السومرية نيوز/ دهوك
كما في كل انتخابات برلمانية أو محلية تجري في
العراق، أثارت النتائج الأولية لانتخابات برلمان
إقليم كردستان، التي أعلنتها
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، ردود أفعال متباينة.
ففيما اعتبر الحزب الديمقراطي الكردستاني فوزه "انتصارا"، شككت
حركة التغيير والأحزاب الإسلامية بصحة هذه النتائج، وعلى العكس من ذلك بدى
الاتحاد الوطني الكردستاني راضياً بتراجعه إلى المركز الثالث.
الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم
كردستان مسعود بارزاني، وصف في بيان صحفي اطلعت عليه "
السومرية نيوز"، فوزه "انتصارا للشعب الكردستاني، وللقوى السياسية والديمقراطية وللتنمية والتعايش".
وأكد الحزب "العمل على تأسيس حكومة ذات قاعدة عريضة وفق برنامج وطني يعمل من أجل الحرية والتنمية في كردستان"، مضيفاً "سنضع فوزنا في خدمة جميع المواطنين لإرساء أسس الحل السلمي في أجزاء كردستان الأربعة".
وشهدت مدن إقليم كردستان، ليلة أمس السبت (28 أيلول 2013)، احتفالات واسعة لمؤيدي الحزب الديمقراطي الكردستاني ابتهاجاً بفوز حزبهم واستحواذه على أكبر عدد من أصوات الناخبين في إقليم كردستان.
حركة التغيير المعارضة بزعامة نوشيروان مصطفى، رأت أنه من السابق لأوانه
القبول بنتائج الانتخابات، بحسب ما نشر على موقعها الالكتروني الرسمي واطلعت عليه "السومرية نيوز".
وبين مسؤول قسم الانتخابات في الحركة آرام شيخ محمد، أنه "من السابق لأوانه أن نعلن قبولنا بنتائج الإنتخابات"، لافتا إلى أن "جزء من أصواتنا فقدت وسنواصل المتابعة لحين استعادتها".
وأشار إلى أنه "لدينا الوقت الكافي لمقارنة أصواتنا التي زودنا بها ممثلونا في المراكز الانتخابية مع النتائج التي أعلنتها مفوضية الانتخابات".
أما
المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس الجمهورية
جلال طالباني، فقد أكد في بيان صحفي، تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، احترامه لـ"القرار والإرادة الديمقراطية لشعبنا"، مؤكداً انفتاحه على الجميع واستعداده للتحاور مع الأطراف كافة التي شاركت في الانتخابات وحصلت على المقاعد البرلمانية.
وجاءت مواقف الأحزاب الإسلامية بشأن إعلان نتائج الانتخابات، متقاربة بين الرفض ومطالبة المفوضية بإعادة النظر في النتائج.
وقال المتحدث الرسمي باسم الجماعة الإسلامية في كردستان محمد حكيم، في بيان صحفي نشر على الموقع الالكتروني الرسمي للجماعة، واطلعت عليه "السومرية نيوز"، إن "النتائج التي أعلنتها مفوضية الانتخابات هي أقل بكثير مما تسلمناه من ممثلينا المشرفين على الانتخابات".
وأعلن أنه "بعد التشاور مع أطراف المعارضة الأخرى، اتفقنا على الطعن بنتائج الانتخابات"، مضيفاً "بعد صدور نتائج الطعون سنعلن موقفنا الأخير من نتائج الانتخابات".
من جانبه، قال عضو المكتب السياسي للاتحاد الإسلامي الكردستاني
أبو بكر هلدني، في بيان صحفي نشر على الموقع الالكتروني للاتحاد، واطلعت عليه "السومرية نيوز"، "لسنا راضين عن نتائج المفوضية"، لافتا إلى أنه "بحسب تقارير ممثلونا في الانتخابات فإن نسبة الأصوات التي سجلت لصالحنا تفوق بشكل كبير النتائج المعلنة".
ودعا هلدني، المفوضية إلى "إعادة النظر بعدد الأصوات والنتائج"، مشيراً إلى أنه "سيكون لنا كلمتنا في المستقبل".
من جهته، شكك القائد العام للحركة الإسلامية في كردستان عرفان
علي عبد العزيز، بنتائج الإنتخابات، مؤكدا عدم قبوله بالنتائج المعلنة واتخاذ السبل القانونية ضدها.
وأوضح
عبد العزيز، في مؤتمر صحفي عقده في أربيل، عقب إعلان نتائج الانتخابات، وحضرته "السومرية نيوز"، أن "ممثلي حركتنا أبلغونا بإحرازنا 35-40 ألف صوت، فيما أعلنت المفوضية حصولنا على 20 ألف صوت".
وأعلنت مفوضية الانتخابات، أمس السبت، فوز حزب
بارزاني بانتخابات برلمان كردستان، تلته حركة التغيير، فيما حل حزب الطالباني ثالثا، مؤكدة أن هذه النتائج تمثل نسبة 95% من النتائج.
وحل الحزب الديمقراطي الكردستاني في المرتبة الأولى بعد حصوله على أكثر من 719 ألف صوت في
محافظات أربيل والسليمانية ودهوك، فيما حلت حركة التغيير في المرتبة الثانية بعد حصولها على 446 ألف صوت في محافظات الإقليم الثلاث.
وجاء
الاتحاد الوطني الكردستاني في المركز الثالث بحصوله على نحو 330 ألف صوت، وأحرز الاتحاد الإسلامي الكردستاني المرتبة الرابعة بواقع 178 ألف صوت، وحلت الجماعة الإسلامية في المرتبة الخامسة بحصولها على أكثر من 113 ألف صوت.
يذكر أن إقليم كردستان شهد، في (21 أيلول 2013)، عملية الاقتراع العام لانتخابات برلمان الإقليم بمشاركة أكثر من مليوني ناخب، حيث تنافس 1138 مرشحا عبر 31 قائمة للحصول على 111 مقعداً برلمانياً.