تهدد ثاني زيارة لسفينتين حربيتين إيرانيتين للسوادن فيما يزيد عن شهر بتعميق الانقسامات داخل الحكومة السودانية وإثارة استياء الدول الخليجية المانحة للخرطوم.
السومرية نيوز/بيروت
تهدد ثاني زيارة لسفينتين حربيتين إيرانيتين للسوادن فيما يزيد عن شهر بتعميق
الانقسامات داخل الحكومة السودانية وإثارة استياء الدول الخليجية المانحة
للخرطوم.
وزارت سفينتان حربيتان ايرانيتان
السودان في تشرين الأول الماضي (2012) بعدما اتهم
السودان اسرائيل بقصف مصنع اسلحة في العاصمة
الخرطوم، فيما امتنعت
إسرائيل عن التعليق
على الاتهام لكنها اتهمت السودان بتهريب اسلحة لقطاع غزة الذي تديره حركة المقاومة
الإسلامية (حماس).
ووصف مسؤولون سودانيون رسو سفينتين من الاسطول الثالث والعشرين
الايراني هما المدمرة جمران وسفينة الامداد بوشهر لمدة ثلاثة ايام في ميناء
بورسودان بانه "زيارة روتينية" لاعادة التزود بالوقود، فيما اوضح المتحدث باسم الجيش
السوداني الصوارمي خالد، ان
الميناء استقبل زيارات
مماثلة من سفن اميركية واوروبية ومن دول اخرى.
وذكرت محطة "برس تي.في" الإيرانية ان قادة الاسطول التقوا مع مسؤولين في الحكومة
والبحرية السودانية، ونقلت عن قائد البحرية في بورسودان عبد الله المطري دعوته الى
التوسع في العلاقات العسكرية بين
ايران والسودان.
في الاثناء حذر محللون من إن رسو السفينتين قد يعرقل جهود السودان للحصول على مساعدات ملحة
يحتاجها من دول خليجية مثل
السعودية التي يقلقها نفوذ
إيران في المنطقة، وبعد ان فقدت الخرطوم 75 بالمئة من انتاج البلاد من النفط نتيجة انفصال جنوب
السودان العام الماضي (2011)، سعت
وزارة الخارجية السودانية لتعزيز العلاقات مع دول
الخليج.
ولكن العلاقات العسكرية مع إيران تقلق السعودية.
وقال المحلل السياسي السعودي خالد الدخيل في تصريح صحافي "ينبغي ان يدرك السودان ان السعودية لن
تقبل بهذه الزيارة"، وفيما تجنبت المملكة التعليق رسمياً على الزيارتين، الا ان صحيفة "الرياض" الموالية للحكومة قالت
ان السودان "يخاطر بعلاقاته مع الخليج".
والتقى الرئيس السوداني عمر حسن
البشير مع نظيره الإيراني محمود احمدي نجاد مرات عدة
خلال العامين الماضيين لكن العلاقات الثنائية تثير جدلا داخل حكومة
الخرطوم.
وقال دبلوماسيون إن وزارة الخارجية ترى في العلاقات مع إيران عقبة امام الظفر
بمزيد من الاستثمارات من دول الخليج واوروبا ايضا فيما يحاول السودان الخروج من عزلته
وتغيير النظرة إليه كدولة اسلامية متشددة، وفيما هون وزير الخارجية احمد كرتي من زيارات السفن الإيرانية وقال يوم الثلاثاء
الماضي (4 كانون اول 2012) انه تعاون "طبيعي" بين الجيشين.
وقال دبلوماسي غربي "ثمة صراع بين القوى المعتدلة التي تريد كسر العزلة، والصقور
في الجيش الذين لا يأبهون للغرب ويعتقدون ان محاولة كسب وده قضية خاسرة لذا
ينصب اهتمامهم على ايران وحماس".
يذكر ان اسرائيل اقدمت منذ اشهر على تفجير مصنع عسكري في السودان، وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن ما تم تفجيره لم يكن
مصنعًا لإنتاج السلاح، وإنما شحنة كبيرة من الأسلحة والذخائر الحديثة التي كانت في
طريقها من إيران للـ"عناصر الإرهابية" في قطاع غزة بحسب قولها.