السومرية نيوز/ السليمانية
أطلق ناشطون وكتاب في السليمانية، الأربعاء، حملة وطنية للتثقيف بالقراءة وغرس حب المعرفة لاسيما بالنسبة للشباب، واستهلت بوضع مكتبات متنقلة تتجول على الطرق المؤدية للمدارس، وفي حين اتهم المشرف على الحملة، المؤسسات الثقافية المدعومة من حكومة الإقليم، بأنها "لم تمارس دورها" في نشر حب القراءة، اعتبر مشرف تربوي أن المناهج التربوية "قتلت حب الناس للكتاب".
وقال المنسق العام للمقهى الثقافي بمدينة السليمانية، والمشرف على الحملة، إدريس عمر، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "السليمانية شهدت اليوم، انطلاق أول حملة من نوعها للتثقيف بالقراءة، من حيث عدد الفعاليات التي تتضمنها على مدى 100 يوم"، مشيراً إلى أن "الحملة تهدف إلى إعادة الاعتبار للكتاب وغرس محبته في قلوب المواطنين بعد أن هجروه نتيجة عوامل مختلفة".
وأضاف عمر، أن "عوامل عديدة تفاعلت وأبعدت الموطن الكردي عن الكتاب وحب الثقافة والمعرفة"، مبيناً أن "منها ارتفاع نسبة الأمية وقصور دور الجهات الأكاديمية والتربوية التي حشرت الطلاب بين مطرقة المعدل وسندان الدرجات بدلاً من الإسهام في تعميق ثقافة القراءة وتنمية حب المعرفة لديهم"، بحسب تعبيره.
وأتهم المشرف على الحملة، المؤسسات الثقافية المدعومة مادياً من قبل حكومة الإقليم، بأنها "لم تمارس دورها الواجب والمأمول في نشر حب القراءة والمعرفة"، مستدركاً أن "الكتاب أصبح منفياً في المكتبات التي هجرها الرواد بعد أن أصبح الإنسان الكردي غريق مشاكله اليومية"، وفقاً لوصفه.
واعتبر عمر، أن "تلك المؤسسات تطبع كتب لكنها لا تؤسس لثقافة القراءة"، وتابع أن "حكومة إقليم كردستان العراق ووزارتها الثقافية والتربوية بل وحتى تلك المعنية بالتعليم العالي، شركاء في صنع الأزمة الثقافية التي يعاني من المجتمع الكردستاني".
وكانت السليمانية شهدت اليوم، انعقاد مؤتمر صحافي في واحدة من المكتبات المتنقلة في حي "كاريزوشك"، غرب المدينة، لمنظمي الحملة.
وقال الكاتب والمشرف التربوي شيرزاد حسن، في المؤتمر الذي حضرته "السومرية نيوز"، إن "المناهج الدراسية لعبت وما تزال دوراً كبيراً في إبعاد الطلاب عن الكتاب"، مضيفاً أنها "قتلت حب الناس للكتاب والقراءة وعلينا إحياء هذا الحب من خلال فعاليات ثقافية واسعة"، بحسب رأيه.
إلى ذلك قال المشارك في تنظيم الحملة، كازاو جمال، خلال المؤتمر، إن "مدن محافظة السليمانية ستشهد خلال الحملة إقامة العشرات من المكتبات المتجولة والندوات للتعريف بالكتب الصادرة حديثاً، فضلاً عن استحداث إذاعة خاصة بالحملة باسم إذاعة الكتب".
وذكر جمال، أن "الحملة ستتضمن أيضاً نشر ملصقات توضح أهداف الحملة كتبت عليها قصيدة جديدة للشاعر الكردي شيركو بيكس"، مستطرداً "كما سنشكل مجاميع متطوعين من الشباب والشابات من جامعة السليمانية وإعداديات البنات والبنين للتعريف بالحملة".
يذكر أن المقهى الفلوكلوري في السليمانية، مؤسسة مستقلة افتتحت في صيف العام 2011 الماضي، وتقيم فعليات فنية وثقافية وفكرية اسبوعياً، ويدار المقهى من قبل مجموعة من شباب مدينة السليمانية، 364 كم شمال العاصمة بغداد.