السومرية نيوز/ بغداد
جدد النائب الأول لرئيس البرلمان
العراقي، الاثنين، تأكيده أن تربة
محافظة كربلاء لا تعاني من أي تركيز غير طبيعي
أو إشعاع، معتبراً أن المشكلة التي أثيرت بهذا الشأن تحمل أبعاداً سياسية وإعلامية،
فيما اتهم عدداً من النواب وأعضاء مجالس المحافظات ومنظمات
المجتمع المدني بتصعيد القضية.
وقال
قصي السهيل في مؤتمر صحافي عقده اليوم في
مبنى البرلمان،
وحضرته "السومرية نيوز"، إن "
الهيئة العامة للمسح الجيولوجي والتعدين
زودتنا قبل أيام بالنتائج النهائية لتحاليل الترب في ما يتعلق بالمواقع التي تم
تبطين القناة الإروائية المتفرعة عن نهر الحسينية في كربلاء"، مبيناً أن
"النتائج وما تبعها من حسابات جيوكيمائية أوضحت أن الترب ومنشآت التصنيع
السابقة طبيعية ولا تعاني من أي تركيز أو زيادة غير طبيعية بالمقارنة مع جميع
الترب العراقية".
وأوضح
السهيل أن "البرلمان طلب تحليل الترب المأخوذة من
أي تلوث إشعاعي لقياس تراكيز اليورانيوم الموجودة، وتربة
كربلاء لا تعاني من أي
تركيز من أي إشعاع ونتحمل مسؤولية نتائج هذه التحاليل"، مشيراً إلى أن "تقرير
الهيئة العامة وثق بشكل علمي وسيرسل إلى
الأمانة العامة لمجلس الوزراء ومحافظة
كربلاء والجهات القضائية التي تعاطت مع الموضوع".
وأكد السهيل أن "نسبة
السرطان في محافظة كربلاء هي الأدنى
مقارنة بكافة أنحاء العراق"، معتبراً أن "المشكلة التي أثيرت تخفي خلفها
أبعاداً سياسية أو إعلامية"، وبين أن "بعض النواب وأعضاء مجالس
المحافظات تحدوا مسؤولي الدولة إذا عرضت نتائج التحليل".
واعتبر السهيل أن "هناك تعاط سلبي من قبل بعض منظمات
المجتمع المدني التي تعنى بالبيئة والصحة، مما أدى إلى تصعيد القضية إعلامياً"،
لافتاً إلى أنه "تمت مفاتحة الأمانة العامة لمجلس الوزراء بالتعاون مع لجنة
مؤسسات المجتمع المدني في البرلمان بضرورة تدقيق أفراد وآليات عمل تلك المنظمات وتدقيق
مواصفاتها".
وسبق وأن أكد النائب الأول لرئيس البرلمان قصي السهيل، في 18
شباط 2012، عدم وجود أي مشكلة في مياه نهر الحسينية، لافتاً إلى أن التربة
المستخدمة في تبطينه لم تظهر تلوثاً بالمعايير العلمية المعروفة، بعد أن زار كربلاء على
رأس وفد نيابي للوقوف على ما أثير بشأن التلوث الحاصل في مجرى النهر وتم أخذ عينات
من مواقع عشوائية للتربة لتحليلها.
وكانت
لجنة الطاقة في
مجلس الوزراء أعلنت
في 16 شباط 2012، أن الفحوصات والتحاليل التي أجريت من قبل الجهات المختصة أكدت أن
نهر الحسينية في محافظة كربلاء "لا يشكل تهديداً" للسكان.
وطالبت
لجنة حقوق الإنسان في
مجلس كربلاء، في كانون الثاني 2011،
بتشكيل لجنة محايدة للتحقيق في قضية تلوث نهر الحسينية، واعتبرت التضارب في التشخيص
بين جهات عدة منها
وزارة البيئة التي كانت تقر بوجود تلوث، والحكومة المحلية التي
تنفيه، مدعاة لتشكيل لجنة محايدة وإجراء فحص على عينات من النهر خارج
العراق.
وحملت وزارة البيئة، في 27 من كانون الأول 2011، مدير بيئة
كربلاء حيدر فؤاد مسؤولية أي تبعات صحية يتعرض لها السكان لـ"سماحه"
بنقل أتربة من منشأتي حطين والفتح المبين العائدتين للتصنيع العسكري السابق واستخدامها
في تبطين نهر الحسينية، وهو أحد الأنهر المتفرعة عن
نهر الفرات ويغذي مئات
الدونمات من البساتين، من دون التأكد من سلامة هذه الأتربة وخلوها من المواد الكيمياوية
أو المواد المشعة، وتم عزله في اليوم التالي ثم اعتقل في الثامن من شباط 2012، بانتظار
توجيه الاتهام له بشكل رسمي.