السومرية نيوز/
صلاح الدين
تظاهر العشرات من أهالي
محافظة صلاح الدين، الأربعاء، للتنديد بالاجتماعات
التي يعقدها القادة السياسيون في اربيل، معبرين عن رفضهم لتنفيذ المادة 140 من
الدستور، فيما طالبوا بتمثيل للمحافظة في المؤتمر الوطني المرتقب.
وقال احد المشاركين في التظاهرة الشيخ احمد عطية في حديث "السومرية
نيوز"، إن المئات من أهالي محافظة صلاح الدين اغلبهم من وجهاء وشيوخ المحافظة
خرجوا، اليوم، بتظاهرة أمام مبنى المحافظة تنديدا بالاجتماعات التي يعقدها القادة
السياسيون في اربيل"، مبينا أن "المتظاهرين عبروا عن رفضهم للمادة 140
من الدستور العراقي".
وأضاف عطية أن "المادة 140 لا يمكن أن تكون سببا في خلق فتنية بين
مكونات العراق"، مؤكدا أن "العراقيين لا يفرطون بمحافظة كركوك وسيقفون
مع حكومة
نوري المالكي إذا كانت تعمل على منع تنفيذ هذه المادة".
من جانبه تلا رئيس مجلس شيوخ صلاح الدين الشيخ خميس جيارة بيانا باسم
التجمع، خلال التظاهرة قال فيه، إن "
العراق بحاجة إلى وقفة جادة من قبل جميع
السياسيين للعدول عن مواقفهم، سيما الطائفية منها التي باتت تشكل أزمة حقيقة أثرت
على جميع العراقيين".
وأكد جيارة أن "عراقية كركوك ورفض كل تسميات التقسيم وخصوصا المادة
140"، مطالبا
الحكومة العراقية بـ"منح محافظة صلاح الدين تمثيل في
الاجتماع الوطني المرتقب لنقل معاناة الأهالي والمشاركة في الحوار حول الخلافات
وإيجاد الحلول لها".
واعتبر زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، اليوم الأربعاء (30 ايار
2012)، أن الحديث عن أجندات خارجية فرضتها بعض الدول الإقليمية والخليجية على اجتماعات
النجف وأربيل يهدف إلى إسقاط الخصوم، مؤكداً رفضه أي تدخل في الشأن العراقي من أي دولة
كانت.
وكانت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي كشفت، أمس الثلاثاء (29 أيار
2012)، أن رئيس الجمهورية جلال الطالباني سيعقد اليوم الأربعاء، اجتماعاً يضم القائمة
والتحالف الكردستاني والتيار الصدري والمجلس الأعلى الإسلامي، فيما أكدت أن الطالباني
سيبعث رسالة بعد الاجتماع إلى
مجلس النواب لحجب الثقة عن حكومة
المالكي.
وعقدت القائمة العراقية والتحالف الكردستاني وكتلة الأحرار التابعة للتيار
الصدري اجتماعاً أول أمس الاثنين (28 أيار 2012) في أربيل برعاية رئيس
إقليم كردستان
مسعود البارزاني، فيما أكد المجتمعون التزامهم بتنفيذ جميع مقررات التي صدرت خلال اجتماع
النجف، ومواصلة عقد اللقاءات التشاورية وتوسيعها في الأيام المقبلة.
وانتهت في (27 أيار 2012)، مهلة الأسبوع التي حددها الاجتماع الذي عقده
في منزل الصدر قادة عن القائمة العراقية والتحالف الكردستاني في (19 أيار الحالي)،
لتقديم بديل عن المالكي، فيما أعلن القيادي في القائمة العراقية حامد المطلك أن إجراءات
سحب الثقة ستبدأ فور انتهاء المهلة.
واعتبر ائتلاف دولة القانون، أمس الثلاثاء (29 أيار 2012)، أن الاجتماعات
الأخيرة التي عقدت في أربيل والنجف فشلت بسحب الثقة من حكومة نوري المالكي، فيما جدد
التأكيد أن تشكيل حكومة أغلبية بات الحل الأمثل للأزمة السياسية المستمرة.
واعتبرت رئاسة إقليم
كردستان، في (24 أيار الحالي)، أن الإبقاء على المالكي
سيجلب "الندامة" إلى الإقليم لأنه "جربه" ولا حاجة لتجريبه مرة
أخرى، كما هددت بالكشف عن ملفات فساد وأخرى حساسة وخطرة للرد على مواقف رئيس الحكومة
"إذا لزم الأمر".
كما لفت النائب حسن العلوي في (23 أيار الحالي) أن خصوم المالكي يتمتعون
بـ200 مقعد برلماني، مشدداً على أن جلسة سحب الثقة من الحكومة ستنعقد وفريق رئيسها
سيخسر الجولة، فيما كشف أن أكثر من 20 شخصاً من ائتلاف دولة القانون سيصوتون ضده.
وتشهد البلاد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في
ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية
ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات
والأحزاب.
وتنص المادة 140 من الدستور العراقي على تطبيع الأوضاع في
محافظة كركوك
والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى مثل
نينوى وديالى، وحددت مدة زمنية انتهت
في الحادي و الثلاثين من كانون الأول 2007 لتنفيذ كل ما تتضمنه المادة المذكورة من
إجراءات، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية
مستقلة أو إلحاقها بإقليم
كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت
إلى تأخيرتنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد
أنها سياسية، فيما تقول بغداد أن التأخر غير متعمد، علماً انه سبق للجنة الوزارية المختصة
بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين، فيما لم يجر تنفيذ أهمها
وهو الاستفتاء على مصير المدينة.
وفيما يؤيد الكرد بقوة تنفيذ المادة 140من الدستور، يبدي قسم من العرب
والتركمان في كركوك ومناطق أخرى اعتراضاً على تنفيذها، لخوفهم من احتمال ضم المحافظة
الغنية بالنفط الى
اقليم كردستان، بعد اتهامهم للأحزاب الكردية بجلب مئات آلاف السكان
الكرد للمدينة لتغيير هويتها الديمغرافية، والتي كان نظام صدام حسين قد غيرها ايضا
بجلب مئات آلاف السكان العرب اليها في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي ضمن سياسة
التعريب التي طبقها في هذه المناطق آنذاك.
يذكر
أن لجنة المادة 140، شكلت عام 2006، ويرأسها وزير النقل هادي العامري،
ومهمتها الإشراف على تطبيع الأوضاع في كركوك والمناطق المتنازع عليها، ودفع التعويضات.