السومرية نيوز/ دهوك
دعت مراكز ثقافية واجتماعية في دهوك شمال
العراق، الاثنين، رئيس
الحكومة الاتحادية نوري المالكي، إلى التراجع عن سياساته "العدائية" ضد
إقليم كردستان، وفيما اعتبرت أن تلك السياسة تعزز المخاوف من إمكانية"انهيار النظام الديمقراطي في العراق"، أكدت جمعها لخمسة آلاف توقيع لأهالي المحافظة للضغط على
المالكي وانتهاج سياسة سلمية تجاه
كردستان.
وقال عضو لجنة تنسيق المراكز الثقافية والاجتماعية في دهوك (460 كم شمال العاصمة بغداد)، شكري جعفر، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "عشرة مراكز ثقافية واجتماعية في
محافظة دهوك ستوجه رسالة إلى الرئاسات الثلاث في العراق وإقليم كردستان لمطالبة
رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، بانتهاج سياسة سلمية تجاه الإقليم".
وأضاف أن "تلك المراكز جمعت خمسة آلاف توقيع من أهالي دهوك سيتم إلحاقها بالرسالة دعماً لذلك المطلب"، وفقا لقوله.
وأشار جعفر إلى أن "سياسة المالكي تتجه نحو التفرد بالسلطة وعدم الاكتراث لشركاء العملية السياسية والتوافق الوطني"، مبيناً أن "هذه السياسة تعزز المخاوف من إمكانية انهيار النظام الديمقراطي في العراق"، بحسب تعبيره.
وأوضح عضو لجنة تنسيق المراكز الثقافية والاجتماعية في دهوك، أن "السياسة التي ينتهجها رئيس الوزراء العراقي، ستؤثر سلباً على العلاقات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان"، مطالباً "المالكي بالتراجع عن سياسته العدائية ضد إقليم كردستان وانتهاج الديمقراطية للإسهام في بناء عراق فيدرالي موحد".
وكشفت رئاسة إقليم
كردستان العراق، في وقت سابق من اليوم الاثنين (14 من ايار 2012)، أن الذين شاركوا في اجتماع أربيل الخماسي الذي استضافه رئيس الإقليم
مسعود البارزاني، أواخر نيسان الماضي، أرسلوا رسالة إلى
التحالف الوطني نصت على ضرورة إبلاغ رئيس الحكومة نوري المالكي، بتغيير سياساته تجاه الفرقاء السياسيين أو تغيير نفسه.
وكان رئيس الجمهورية جلال الطالباني، ورئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني، وزعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، ورئيس
القائمة العراقية إياد علاوي فضلاً عن رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي اجتمعوا، في (28 من نيسان 2012)، لمناقشة الاوضاع المتأزمة في البلاد، وفي حين دعوا إلى حل الأزمة السياسية وفقا لاتفاقية أربيل ونقاط الصدر الـ 18، التي اثارها خلال الاجتماع، شددوا على الالتزام بالأطر الدستورية التي تحدد آليات القرارات الحكومية وسياساتها.
وطرح زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، حال وصوله إلى مدينة أربيل، إعلاناً تضمن 18 فقرة، دعا في إحداها إلى العمل على تقوية
الحكومة العراقية وإشراك الجميع فيها، كما تطرق في نقاط أخرى إلى
إسرائيل والوضع في سوريا والبحرين.
وكان زعيم التيار الصدري قد بعث رسالة إلى زعيم التحالف الوطني
إبراهيم الجعفري، تضمنت إمهال رئيس الحكومة نوري المالكي، 15 يومياً لبدء تنفيذ مقررات اجتماع القادة الخمسة في أربيل، تضمنت التركيز على أهمية الاجتماع الوطني وضرورة الالتزام بالمقررات التي يخرج بها، والالتزام بالدستور الذي يحدد الرسالة على الالتزام بالدستور الذي يحدد شكل الدولة وعلاقة السلطات الثلاث واستقلالية القضاء، وترشيح أسماء للوزارات الأمنية، على أن يصادق عليها مجلس النواب خلال مدة أسبوع إن كانت هناك "نية صادقة وجادة" من قبل المالكي.
وأعلن التيار الصدري، اليوم الاثنين (14 من أيار 2012)، أن التحالف الوطني سيجتمع بعد انقضاء المهلة التي حددها زعيمه مقتدى الصدر، للبدء بإجراءات حجب الثقة عن رئيس الحكومة إذا لم يستجب لمطالبه التسعة، وفي حين أكد أن لدى التحالف شخصيات "كفء" مرشحة لخلافة المالكي، طالب زعيم القائمة العراقية إياد علاوي، اليوم الاثنين أيضاً، التحالف الوطني بتقديم بديل عن رئيس الحكومة نوري المالكي، في حال لم ينفذ مقررات اجتماع أربيل الأخير خلال المدة التي حددها التيار الصدري، متهماً بعض الأطراف بالسعي إلى التشويش على المجتمعين في أربيل.
وكان رئيس الحكومة نوري المالكي، اعتبر بدوره، في (10 من أيار 2012)، أن موضوع سحب الثقة منه "ليس سهلاً"، وشدد على أن الذين "يتفرعنون" ويريدون ذلك عليهم أن يجهزوا مبرراتهم وحججهم الواقعية، وبين في الوقت نفسه، أن التحالف الوطني أصدر بياناً رحب فيه بالنقاط التسع التي انبثقت عن اجتماع أربيل الأخير لحل الأزمة، مؤكداً أن ما تبقى من اتفاقية أربيل يتحمله البرلمان وليس الحكومة.
ويتهم رئيس إقليم كردستان العراق مسعود
البارزاني، رئيس الحكومة نوري المالكي، بـ"الدكتاتورية" وتهميش بقية المكونات، ورداً على مواقف بغداد، هدد في ( 25 من نيسان 2012)، بطرح استقلال كردستان على الاستفتاء العام في أيلول المقبل في حال لم تحل الأزمة السياسية.
وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية حين تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد
الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات، وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد، "يقود جيش مليوني".