Alsumaria Tv

إيمان العراقية.. من "داعش" إلى الدفاع عن حقوق الناجين

2019-11-26 | 03:27
Alsumaria Tv https://www.alsumaria.tv/authors
إيمان العراقية.. من "داعش" إلى الدفاع عن حقوق الناجين

اختبرت إيمان عباس في أعوامها الـ18 أكثر مما كان يفترض بالحياة أن تمليه عليها، فالشابة الإيزيدية كانت سبية لدى تنظيم "داعش"، قبل أن تنجو وتنتقل للدفاع عن حقوق الناجين من المعاناة في شمال العراق.

تقول إيمان بصوتها الخافت لوكالة الصحافة الفرنسية في منزل ذويها المتواضع في مخيم شاريا للنازحين في دهوك بإقليم كردستان "نظراً لما مررت به، لا أعتبر نفسي مراهقة".
 
وعادت الفتاة الطويلة القامة ذات الشعر الداكن اللون مؤخراً إلى العراق من مدينة بومباي الهندية، حيث تسلمت جائزة الأم تيريزا المرموقة نيابة عن مكتب الإنقاذ الإيزيدي الذي تعمل معه والذي وفر المساعدة لإعادة دمج نحو خمسة آلاف شابة اتخذهن التنظيم سبايا إثر هجومه عام 2014 الذي سيطر خلاله على مناطق واسعة منها في شمال غربي العراق حيث موطن الأقلية الإيزيدية.
 
وتقول إيمان التي ارتدت الزي الإيزيدي التقليدي الأبيض "عندما رويت قصتي وقصص ناجيات إيزيديات أخريات، بدأ بعض الحاضرين البكاء"، مبينة ان "الاحتفال ساهم في بلسمة بعض جروحي وآلامي، لكنه زاد مسؤوليتي لمساعدة الناجيات الأخريات".
 
وكانت في الثالثة عشرة من العمر فقط عندما اجتاح تنظيم "داعش" قرى قضاء سنجار، وقتل آلاف الرجال وخطف فتية مرغماً إياهم على الانخراط في صفوفه، واتخذ آلاف النساء والفتيات سبايا.
 
وبعد الخطف، فصلت إيمان عباس سريعاً عن عائلتها، وقام المتطرفون ببيعها مع إيزيديات أخريات في أسواق مخصصة لهذا الغرض، اشترى فيها مقاتلو التنظيم النساء ونقلوهن إلى منازلهم.
 
انتقلت ملكية عباس ثلاث مرات، لتنتهي برفقة طبيب سابق في الأربعين من العمر ينتمي إلى التنظيم المتطرف، تعهد أن يطلق سراحها إذا تمكنت من حفظ 101 صفحة من القرآن الكريم.
 
لم يكن سهلاً على إيمان عباس الخائفة حفظ القرآن باللغة العربية وإتقان تلاوته، وإن كان ذلك مفتاحاً لحرية موعودة.
 
وتقول الشابة الإيزيدية "كل يوم، كان يطلب مني أن أجلس قبالته وأتلو القرآن. تمكنت من حفظ 101 صفحة خلال شهر وأربعة أيام".
 
على إثر ذلك، نقلها المتشدد إلى مدينة الموصل التي كانت بمثابة "عاصمة الخلافة" التي أعلنها الزعيم الراحل للتنظيم أبو بكر البغدادي، لإصدار وثيقة من إحدى محاكمه تثبت أن إيمان عباس فتاة مسلمة حرة.
 
وانتقلت بعدها إيمان إلى مدينة تلعفر في شمال العراق حيث كانت عائلتها مرغمة على العمل في رعاية الخراف لصالح التنظيم.
 
وفي عام 2015، تمكن مكتب الإنقاذ من تخليص العائلة من مصيرها، ونقلها إلى مخيم شاريا الذي يضم حالياً 17 ألفاً من النازحين الإيزيديين.
 
وتمضي إيمان عباس أيامها حالياً بين المدرسة والعمل مع المكتب، والمساعدة في البحث عن العديد من الإيزيديات اللواتي لم يعرف مصيرهن بعد، رغم مرور نحو عامين على إعلان العراق النصر على التنظيم.
 
وخلال المعارك التي أفضت إلى استعادة مناطق سيطرة التنظيم في العراق أواخر 2017، وبعدها بأشهر في سوريا، تمكن مئات الإيزيديين من الفرار من خاطفيهم، لكن مصير الآلاف من الذين فقدوا في 2014 وما بعده، لا يزال مجهولاً، وفق مكتب الإنقاذ.
 
وبحسب مسؤولين إيزيديين، يعتقد أن العديد من هؤلاء اعتنقوا الإسلام وباتوا يقيمون حالياً مع عائلات مسلمة، ويخشون العودة إلى مناطقهم.
 
وتؤكد إيمان عباس أن "جزءاً من مسؤوليتها في مكتب الإنقاذ يقوم على إقناع الفتيات والنساء بالعودة إلى عائلاتهن".
 
وقد التقت عدداً من اللواتي تم إنقاذهن لتوثيق قصصهن في أرشيف المكتب، وهي مهمة تقول إنها تشعرها "بالسعادة والحزن في الوقت عينه".
 
وتقول "علي سماع كل هذه القصص المروعة، وكل منها مختلفة عن الأخرى. كلها مؤلمة جداً، وبعضها أكثر إيلاماً من قصتي".
 
رغم ذلك، تفخر بدورها وأن أكون جزءاً من عملية إنقاذ نساء ناجيات.
 
ويشبه المسار الذي تخطه عباس لنفسها حالياً ما قامت به الناجية من التنظيم ناديا مراد التي حملت قضية الإيزيديات إلى العالم، ونالت في العام الماضي جائزة نوبل للسلام.
 
وفي مخيم شاريا، باتت إيمان عباس وجهاً معروفاً منذ تسلمها الجائزة في بومباي. ويتلقى ذووها اتصالاً هاتفياً تلو الآخر للتهنئة على ما تقوم به.
 
ويقول والدها عبد الله "في البداية، كانت كلما تحدثت عن الفترة التي خطفت فيها، أدير ظهري لها لأن سماع ذلك وجهاً لوجه كان مؤلماً جداً".
 
لكن الوالد يريد الآن لكل ناجية إيزيدية أن تروي قصتها، لإيمانه بأن ذلك سيساعد الفتيات أنفسهن، بل كل الأقلية التي اختبرت عذاباً أليماً، ويوضح "لاحظت أن إيمان أصبحت أكثر سعادة وقوة مذ بدأت تروي قصتها علناً".
 
حالياً، بدأت الشابة أخذ دروس في اللغة الإنجليزية، كخطوة أولى على درب أحلام طموحة.
 
وتقول "في المستقبل، أريد أن أصبح محامية لأنال خبرة في القانونين العراقي والدولي لأتمكن من الدفاع عن حقوق الإيزيديات الناجيات، وأيضاً الضحايا الآخرين لتنظيم داعش".

>> تابع قناة السومرية على  منصةX 
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
Messenger
telegram
Alsumaria Tv
أحدث الحلقات
تاخذ لو تنطي؟
Play
بوكس بالكرادة محد يقبل ياخذه - تاخذ لو تنطي - الحلقة ١ | رمضان 2026
12:00 | 2026-02-18
Play
بوكس بالكرادة محد يقبل ياخذه - تاخذ لو تنطي - الحلقة ١ | رمضان 2026
12:00 | 2026-02-18
سوشيل رمضان
Play
النظام المروري الجديد بين التفاؤل والانتقاد! - سوشيل رمضان - الحلقة ١ | رمضان 2026
10:00 | 2026-02-18
Play
النظام المروري الجديد بين التفاؤل والانتقاد! - سوشيل رمضان - الحلقة ١ | رمضان 2026
10:00 | 2026-02-18
جولة رمضانية
Play
سوق الشورجه - جولة رمضانية - الحلقة ١ | رمضان 2026
10:00 | 2026-02-18
Play
سوق الشورجه - جولة رمضانية - الحلقة ١ | رمضان 2026
10:00 | 2026-02-18
حديث رمضان
Play
البطالة المقنعة - حديث رمضان - الحلقة ١ | رمضان 2026
08:00 | 2026-02-18
Play
البطالة المقنعة - حديث رمضان - الحلقة ١ | رمضان 2026
08:00 | 2026-02-18
نشرة أخبار السومرية
Play
نشرة ١٧ شباط ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-02-17
Play
نشرة ١٧ شباط ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-02-17
العراق في دقيقة
Play
العراق في دقيقة 17-2-2026 | 2026
12:30 | 2026-02-17
Play
العراق في دقيقة 17-2-2026 | 2026
12:30 | 2026-02-17
ناس وناس
Play
الانبار سوق الرمادي - ناس وناس م٨ - الحلقة ٢٢٣ | الموسم 8
04:00 | 2026-02-17
Play
الانبار سوق الرمادي - ناس وناس م٨ - الحلقة ٢٢٣ | الموسم 8
04:00 | 2026-02-17
Live Talk
Play
‏التأثير الرقمي.. بين صناعة المحتوى والترند! - Live Talk - الحلقة ٢٢٦ | 2026
10:30 | 2026-02-16
Play
‏التأثير الرقمي.. بين صناعة المحتوى والترند! - Live Talk - الحلقة ٢٢٦ | 2026
10:30 | 2026-02-16
رمضان والناس
Play
رمضان والناس - رمضان 2026 | رمضان 2026
09:27 | 2026-02-16
Play
رمضان والناس - رمضان 2026 | رمضان 2026
09:27 | 2026-02-16
اوگف داگلك
Play
اوگف داگلك - رمضان 2026 | رمضان 2026
08:55 | 2026-02-16
Play
اوگف داگلك - رمضان 2026 | رمضان 2026
08:55 | 2026-02-16
الأكثر مشاهدة
اخترنا لك
من دون وصفة طبيب.. اعتقال شخصين اعتدوا على صيدلية للحصول على مهدئات
11:55 | 2026-02-18
السيد الصدر يصدر بيانا بمناسبة ثبوت رؤية هلال رمضان
11:51 | 2026-02-18
بالصور.. استعدادات لافتتاح منفذ الوليد
11:28 | 2026-02-18
وزيرة المالية: مستمرون بتنفيذ حزمة الإصلاحات المالية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي
11:23 | 2026-02-18
مكتب السيد السيستاني: غداً اول ايام رمضان
10:17 | 2026-02-18
هل سيفعل قرار استيراد السيارات بتسقيط الموديلات القديمة؟
10:16 | 2026-02-18
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
Alsumaria mobile app on Android Alsumaria mobile app on Android
Alsumaria mobile app on IOS Alsumaria mobile app on IOS
Alsumaria mobile app on huawei Alsumaria mobile app on huawei
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية