السومرية نيوز/
ديالى
تعهدت أكثر من 300 شخصية عشائرية في
محافظة ديالى، الأربعاء، بدعم الأمن والمصالحة الوطنية ومواجهة الخطاب المتطرف، وفيما أكدت قيادة عمليات دجلة أن الأوضاع الأمنية في عموم مناطق ديالى مستقرة، جدد
محافظ ديالى تحذيره من بروز النزوح القسري في بعض المناطق.
وقال المتحدث الإعلامي باسم
إدارة ديالى تراث محمود، في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "المحافظة وبالتنسيق مع
مديرية شؤون العشائر في
وزارة الداخلية أقامت مؤتمراً عشائرياً موسعاً في
بعقوبة تحت شعار (العشائر ركيزة أساسية في تحقيق الأمن واستقرار ودرء الفتن)، حضرته أكثر من 300 شخصية عشائرية وقيادات أمنية في وزارتي الدفاع والداخلية، إضافة إلى قيادات حكومية وسياسية".
وبين أن المؤتمر "ناقش تطورات الشأن الأمني المحلي في ظل تكرار موجات العنف في العديد من مناطق ديالى خلال الأسابيع الماضية، وسبل مواجهة العنف والتطرف"، مضيفاً أن المؤتمر بحث أيضاً "تعزيز ملف التنسيق المشترك بين المواطن ورجل الأمن خاصة في الجهد المعلوماتي، إضافة إلى ملف
المصالحة الوطنية والتأكيد على التنسيق لإفشال مؤامرات الأعداء في شق الصف الوطني ومواجهة الخطاب الطائفي بمختلف أشكاله".
فيما قال مدير شؤون العشائر في ديالى العميد حسين
التميمي، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "أكثر من 300 شخصية عشائرية تعهدوا بدعم الأمن والاستقرار وملف المصالحة الوطنية، ورفض الخطابات الطائفية والبراءة ممن يسفك دماء الأبرياء".
واعتبر التميمي المؤتمر "رسالة واضحة المعاني للمتطرفين والإرهابيين بأن عشائر ديالى موحدة في موقفها ضد الإرهاب والتطرف وداعمة للقوى الأمنية في معركة تحقيق الاستقرار".
من جانبه، أكد قائد عمليات دجلة الفريق الركن
عبد الأمير الزيدي، في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "الأوضاع الأمنية في عموم مناطق ديالى مستقرة وليست هناك سيطرة للمجاميع الإرهابية ولو على شبر واحد في المحافظة ونحن نطاردهم أين ما وجدوا".
وجدد
الزيدي دعوته للأهالي في عموم مناطق ديالى لـ"التعاون الإيجابي مع القوى الأمنية في الإبلاغ عن أي حالة تعكر صفو الأمن والاستقرار من أجل مطاردة من يحاول قتل الأبرياء".
ولفت إلى أن "دعم العشائر للقوى الأمنية، هام لتحقيق الاستقرار ومواجهة الإرهاب بعناوينه كافة"، مؤكداً أن "هناك إنجازات أمنية كبيرة تحققت في الأسابيع الماضية بعملية ثأر الشهداء العسكرية والتي أثمرت عن قتل العديد من الإرهابيين واعتقال المئات منهم وضبط كميات كبيرة من المتفجرات".
إلى ذلك، جدد محافظ ديالى
عمر الحميري في كلمة مقتضبة على هامش المؤتمر، من "خطورة عودة النزوح القسري في بعض مناطق المحافظة في الفترة الماضية"، داعيا من أسماهم بـ"العقلاء إلى ردع دخان الفتنة والعمل بروح وطنية لحماية أمن ووحدة ديالى".
وأضاف الحميري أن "العشائر كانت ولا زالت ركيزة هامة في معركتنا ضد التطرف والإرهاب وهي تمثل بيت العراقيين بأطيافهم وقومياتهم كافة"، مجددا مطالبته بـ"تشكيل مجلس أعلى للعشائر في ديالى لدعم الأمن والاستقرار والمصالحة الوطنية".
وكشف محافظ ديالى عمر الحميري، أمس الثلاثاء (10 أيلول 2013)، عن نزوح بعض الأسر في المحافظة بسبب تهديدات من قبل ما أسماها بـ"قوى شاذة"، وفيما بين أن "عدوى التهديدات" بدأت تنتقل لمناطق أخرى بالمحافظة وهذا يمثل مؤشرا خطيرا، مؤكداً أن 30% من الجرائم بمختلف تسمياتها تحصل بسبب الفقر.
وكانت ديالى قد نظمت خلال العام الحالي، العديد من المؤتمرات العشائرية الكبيرة في مسعى لتحقيق تنسيق عالي يسهم إيجابيا في دعم الملف الأمني والمصالحة الوطنية ومجابهة التطرف أشكاله وعناوينه كافة.
يذكر أن محافظة ديالى ومركزها مدينة بعقوبة، 55 كم شرق العاصمة
بغداد، تمر بأوضاع أمنية غير مستقرة أدت إلى تسجيل عمليات نزوح محدودة في الأشهر الماضية بسبب الهجمات المسلحة التي نفذتها قوى متطرفة، كما أنها تشهد أعمال عنف شبه يومية في مناطق متفرقة منها تستهدف المدنيين والقوات الأمنية، في وقت تقوم تلك القوات باعتقال عشرات المطلوبين بتهم "إرهابية" وجنائية.