السومرية نيوز/بيروت
أفادت صحيفة "صنداي تلغراف" ، بأن قادة عسكريين أميركيين وبريطانيين وضعوا خططا
للاستيلاء على أسلحة
سورية كيميائية أو حتى تدميرها إذا انزلقت تلك الدولة إلى مزيد
من
الفوضى.
وذكرت الصحيفة أن "كل من
الولايات المتحدة وبريطانيا تخشى وقوع
الأسلحة الكيميائية التي تمتلكها القوات الموالية للنظام السوري في أيدي إرهابيين
إذا انهارت الحكومة تماما".
وطبقا للمصادر التي ذكرتها الصحيفة
البريطانية
فإن "الخيارات البديلة تضم
اللجوء إلى قوات خاصة وجنود مدربين على الحرب
الكيميائية
لتأمين مواقع أسلحة الدمار الشامل في
سوريا في حال ما انهارت الحكومة"،
مشيرة إلى أن "ضباطاً بريطانيين وأميركيين ناقشوا مجموعة من الخطط الطارئة
لمنع
الأسلحة الكيماوية أو الجرثومية أو النووية في سوريا من الوقوع في أيدي
"الإرهابيين"، فيما أكد مسؤول بريطاني أن
إيران تسبب أيضاً قلقاً كبيراً.
وأشارت
إلى أن "الاستخبارات البريطانية تعتقد أن سوريا جمعت ترسانة ضخمة من أسلحة الدمار
الشامل بما في ذلك غازات الأعصاب السامة، وتُعتبر الآن محمية جيداً من قوات الأمن".
ونسبت الصحيفة إلى مصادر استخبارية قولها "إن جماعات إسلامية متطرفة صارت في موقع يمكّنها
من مداهمة مخزونات أسلحة الدمار الشامل، والخيار الأكثر احتمالاً لمنع وقوعها في
أيديها سيكون تدمير المخزونات في سلسلة غارات"، لافتة الى أن "الخيارات الأخرى تشمل
استخدام
القوات الخاصة والقوات المدربة على الحرب الكيماوية لتأمين مواقع أسلحة
الدمار الشامل".
وكشفت الصحيفة أن "وحدة التعامل مع الأسلحة الكيماوية والبيولوجية
والإشعاعية في
سلاح الجو الملكي البريطاني طُلب منها الاستعداد للعمل جنباً إلى جنب
مع القوات الخاصة لتأمين مواقع الأسلحة خلال فترة قصيرة"، لافتة الى ان "هيئة مقرها
الولايات المتحدة، تُعرف باسم جماعة العمل الاستراتيجية وتتألف من عسكريين من
أميركيين وبريطانيين واستراليين ومسؤولين، بدأت الأسبوع الماضي تدريبات على تأمين
أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط والمحيط الهادئ عند وقوع
حالة طوارئ دولية".
وأضافت أن "مصادر دفاعية أكدت أن إحدى النتائج غير المقصودة "للربيع العربي" كان
الحجم الهائل من الأسلحة غير المشروعة التي دخلت إلى سوريا وعمّقت المخاوف بشأن ما
قد يحدث إذا فقد النظام السيطرة".
ونسبت الى المصادر قولها "إن أسلحة تُحمل على الكتف
قادرة على إسقاط الطائرات فُقدت عقب انهيار ليبيا، ونحن نعلم أن سوريا لديها ترسانة
واسعة جداً والكثير من الأسلحة الكيماوية ونحتاج لضمان عدم وقوعها في أيدي
الإرهابيين".
وتخشى اسرائيل من ان ينقل النظام السوري مخزون الاسلحة الكيماوية التي
يحتفظ بها الى
حزب الله اللبناني، وحذرت في تموز الماضي (2012) بشار
الاسد من مغبة
نقل اي شحنة او صواريخ وانظمة دفاعية جوية الى الحزب مؤكدة انها ستهاجم هذه
الشحنات.
وكان خبراء عسكريون اسرائيليون اشاروا في وقت سابق الى ان سوريا
بدأت منذ اربعين عاما انتاج غازات السارين و"اكس في" والخردل التي يمكن استخدامها
مع الصواريخ، علما ان سوريا من دول العالم القليلة التي لم توقع على اتفاق الأسلحة
الكيميائية.
وتشهد سوريا منذ 15 آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام وعسكرة
الثورة بعدما قمعت بعنف دموي
من قبل قوات النظام و"الشبيحة"، مما أسفر بحسب آخر احصاء للأمم المتحدة عن مقتل
اكثر من70 الف شخص في النزاع فضلاً عن مئات آلاف المفقودين والمعتقلين والمهجرين
داخل سوريا وخارجها.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من
العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن
الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى
استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري
العنيفة، الى جانب انواع الدعم الذي تقدمه
ايران أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل
خطير يُخشى أن يتمدد تأثيره الى دول الجوار.