السومرية نيوز/بيروت
رفضت
الامارات العربية المتحدة السبت، طلبا مصريا بالافراج "السياسي" عن احد عشر مصريا متهمين بقيادة خلية للاخوان
المسلمين في البلاد تعمل لحساب الجماعة الام في القاهرة، مؤكدة ان مصيرهم بيد
القضاء، فيما اشار وزير الخارجية المصري الى ان بلاده لا تتدخل
في
الشؤون الداخلية لاي دولة ولا مصلحة لها في تصدير اي "نوع من الفكر".
وذكرت صحيفة "الخليج" الاماراتية التي كانت اعلنت الثلاثاء (1 كانون الثاني 2013) توقيف المصريين، ان "
الامارات ردت على طلب وفد مصري زار البلاد الاربعاء بانه لا افراج سياسيا
والكلمة للقضاء" لافتة الى ان "الافراج السياسي غير وارد بحسب
التقاليد والاعراف والسلوكيات والانظمة المعمول بها في دولة الامارات".
وذكرت الصحيفة ان "الموقوفين الـ11 يتم التحقيق معهم حاليا في نيابة
امن الدولة في تهم خطيرة ضد امن الدولة" لافتة الى ان "القضايا المعروضة
امام القضاء لا تنتهي الا باحكام
قضائية".
من جهتها، اكدت صحيفة "الامارات اليوم" الصادرة
في دبي المعلومات نفسها، وافادت ان الوفد المصري الرفيع الذي التقى الاربعاء نائب
رئيس الدولة
ورئيس الوزراء وحاكم دبي
الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم "جاء بجدول اعمال مكون من بند
واحد يتعلق بالافراج عن المتهمين المصريين الـ11" لافتة الى ان "الوفد الذي ترأسه مساعد رئيس جمهورية مصر للشؤون الخارجية
والتعاون الدولي عصام الحداد طلب ايضاحات حول خلفية اتهامهم بتدريب اسلاميين
محليين على كيفية الاطاحة بحكومات عربية".
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اماراتيين "استغرابهم" لتطرق الوفد المصري الى قضية
الموقوفين الـ11 بينما يوجد في الامارات 350 موقوفا مصريا بتهم مختلفة لم يتطرق
اليهم الوفد الزائر".
بدورها اكدت صحيفة "غلف نيوز" الصادرة بالانكليزية ان "اعضاء الخلية متهمين
بجمع معلومات عسكرية حساسة، وبعلاقات تنظيمية مع اماراتيين موقوفين حاليا بتهم
تتعلق بالتخطيط للمساس بالامن الوطني".
وكانت السلطات الاماراتية اعلنت في منتصف تموز2012 انها فككت مجموعة قالت انها
كانت تعد مخططات ضد الامن وتناهض دستور الدولة الخليجية واعتقلت في اطار هذه القضية اكثر من ستين شخصا، وفي اواخر تموز 2012 اتهم قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان جماعة الاخوان
المسلمين بالسعي الى الاطاحة بانظمة خليجية، مؤكدا ان الناشطين الذي القي القبض
عليهم بتهمة التآمر على امن الدولة اعلنوا ولاءهم للاخوان.
من جهته، قال وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو السبت، ان "مصر لا تتدخل ابدا في الشؤون الداخلية لاي دولة"، مضيفا في خلال مؤتمر صحافي مع نظيره السعودي الامير سعود
الفيصل في
الرياض، ان "ما حدث ويحدث في مصر هو امر داخلي يخص الشعب المصري فقط ولا شأن لنا
ولا اهتمام لنا بنقل ما يحدث في مصر الى اي دولة اخرى، فكل دولة لها ظروفها وكل دولة
هي ادرى بما يدور فيها".
وشدد الوزير المصري على ان "لا مصلحة لمصر في تصدير اي نوع معين من الفكر او
خلافه"، مؤكدا ان "ما يحدث في مصر هو امر داخلي وشأن داخلي يخص المصريين فقط".
يذكر ان العلاقات بين مصر والإمارات توترت منذ
الإطاحة بالرئيس المصري السابق
حسني مبارك عام 2011، بخاصة عقب لجوء عدد من رموز
عهد
مبارك الى الامارات ما ساهم في تكريس هذا التوتر، وفي نهاية حزيران 2012 استدعت
وزارة الخارجية المصرية سفير الامارات في القاهرة بعد انتقادات وجهها رئيس شرطة دبي
ضاحي خلفان للاخوان المسلمين فور اعلان فوز مرسي في الانتخابات.
وكان العميد
خلفان قدم "تعازيه" للعرب والمسلمين بعد فوز مرسي في انتخابات الرئاسة المصرية،
وكتب على حسابه على تويتر "اقدم التعازي للامة العربية والاسلامية بعد فوز الاخوان
المسلمين لانهم لا يمثلون الاسلام في شئ ولم يخدموه"، مضيفا ان "
الثورة قام بها
الشباب والاخوان قطفوا ثمارها وضحكوا على الفتيان"، متهما الجماعة بـ "مصادرة"
الثورة التي اطاحت حسني مبارك.
كما استدعى وزير الخارجية الإماراتي الشيخ
عبد الله
بن زايد آل نهيان الشهر الماضي (كانون الاول 2012) السفير المصري بخصوص
تقارير أوردتها وسائل الإعلام المصرية عن مؤامرة
إماراتية مزعومة ضد القيادة
المصرية.