السومرية نيوز/بيروت
دان الائتلاف السوري المعارض في بيان صادر عنه "التفجيرات الارهابية" التي وقعت اليوم الخميس في دمشق "ايا كان مرتكبها".
وجاء في البيان الذي نشر على صفحة الائتلاف على موقع فايسبوك ان
"
الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية يدين ويندد بالتفجيرات
الارهابية التي استهدفت دمشق اليوم وأدت الى مقتل عدد من المدنيين"، مؤكدا ان "اي اعمال تستهدف المدنيين بالقتل او الانتهاكات لحقوق
الانسان هي افعال مدانة ومجرمة ايا كان مرتكبها وبغض النظر عن مبرراتها".
كما تقدم الائتلاف "بأحر التعازي لأسر كل ضحايا التفجيرات في
سوريا وتمنى للجرحى الشفاء العاجل".
وهذه هي المرة الاولى التي تتجنب فيها المعارضة السورية توجيه الاتهامات في تفجير بهذا الحجم الى النظام السوري.
وكان
المرصد السوري لحقوق الانسان ذكر ان الانفجار الذي وقع بالقرب من مقر
حزب البعث في حي المزرعة في
وسط العاصمة، تسبب بمقتل 42 شخصا بينهم تسعة عناصر من القوات النظامية، فيما افاد الاعلام الرسمي السوري عن مقتل 35
شخصا واصابة 237 اخرين بجروح.
وبث التلفزيون السوري لقطات لأربع جثث على الاقل ملقاة في الشارع الرئيسي ورجال
اطفاء يحاولون إخماد النيران في عشرات العربات المحترقة في الهجوم الذي ألقت فيه
وسائل إعلام حكومية المسؤولية على "إرهابيين" يحاربون الرئيس السوري
بشار
الأسد.
وظل وسط دمشق بعيدا نسبيا عن الصراع الدائر منذ نحو عامين والذي أسفر عن سقوط
نحو 70 ألف قتيل في أنحاء البلاد طبقا لإحصاءات
الأمم المتحدة غير أن العنف دمر
ضواحي في أنحاء العاصمة.
لكن مقاتلي المعارضة الذين يسيطرون على مناطق إلى الجنوب والشرق من دمشق يهاجمون
العاصمة قاعدة سلطة الأسد منذ نحو شهر ونفذوا عدة تفجيرات مدمرة أكثر من مرة على
مدى عام.
وأعلنت
جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة مسؤوليتها عن عدد من تلك الهجمات وتقول
إنها نفذت 17 هجوما في انحاء دمشق خلال النصف الأول من شباط منها سبعة
تفجيرات على الأقل.
يذكر أن سوريا تشهد منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب
الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام وعسكرة
الثورة بعدما ووجهت
بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى
اليوم عن سقوط ما يقرب من 70 ألف قتيل، بحسب ما اعلنت مفوضة حقوق الإنسان في الأمم
المتحدة، نافي بيلاي، فضلاً عن مئات آلاف
اللاجئين والمهجرين والمعتقلين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات
"إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
وتعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من
العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن
الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى
استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري
العنيفة بالاضافة الى انواع الدعم العسكري والتقني والمالي الذي تقدمه
ايران أدى
إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع
إلى دول الجوار الإقليمي.