السومرية نيوز/
كركوك
أعلنت دائرة زراعة كركوك، الأربعاء، أن
وزارة الزراعة قررت فسح
عقود 4000 مزارع من الذين شملوا بقرارات لجنة شؤون الشمال واعادتها إلى أصحابها من
الكرد والتركمان، فيما أكدت أن الأراضي التي أعيدت لأصحابها تبلغ 900 ألف دونم.
وقال مدير زراعة كركوك
مهدي مبارك في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "دائرته تلقت كتاباً رسمياً من وزارة الزراعة يؤكد قرار مجلس
الوزراء العراقي بإلغاء العقود الزراعية التي منحت لجنة شؤون الشمال بموجبها أراضي
مملوكة لمواطنين كرد وتركمان وقسم منها للعرب"، مبينا أن " العقود تبلغ 4000".
وأوضح
مبارك أن "القرار ينص على إلغاء عقود زراعية تتعلق
بأراض في أقضية اقوق والدبس وآلتون كوبري وليلان وتازة وان المساحة التي بموجب
القرار تبلغ 900 ألف دونم"، موضحا أن "أصحابها الأراضي التي أعيدت يحق
لهم الحصول على قروض زراعية لبناء مشاريع زراعية في أراضيهم".
وأصدرت لجنة شؤون الشمال منذ ثمانينات
القرن الماضي بعد تشكيلها من
قبل
مجلس قيادة الثورة العديد من القرارات تمنح حرية التصرف بالأراضي الزراعية
التابعة للكرد والتركمان في محافظات
ديالى ونينوى وكركوك على وجه الخصوص.
وقامت اللجنة بنقل ملكية آلاف الدونمات من أراضي كركوك الزراعية
إلى العرب الوافدين، والتي دعمت بعد ذلك في تسعينات القرن الماضي بقرارات أخرى
لمجلس قيادة
الثورة الذي يتزعمه رئيس النظام السابق
صدام حسين لمصادرة آلاف
الأراضي من
محافظة كركوك.
وعقب سقوط النظام السابق في التاسع من نيسان عام 2003 اتفقت الكتل
السياسية على حل القضية بموجب المادة 140 من الدستور والتي لا يزال موضوع تنفيذها
يمثل عقبة كبيرة للجهات السياسية.
وكان مجلس الوزراء العراقي، قرر في24 كانون الثاني 2012، في جلسته
له عقدها برئاسة
رئيس الوزراء نوري المالكي، إلغاء قرارات لجنة شؤون الشمال التي
شكلت إبان النظام العراقي السابق والخاصة بمدينة كركوك.
وتنص المادة 140 من الدستور على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك
والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، كنينوى وديالى، واستفتاء رأي أبناء
تلك المناطق لتقرير مصير مناطقهم، سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها
بإقليم
كردستان، أو البقاء على وضعها الحالي.
وتمكنت الحكومة من تنفيذ بعض فقرات المادة، مثل تعويض المتضررين من
سياسات النظام السابق وتطبيق المادة الدستورية، فيما لم تنفذ أهم الفقرات وهي
الاستفتاء الشعبي.
وفي حين يؤيد الكرد بقوة تنفيذ المادة 140من الدستور، يبدي قسم
من العرب والتركمان في كركوك ومناطق أخرى، اعتراضاً على تنفيذها
لخوفهم من احتمال ضم المحافظة الغنية بالنفط إلى إقليم
كردستان العراق.
ويتهم العرب، الأحزاب الكردية باستقدام ألاف الأسر إلى كركوك
لتغيير ديموغرافيتها، فيما ترد الأحزاب الكردية بان تلك الأسر هي من سكنة المحافظة
الأصليين وقامت
الحكومة العراقية خلال فترة النظام السابق بطردهم من المحافظة
وإسكان أسر عربية محلهم لزيادة نسبة السكان العرب فيها.