السومرية نيوز/
بغداد
انتقد
مرصد الحريات الصحفية في
العراق، الخميس، الجيش
العراقي بشدة واتهمه بالتضييق على صحافي فرنسي عبر "إيقافه" لمدة ساعتين
ومرافقته أثناء لقاء أجراه مع احد المسؤولين، داعيا الحكومة الى اصدار توجيهات للاجهزة
الامنية باحترام الصحفيين العرب والأجانب الوافدين الى العراق.
وذكر بيان لمرصد الحريات الصحفية، اليوم، تلقت
"السومرية نيوز" نسخة منه، إن "المرصد يأسف للسلوك غير الحضاري وغير
المنضبط والمهين الذي تعامل به عناصر من الجيش العراقي مع الصحفي الفرنسي مارك نيكسون
ومرافقه العراقي، عندما كانا يستعدان لاجراء لقاء صحفي في منطقة عرب جبور جنوب العاصمة".
واضاف المرصد أن "
بشار المندولاي المرافق العراقي
للصحفي الفرنسي ابلغه بقيام
نقطة تفتيش للجيش
في منطقة عرب جبور بايقافهما عندما توجهمها الى المنطقة لاجراء لقاء صحفي لحساب
صحيفة لي بون الأسبوعية الفرنسية"، مبينا إنه "تم ابلاغهما بعدم امكانية
دخول المنطقة لاسباب امنية ثم تم انزالهما من السيارة واشترطت النقطة وصول ضابط الإستخبارات
ليفصل في الأمر".
وتابع
المرصد أن "المندولاي ونيكسون بقيا لمدة ساعتين بانتظار ضابط الاستخبارات وعند
وصوله طلب جواز نيكسون، وأخذ يتصل بجهات غير معروفة لنحو نصف ساعة وبعد ذلك ابلغ الصحفي الفرنسي ومرافقة
انه لن يستطيع مساعدتهما الا بعد حضور النقيب (ر) مسؤول المنطقة بصفته من يقرر الموافقة
او الرفض".
واشار المرصد الى مسؤول المنطقة اتصل بالشخصية المزمع اجراء اللقاء معها والذي أكد ارسال سائقه
الخاص ليقل الصحفي الفرنسي"، مبينا أن "ضابط الاستخبارات رافق نيكسون الى
منزل المسؤول وبقي هناك ليستمع الى ما يجري من حوار لاكثر من أربع ساعات".
ولفت المصدر الى أن "هذا الامر سبب صدمة للصحفي
الفرنسي خاصة وانها الزيارة الاولى له للعراق"، داعا الحكومة الى اصدار توجيهات
للاجهزة الامنية لاحترام الصحفيين العرب والأجانب الوافدين الى العراق وتوفير الدعم
لهم".
واكد المرصد أن"مثل هذه التصرفات تضر بجهود إرساء
الديمقراطية التي لن تستقيم دون حرية في الإعلام والمرور الآمن للصحفيين والفرق الإعلامية".
وكانت منظمة مراسلون بلا حدود، اعلنت في السادس والعشرين من شهر كانون الثاني الماضي
في تقرير لها، أن العراق تراجع نحو 22 مرتبة في التصنيف العالمي للحريات خلال العام
2011، مشيرة إلى أن اغتيالات الصحافيين وأعمال العنف التي مارستها
الأجهزة الأمنية
ضدهم خلال التظاهرات في بغداد وكردستان تعد من ابرز المؤشرات السلبية على الحريات الصحافية.
وشهد العراق خلال العام الماضي 2011، لاسيما بعد الخامس
والعشرين من شباط، تظاهرات جابت أنحاء البلاد تطالب بالإصلاح والتغيير والقضاء على
الفساد المستشري في مفاصل الدولة، نظمها شباب من طلبة الجامعات ومثقفون مستقلون عبر
مواقع التواصل الاجتماعي في شبكة الإنترنت، في وقت لا تزال الدعوات تتصاعد للتظاهرات
في المحافظات كافة حتى تحقيق الخدمات بالكامل.
ويبلغ مجموع العاملين في الوسط الإعلامي الذين قتلوا
في العراق منذ العام 2003 حتى عام 2011، إلى نحو 260 منهم 120 من العراقيين و19 صحافياً
أجنبياً، فيما أكدت جمعية حماية الصحافيين، ومقرها
نيويورك، أن 16 صحافياً سقطوا على
أيدي القوات الأميركية.
ويعد العراق واحداً من أخطر البلدان في ممارسة العمل
الصحفي على مستوى العالم، حيث شهد مقتل ما يزيد على 360 صحفيا وإعلاميا منذ الحرب الأميركية
في عام 2003، فيما وثق
مرصد الحريات الصحفية أكثر من 160 حالة بحق الصحفيين في أنحاء
العراق، منها حوالي 60 انتهاكاً في
إقليم كردستان، منذ اندلاع الحركات الاحتجاجية التي
تطالب بالخدمات وإنهاء مظاهر الفساد الإداري والمالي خلال عام 2011.