السومرية نيوز/
ديالى
أعلنت كتلة ائتلاف دولة
القانون في
مجلس محافظة ديالى، الأربعاء، عن التحقيق في ملف تعيين مستشارين لمحافظ
ديالى المستقيل لا تنطبق عليهم الشروط القانونية، معتبرة أن الأمر يمثل أحد أوجه
"الفساد" الإداري.
وقال رئيس الكتلة عصام
شاكر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "11 من أصل 12 مستشاراً لدى
محافظ ديالى المستقيل
عبد الناصر المهداوي لا تنطبق عليهم الشروط القانونية
المدرجة في قانون إدارة المحافظات غير المنتظمة بإقليم التي حددت معايير واضحة لمن
يتبوأ منصب المعاون أو المستشار في إدارات المحافظات".
وأضاف شاكر أن
"المحافظ المستقيل كان يعلم أن تعيين أولئك المستشارين خاطئاً منذ البدء إلا
أنه خرق القانون لتحقيق مكاسب سياسية"، مشيراً إلى أن "ما حصل يمثل أحد
أوجه الفساد الإداري فضلاً عما يلحقه من ضرر كبير بالمصلحة العامة".
واعتبر شاكر أن
"تلكؤ إدارة المحافظة في تنفيذ أعمالها طيلة السنوات الماضية كان نتيجة
لإناطة مناصب حكومية مهمة لشخصيات لا تتمتع بالكفاءة ولا الخبرة الكافية لإدارة
ملفات هامة"، لافتاً إلى أن "بعض المناصب الحكومية منحت لأقارب وكأن
المحافظة إقطاعية عائلية"، وفقاً لوصفه.
وذكر شاكر أن "ملف
معاوني محافظ ديالى المستقيل ومستشاريه سيخضع للتحقيق الدقيق لبيان حجم الخلل الذي
نجم عن تعيينهم خلال السنوات الماضية".
ولدى محافظ ديالى خمسة
معاونين وسبعة مستشارين في اختصاصات متنوعة أبرزها التربية والخدمات والإدارة
والأمن والشؤون الفنية والاقتصادية.
وكان محافظ ديالى عبد
الناصر المهداوي قدم، في 27 من شباط 2012، استقالته احتجاجاً على عدم رد الحكومة
الاتحادية على المطالبات الخاصة بمحاسبة
الأجهزة الأمنية في المحافظة، مؤكداً أن
ديالى شهدت خرقاً كبيراً للقانون بعد طلب إقامة الإقليم.
وصوت مجلس محافظة
ديالى، في 12 من كانون الأول 2011، بغالبية أعضائه على إعلان المحافظة إقليماً إدارياً
واقتصادياً، ووقعوا طلباً رسمياً موجهاً إلى
الحكومة الاتحادية بشأن القرار، في
حين أكد نائب الرئيس
صادق الحسيني أن القرار اتخذ من دون موافقة هيئة رئاسة
المجلس، معتبراً أن الوقت الراهن "غير مناسب" لمثل هذا الإجراء.
وقد أدى القرار إلى حدوث
موجة كبيرة من الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية الرافضة لإعلان إقامة إقليم ديالى،
مما دفع بغالبية أعضاء كتلة العراقية في مجلس المحافظة وإدارتها (وهم الأغلبية)
إلى
اللجوء لقضاء
خانقين، تخوفاً من الأوضاع الأمنية غير المستقرة التي برزت عقب
إعلان الطلب بحسب تعبيرهم، في حين أكدت الأجهزة الأمنية استقرار الأوضاع الأمنية
ولا مبرر لأي مخاوف من استئناف المسؤولين إعمالهم في إدارة المحافظة ومجلسها.
ويتألف مجلس محافظة
ديالى، مركزها مدينة
بعقوبة 55 كم شمال شرق العاصمة
بغداد، من 29 مقعداً وست قوائم
سياسية، أكبرها
القائمة العراقية، ولديها 17 مقعداً، يليها
التحالف الكردستاني بست
مقاعد، ثم دولة القانون مقعدين ومثلهما للمجلس الأعلى الإسلامي، فضلاً عن مقعد
واحد لتيار الإصلاح الوطني.