السومرية نيوز/
بغداد
طالبت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة،
السبت،
رئيس الوزراء نوري المالكي بإصدار قرار يلزم القيادات الأمنية بعدم مطالبة
وسائل الإعلام بموافقات مسبقة لأداء عملهم، وفي حين أدانت استمرار
الأجهزة الأمنية
بعرقلة عمل الصحافيين، انتقدت "صمت"
مجلس النواب بهذا الشأن.
وقالت الجمعية في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية
نيوز" نسخة منه، إن "جمعية الدفاع عن حرية الصحافة تطالب رئيس الوزراء
نوري
المالكي بصفته القائد العام للقوات المسلحة بإصدار قرار واضح يلزم القيادات
الأمنية بعدم مطالبة وسائل الإعلام والصحافيين بموافقات مسبقة لأداء عملهم".
وأضافت الجمعية أن "مصدراً في إدارة قناة
السومرية ابلغها بأن الفوج الثاني التابع للواء الثامن في
الشرطة الاتحادية قام
بمنع فريق القناة من تغطية تظاهرة في
ساحة الفردوس يوم أمس الجمعة"، مؤكدة أن
"المصدر أوضح أن قوات مكافحة الشغب قامت بمصادرة الكاميرا من مصور القناة
بالقوة واحتجزتها لفترة من الزمن ولم تعدها حتى أخذت التعهدات بعدم تصوير التظاهرة
ونتيجة للاتصالات التي أجرتها
إدارة القناة مع السلطات الأمنية العليا".
ولفتت الجمعية إلى أن "مراسل صحيفة أنباء
اليوم سليم الخليفاوي ابلغ الجمعية بأن قوات مكافحة الشغب في
محافظة ذي قار
اعتقلته لمدة ثلاثة أيام في مركز شرطة
الثورة في مدينة الناصرية"، لافتة الى
أن "الخليفاوي أكد أن القوات الأمنية منعته من التغطية وصادرت كاميرته وقامت
بضربه بالعصي والهراوات على الرغم من إبرازه هويته الصحافية".
وأعربت الجمعية عن إدانتها "لاستمرار
الأجهزة الأمنية بعرقلة عمل الصحافيين ومطالبتهم بموافقات مسبقة وصمت البرلمان
العراقي على هذه الممارسات"، معتبرة أن تلك الممارسات "تجاوزت كل حدود
ووصلت إلى أن تحاول
وزارة الداخلية التدخل حتى في السياسة التحريرية لوسائل
الإعلام من خلال مطالبتها بالكشف عن مصادر معلوماتها".
وتنتقد العديد من المنظمات المدافعة عن حقوق
الإنسان وتلك المهتمة بحرية الصحافة سجل
العراق في مجال التعامل مع الصحفيين، حيث
يسجل العراق معدلات مرتفعة لعمليات استهداف الصحفيين.
وكانت وزارة الداخلية العراقية، حذرت في (3
نيسان 2012)، وسائل الإعلام المحلية والدولية والعربية من اعتماد المصادر الأمنية
المجهولة في نقل الإخبار، وأكدت أن تلك الأخبار تضر بالاستقرار والسلم الأهليين،
متوعدة بمحاسبة المخالفين.
وللصحافيين في العراق قانون جديد صوت عليه مجلس
النواب خلال جلسته الـ17 من السنة التشريعية الثانية التي عقدت في (17 آب 2011)،
ونص القانون في مادته الثالثة "على أن تلتزم دوائر الدولة والقطاع العام
والجهات الأخرى التي يمارس الصحفي مهنته أمامها، تقديم التسهيلات التي تقتضيها
واجباته بما يضمن كرامة العمل الصحفي".
كما تنص المادة الرابعة أولاً "على للصحافي
حق الحصول على المعلومات والأنباء والبيانات والإحصائيات غير المحظورة من مصادرها
المختلفة وله الحق في نشرها بحدود القانون"، وتنص المادة الرابعة ثانياً على
أن "للصحفي حق الاحتفاظ بسرية مصادر معلوماته".
كما أكد القانون في مادته السابعة أنه "لا
يجوز التعرض إلى أدوات عمل الصحافي إلا بحدود القانون"، مبيناً أن المادة
التاسعة تنص "على معاقبة كل من يعتدي على صحفي أثناء تأدية مهنتـه أو بسبب
تأديتها بالعقوبة المقررة لمن يعتدي على موظف أثناء تأدية وظيفته أو بسببها".
يذكر أن العراق يعد واحداً من أخطر
البلدان في ممارسة العمل الصحافي على مستوى العالم حيث شهد مقتل ما يزيد على 360
صحفياً وإعلامياً منذ الحرب الأميركية في عام 2003.