبة تل أبيب على جرائمها
التي ارتكبتها في القطاع.
ووصل وزير الخارجية
اللبنانية عدنان منصور، ووزير خارجية
السودان على كرتى، ووزير الدولة البحريني للشؤون الخارجية غانم
فضل غانم.
وأوضحت مصادر دبلوماسية في
الجامعة العربية لـصحيفة "عكاظ"
السعودية السبت أن
"وزراء الخارجية العرب سيبحثون في اجتماعهم الطارئ مذكرة فلسطينية تتضمن رصدا
لجرائم
إسرائيل ضد المدنيين الأبرياء في غزة"، مشيرة إلى أن "الرئيس
الفلسطيني
محمود عباس سيشارك في الاجتماع بعد أن قطع جولته الأوروبية".
وذكرت أن "الاجتماع سيبحث اتخاذ إجراءات عقابية بحق إسرائيل تتضمن
قطع كافة أشكال العلاقات الاقتصادية معها، وتخفيض العلاقات السياسية للدول التي
ترتبط باتفاقية سلام معها، وإغلاق المكاتب الإسرائيلية التي افتتحت في بعض الدول
العربية".
ويتواصل الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة لليوم الرابع على التوالي حيث تم تدمير مقر حكومة حماس المقالة في القطاع وسقوط عشرة قتلى السبت ليرتفع الى 40 عدد القتلى الفلسطينيين منذ بدء العملية
العسكرية الاسرائيلية على غزة الاربعاء، كما اصيب 390 شخصا على الاقل بجروح في
القطاع حيث اعلنت اسرائيل عن تنفيذ نحو 500 غارة خلال ثلاثة ايام حتى مساء
الجمعة.
بدوره صرح مصدر دبلوماسى عربى
لوكالة "أنباء الشرق الاوسط"، بأن مشروع القرار العربى الذى تدور الاتصالات
بشأنه حاليا والمقرر إعتماده خلال الاجتماع، يتضمن المطالبة بالوقف الفورى
للعدوان الاسرائيلى وتأكيد الدعم العربى الكامل لقطاع غزة وضرورة التحرك
الفورى لوقف القتال وتشكيل وفد عربى يضم الامين العام لجامعة الدول العربية
الدكتور نبيل العربى ومن يرغب من وزراء الخارجية العرب لزيارة غزة فورا
للتضامن مع الشعب الفلسطينى والوقوف على حجم الدمار الذى خلفته آلة الحرب
الاسرائيلية.
وأوضح المصدر أن مشروع القرار
يشدد ايضا على أهمية تحقيق المصالحة الوطنية باعتبارها أمرا ملحا وضروريا فى
مواجهة العدوان مع توفير الدعم الكامل للقيادة الفلسطينية فى توجهها الى
الجمعية العامة للامم المتحدة للحصول على وضع دولة غير عضو (مراقب) بالمنظمة
الدولية .
كما يؤكد مشروع القرار على
الدعم العربى للجهود المصرية من التوصل الى تحقيق هدنة طويلة المدى بين
اسرائيل والفصائل الفلسطينية فى غزة بضمانات دولية تحفظ الامن والاستقرار فى
المنطقة .
واضاف المصدر ان مشروع القرار يدعو ايضا مجلس الامن الى تحمل مسئولياته فى حفظ السلم والامن الدوليين
واتخاذ كافة التدابير والاجراءات اللازمة لوقف العدوان الاسرائيلى على قطاع
غزة وحماية الشعب الفلسطينى ، كما يدعو الدول
العربية الى تقديم المساعدات الطبية والانسانية اللازمة لاغاثة الشعب
الفسطينى فى القطاع وتوفير الامكانات الفنية اللازمة لنقل الجرحى والمصابين
لتلقى العلاج فى مستشفيات الدول الشقيقة.
تزامناً قال مصدر بالرئاسة إن الرئيس المصري محمد مرسي سيجري محادثات رباعية في القاهرة السبت مع أمير قطر الشيخ حمد بن
خليفة آل ثاني ورئيس وزراء
تركيا رجب طيب
اردوغان وخالد مشعل رئيس
المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية
(حماس) لبحث الأزمة في
غزة.
وتعمل مصر على إعادة تثبيت هدنة بين إسرائيل
وحركة حماس في غزة بعد أن انهارت هدنة غير رسمية
تم التوصل إليها بوساطة مصرية.
وقال المصدر الرئاسي في تصريح صحافي إن "الرئاسة المصرية ستعقد اجتماعا اليوم مع مشعل
والشيخ حمد واردوغان لبحث الوضع في غزة".
ويعتبر ارودغان الذي وصل إلى القاهرة في وقت سابق اليوم من اشد منتقد اسرائيل، وزار أمير
قطر غزة في تشرين الأول الماضي لكسر
العزلة عن حماس التي تدير قطاع غزة.
يذكر انه سبق لمصر ان تدخلت مرارا ابان النظام السابق كلما ارتفعت وتيرة التصعيد العسكري بين
حركة حماس واسرائيل عبر المدير السابق للمخابرات العامة المصرية عمر سليمان في مسعى
لتهدئة الوضع، كما ادت القاهرة دورا كبيرا في انجاز اتفاقية التبادل التي ابرمتها حركة حماس
مع اسرائيل اواخر العام الماضي، وافضت الى اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد
شاليط الذي كان محتجزا في قطاع غزة منذ منتصف 2006 لقاء اطلاق سراح اكثر من الف
معتقل فلسطيني.
وسلم
القائد العسكري لكتائب القسام احمد الجعبري الذي اغتالته اسرائيل الاربعاء ((14 تشرين الثاني الجاري 2012)
في غارة استهدفت سيارته، بنفسه، الجندي الاسرائيلي للجانب المصري،
كما نجحت الاستخباارات المصرية في انهاء اضراب عن الطعام اعلنه معتقلون فلسطينيون
في السجون الاسرائيلية في نيسان الفائت (2012) في مقابل الافراج عن بعض المضربين
الموضوعين في الاعتقال الاداري.