السومرية نيوز/
كركوك
أعلنت دائرة الرصد الزلزالي في هيئة الأنواء
الجوية بوزارة النقل، السبت، أن هزة أرضية بقوة 3.9 درجة على مقياس ريختر، وأخرى
ارتدادية ضربتا شرق قضاء علي الغربي في
محافظة ميسان، مؤكدة أن القضاء شهد خلال اليومين الماضيين 25 هزة تراوحت قوتها بين أربعة إلى خمسة درجات.
وقال مسؤول المراصد الخارجية لشبكة الرصد
الزلزالي
عبد الكريم عبد الله تقي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن دائرته
"سجلت، قبل ظهر اليوم، هزتان الرضيتان الأولى بقوة 3.9 على مقياس ريختر
والثانية ارتدادية بقوة تراوحت بين الواحد إلى 1.5 ضربتا شرق قضاء علي الغربي في محافظة
ميسان"، مبينا أن "الهزة الثانية كانت خفيفة ولم يشعر أهالي القضاء بها".
وأضاف تقي أن "هاتين الهزتين جاءتا ضمن
سلسلة الهزات التي تسجل في المنطقة خلال الفترة الأخيرة"، مشيرا إلى أن
"هيئة الأنواء الجوية شكلت فريق عمل الأسبوع الماضي، في القضاء لمراقبة
النشاطات الزلزالية باستخدام أجهزة خاصة".
وأكد تقي أنه "سجلت خلال اليومين الماضيين
25 هزة أرضية في القضاء، تراوحت قوتها بين أربع إلى خمس درجات على مقياس
ريختر"، لافتا إلى أن "هناك نشاطات متزايدة للزلازل على الشريط الحدودي
بين
العراق وإيران، أدت إلى إلحاق أضرار في المخافر الحدودية الموجودة في تلك
المناطق".
وتابع تقي بالقول أن "هناك تزايد في النشاط
الزلزالي في
المنطقة الجنوبية في العراق وخاصة في محافظة ميسان"، مطالبا
بـ"تشكيل غرفة عمليات للكوارث لكي تتعامل مع أي طارئ قد يحدث نتيجة لوجود هذا
النشاط الزلزالي في المنطقة".
وتعرضت محافظة
ميسان مؤخرا لعدة هزات كان آخرها،
في الحادي والعشرين من نيسان الجاري، إذ شهدت ثلاث هزات ضربت قضاء علي الغربي
ومنطقة جلات، مما أثار الهلع في نفوس المواطنين وأحدثت أضرارا مادية في منازل
وممتلكاتهم، كما أن الكثير من المواطنين نزحوا من المناطق المتضررة.
فيما ضربت هزة أرضية، في آذار 2012، ناحية شيخ
سعد، 5 كلم جنوبي مدينة
الكوت، شعر بها معظم سكان الناحية، من دون ان تخلف خسائر،
مما أثار الخوف في نفوسه، ولم تعرف درجة الهزة بسبب خلو المحافظة من اي مركز للرصد
الزلزالي، حيث ان المركز الوحيد للرصد في زمن النظام السابق كان قد تعرض للتخريب
ولم يتم أعماره من جديد.
وحذر زعيم
المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم،
في 26 نيسان 2012، من تزايد النشاط الزلزالي في جنوب العراق، ودعا الحكومة إلى
التدخل في دراسة هذه الظاهرة ووضع إجراءات وقائية، لافتا إلى أنها أدت إلى إثارة
الهلع في نفوس السكان.
كما دعت الكتلة العراقية الحرة، في 25 نيسان
2012، إلى تشكيل غرفة طوارئ لمتابعة الهزات الأرضية في محافظة ميسان واتخاذ تحوطات
الأمان تحسبا لهزات قوية، معربة عن أسفها من أن تاخذ الخلافات السياسية الحيز
الأكبر من الاهتمام.
يذكر أن وحدة الرصد الزلزالي أنشئت عام 1979 في
اطار مجلس البحث العلمي سابقا، لإدارة وتشغيل شبكة الرصد الزلزالي العراقية، وكانت
مكونة من خمسة مراصد زلزالية تقع في
بغداد والرطبة والبصرة والموصل والسليمانية
وعندما تم حل مجلس البحث العلمي في نهاية ثمانينيات القرن المنصرم انتقل قسم الرصد
الزلزالي إلى إدارة الأنواء الجوية العراقية وأصبحت "
الهيئة العامة للأنواء
الجوية والرصد الزلزالي"، وتملك حاليا ست محطات للرصد الزلزالي في بغداد
والرطبة والناصرية وقضاء بدرة في واسط والموصل وكركوك مرتبطة مع بعضها عن طريق
منظومة "الفيسات" ويتم استلام المعلومات من المحطة الرئيسة في بغداد
بصورة مستمرة.