السومرية نيوز/ دهوك
اعتبر ناشطون كرد في
محافظة دهوك، الاثنين، أن استقلال
إقليم كردستان عن
العراق مرتبط بإرادة شعبه، وفي حين بينوا أن الشعب الكردي سيتخذ قراره بهذا الشأن حال
توافر الظروف الملائمة، شددوا على أن من يريد بقاء العراق موحداً اعادة المناطق المستقطعة
إلى الإقليم.
وقال عضو جماعة دعم إقامة دولة
كردستان المستقلة، فكير سعد الله، في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "قضية إقامة دولة كردستان المستقلة غير
مرتبطة بتصريحات المسؤولين إنما بالظروف الذاتية والموضوعية وإرادة الشعب الكردي في
اتخاذ قراره بإنشائها"، مشيراً إلى أن "أحداً لن يستطع أحد الوقوف بوجه قرار
الكرد بالاستقلال إذا ما توافرت تلك الظروف".
وكان رئيس
المجلس الأعلى الإسلامي،
عمار الحكيم، قال خلال محاضرة ألقاها،
أمس الأحد (19 من آذار 2012)، في جامعة دهوك، وحضرتها "السومرية نيوز"، إن
انفصال إقليم كردستان بمثابة عملية "نزع القلب عن الجسد العراقي"، مشددا
على أن إقليم كردستان "قلب العراق، الذي لا يستطيع أن يعيش دونه".
وأضاف سعد الله، أن "ما ذكره
الحكيم بشأن انفصال إقليم كردستان، ربما
يهدف إلى عدم إثارة التشنجات لاسيما أن العراق يمر بمرحلة سياسية حساسة"، لافتاً إلى أن "لعائلة الحكيم مكانة خاصة لدى
الكرد لمساندتها قضاياهم منذ عشرات السنين".
من جانبه تساءل مسؤول جماعة حماية العلم الكردستاني، بالوان شيخ ممي، في
حديث لـ"السومرية نيوز"، عن "موقف العرب من احتراق قلب العراق (إقليم
كردستان) عندما كان يحترق من جراء نيران الجيش العراقي السابق".
وقال ممي إن "القادة الكرد يعملون من أجل إنقاذ العراق من التفكك"،
مستدركاً "لكن العديد من الجهات سياسية ما تزال لا تعترف بالتنوع القومي والتعدد
الديني والنظام الاتحادي في العراق"، بحسب تعبيره.
وأوضح مسؤول جماعة حماية العلم الكردستاني، أن "على العراق إذا
ما أراد العيش موحداً وبلقب سليم أن يعيد المناطق المتنازع عليها إلى مسؤول جماعة حماية
العلم الكردستاني، إقليم كردستان بما فيها كركوك".
وتعتبر المناطق
المتنازع عليها في محافظات
نينوى،
كركوك،
صلاح الدين وديالى، من أبرز المشاكل العالقة
بين
الحكومة الاتحادية في
بغداد، وحكومة إقليم كردستان في أربيل، التي لم تجد لها حلاً
يرضي القوميات التي تسكنها من عرب وكرد وتركمان، إذ يؤكد الكرد أحقيتهم بتلك المناطق
وضمها لإقليم كردستان، بعد تطبيق المادة 140، الأمر الذي ترفضه غالبية كتل بغداد السياسية.
وتعد المادة
140 من الدستور العراقي، الخاصة بالمناطق المتنازع عليها، ومن بينها كركوك، محط خلاف
بين الكتل السياسية العراقية، وأمهل الدستور الحكومة حتى نهاية 2007 لتطبيقها، لكن
عوائق عدة سياسية بالدرجة الأولى حالت دون تطبيق كافة فقراتها، وسبق للجنة الوزارية
المختصة بتطبيق المادة أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين وتطبيع الأوضاع، فيما
لم يجر تنفيذ أهمها وهو الاستفتاء على مصير المدينة سواء ببقائها ضمن إدارة بغداد،
أو التحول لتصبح ضمن الإدارة الكردية.
ويشهد الشارع الكردي حالياً جدلاً بشأن إعلان استقلال إقليم كردستان عن
العراق في وقت أشارت مصادر سياسية مطلعة إلى أن رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني،
سيعلن عن "بشرى" للشعب الكردي بمناسبة أعياد نوروز التي تحل في الحادي والعشرين
من آذار الحالي.
وكان القيادي في ائتلاف دولة القانون، ياسين مجيد، اتهم، أمس الأحد، إقليم
كردستان بعدم رغبته بمناقشة موضوعات المناطق المتنازع عليها والمطارات والمنافذ الحدودية
وحقول النفط خلال المؤتمر الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية جلال الطالباني، وأكد
انه ينتظر إعلان نوايا
البارزاني بأعياد نوروز.
ويشير مراقبون سياسيون في إقليم كردستان، إلى أن استقلال الجنوب
السوداني
في التاسع من تموز 2011 الماضي، أجج المشاعر القومية لدى الكرد، وأثار عندهم العديد
من الأسئلة المتعلقة بحق تقرير المصير، وحلم تأسيس دولة خاصة بهم في أجزاء "كردستان
الكبرى".
وكان رئيس إقليم
كردستان العراق،
مسعود البارزاني، قال في كلمته أمام المؤتمر
الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه، في11 كانون الأول 2010، إن موضوع
حق تقرير المصير بالنسبة للشعب الكردي سيتم طرحه في المؤتمر، ما أثار ردود فعل ايجابية
داخل الإقليم ومتباينة خارجه.
وتشهد العديد من المناطق الكردية في إيران وتركيا وسوريا، نشاطاً قوياً
يتخذ في جانب منه، طابعاً مسلحاً كما في إيران وتركيا، فضلاً عن نشاط سياسي معارض كما
هو الوضع في سوريا وتركيا حالياً.
ويتواجد الكرد في العراق وسوريا وتركيا وإيران، وتعارض تلك الدول عموماً
أي خطوة لانفصالهم، بل أن جميعها باستثناء العراق تواجه بشدة التوجهات القومية للكرد
بما في ذلك إقامة حكم ذاتي لهم.