السومرية نيوز/
بغداد
أعلن
مرصد الحريات الصحفية عن تسجيل 272
انتهاكاً ضد الصحفيين منذ أيار الماضي، وفيما اتهم الحكومة بالسعي للضغط على
البرلمان لإصدار مزيد من القوانين التي تهدف إلى تقييد حرية التعبير، لفت إلى أنها تتعامل مع
كاميرات
الإعلاميين وكأنها "سيارات مفخخة".
وقال المرصد في بيان صدر أمس الثلاثاء، وتلقت
"
السومرية نيوز" نسخة منه، إن "مؤشر الانتهاكات والقيود المفروضة
على عمل الصحفيين والإعلاميين خلال الفترة الواقعة بين أيار 2011 وأيار 2012 شهد
تصاعداً نوعياً ملحوظاً، حيث تم تسجيل 272 حالة".
وأضاف المرصد أن "السلطات تقوم بمساع
مثيرة للقلق للسيطرة على التدفق الحر للمعلومات وممارسة الضغط على الصحفيين
الميدانيين لمنعهم من ممارسة عملهم"، مبيناً أنها "أصدرت حزمة من
القوانين المشددة التي تحد من الحريات الإعلامية وحرية التعبير".
واتهم
المرصد الحكومة بـ"التعامل مع
كاميرات الإعلاميين وكأنها سيارات مفخخة"، موضحاً أن "العمل الصحفي
الميداني وحمل الكاميرا لايزال أمراً معقدا للغاية، حيث تحصر السلطات أمر السماح
لحركة الصحفيين وتجوالهم بالقيادات العسكرية والأمنية في جميع المدن العراقية، كما
يمنع الصحفيون من التصوير أو التغطية الإعلامية من دون الحصول على موافقات أمنية
مسبقة غالباً ما تكون معقدة وكيفية".
وأوضح المرصد أنه "حالات المنع من
التصوير أو التغطية سجلت أعلى مستويات لها بـ84 حالة، مع استمرار التضييق على حركة
الصحفيين، حيث تم تسجيل 43 حالة"، من دون إعطاء المزيد من التفاصيل.
ونقل المرصد أيضاً عن من وصفهم بـ"صحافيين
بارزين يديرون غرف الأخبار في المحطات المحلية" قولهم، إن "السلطات
تتعامل مع كاميرا المراسلين كتعاملها مع الأسلحة غير المرخصة أو أصابع الديناميت
والسيارات المفخخة"، مشيراً إلى أنه "تم رصد 12 حالة اعتداء تضمنت تحطيم
المعدات أو مصادرتها من قبل القوات الأمنية، في حين داهمت القوات العسكرية مؤسستين
إعلاميتين وأغلقت السلطات المحلية في
الديوانية إذاعة محلية".
ولفت المرصد إلى أنه "سجل عمليات تثير
القلق قامت بها أجهزة الإستخبارات العسكرية ضد الصحفيين، حيث قامت باعتقال صحفي أميركي
لمدة خمسة أيام من دون مبررات قانونية، كما اعتقلت صحافيين عراقيين بأساليب غريبة
تشبه حالات الاختطاف التي تقوم بها الجماعات المسلحة، وهددت بعضهم بالقتل، فيما تم
تسجيل 31 حالة اعتداء بالضرب على صحفيين ومصورين ميدانيين من قبل قوات عسكرية وأمنية
ترتدي في بعض الأحيان زياً مدنياً، كما احتجز واعتقل 65 صحفياً وإعلامياً"، بحسب
البيان.
من جهة أخرى، أكد المرصد أن "مؤشرات
العنف والاعتداءات المنظمة ضد الصحفيين تمثلت هذا العام بمصرع ثلاثة صحفيين بهجمات
مسلحة، منها عملية واحدة تمت بتخطيط محكم لمذيع وفنان بارز كان ناشطاً في
الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي شهدها
العراق العام الماضي، فيما أصيب ثلاثة ونجا
سبعة من استهدافات مسلحة".
واتهم المرصد في بيانه
الحكومة العراقية
بـ"محاولة الحد من مستوى المعرفة لدى المواطنين وفرض الرقابة والسيطرة على
الشبكة الدولية للمعلومات
الانترنت في البلاد، فضلاً عن طرح قوانين أخرى للحد من
الحريات الصحفية وحرية التعبير، من خلال عمل مؤسسات حكومية وعسكرية وأمنية للسيطرة
على المعلومات والحد من حرية الصحافة، تشاركها في ذلك
هيئة الاتصالات والإعلام
المستقلة التي تبذل جهودا مستديمة لفرض قيود على تدفق المعلومات والهيمنة على شبكة
الأنترنت بالتعاون مع
وزارة الاتصالات"، وفقاً للبيان.
كما
واتهم المرصد الحكومة بـ"محاولة الضغط على البرلمان لتشريع سلسلة قوانين تهدف
بشكل واضح إلى تقييد حرية الصحافة وفتح الطريق أمامها للسيطرة على الإعلام في
العراق، وقد مرر البعض منها فيما لا يزال جزء آخر في أجندة
مجلس النواب العراقي".