السومرية نيوز/
الأنبار
اعتبر
محافظ الأنبار
قاسم الفهداوي، الاثنين، تفجير مبنى الوقف الشيعي يراد منه إثارة "فتنة
طائفية"، معربا عن استنكاره ومحافظته للحادث، أكد أن أهالي
الانبار بدءوا
حملة للتبرع بالدم.
وقال الفهداوي في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "تفجير مبنى الوقف الشيعي يراد منه زرع
فتنة طائفية بين أبناء الشعب العراقي"، مؤكدا أنها "لن تفت بعضد وحدة
العراقيين بل ستزيدهم صلابة في محاربة قوى الإرهاب والتطرف أينما وجدت".
وأضاف الفهداوي أن
"حكومة وشعب محافظة الانبار تستنكر وتدين بشدة ما قامت به زمر الإرهاب
والتكفير باستهداف واحد من رموز وحدتنا الوطنية في العراق"، داعيا قوات الأمن
إلى "ملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى القضاء".
وأشار الفهداوي إلى
أن "مستشفيات المحافظة بدأت باستقبال المواطنين المتبرعين بالدم لضحايا
التفجير"، داعيا الأهالي إلى "المشاركة بالحملة وتقديم المساعدات
الكفيلة بتخفيف الفاجعة على ذوي الضحايا".
وكان مصدر في وزارة
الصحة العراقية أكد، اليوم الاثنين، مقتل وإصابة 136 شخصاً بتفجير سيارة مفخخة
يقودها انتحاري عند بوابة مقر
ديوان الوقف الشيعي في منطقة باب المعظم
وسط بغداد،
فيما أعلن
ديوان الوقف السني عن تعرضه لقصف بعدد من قذائف الهاون بعد ساعات قليلة.
ولاقى التفجير سلسلة ردود فعل منددة، فقد
أدانه وبشدة رئيس الحكومة
نوري المالكي، معتبراً في الوقت نفسه أن تعرض ديوان
الوقف السني بعد ساعات قليلة إلى اعتداء يؤكد أن جهة واحدة وراء محاولات إذكاء
الفتنة، وأكد أن الشعب العراقي لن ينجر لتلك المحاولات، كما اعتبره الحزب الإسلامي
العراقي محاولة لإثارة "الفتنة الطائفية"، وطالب الكتل السياسية بإدراك
خطورة الوضع الراهن، فيما دعا
ديوان الوقف السني الشعب إلى جعله نقطة انطلاق جديدة
لزيادة اللحمة الوطنية، ودعت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي إلى ضبط النفس
وتفويت الفرصة على "قوى الشر"، في وقت رأى
حزب الدعوة الإسلامية أن
التفجير يهدف إلى إجهاض
المشروع الوطني وإثارة الفتنة الطائفية.
ويأتي تفجير ديوان الوقف الشيعي بالتزامن
مع الأزمة التي تشهدها العلاقة مع ديوان الوقف السني بشأن عائدية الإمامين
العسكريين في سامراء، ففي حين انتقد الوقف السني في (الثالث من أيار الماضي)،
قانون العتبات
المقدسة رقم 19 لسنة 2005 واعتبره "تغييباً" لمكون أساس و"إثارة
للتعقيدات والمشاكل"، أكد امتلاكه وثائق تثبت عائدية
الأملاك التي وضع الوقف الشيعي اليد عليها مؤخراً، فيما أكد الوقف الشيعي، في (28
أيار الماضي)، أنه "لم يأخذ شبراً واحداً" من الوقف السني، مبيناً أنه
استملك أراض ومزارات شيعية تابعة له وفقا للقانون.
وكانت وزارة العدل أكدت في (الأول من
حزيران الحالي)، أن نقل ملكية العتبة المقدسة للإمامين العسكريين في سامراء من
اختصاص الوقفين الشيعي والسني، مبينة أن عملها "لا يتعدى الجانب
التوثيقي"، فيما اعتبرت
محافظة صلاح الدين، أمس الأحد (3 حزيران الحالي)، أن
إجراءات وزارة العدل في هذا الشأن "غير قانونية"، ووصفت موقف نائب رئيس
الوقف الشيعي بـ"الطائفي".
وأعلن النائب الأول لمحافظ
صلاح الدين
أحمد
عبد الجبار كريم، في (22 أيار 2012)، عن إغلاق دائرة
التسجيل العقاري في سامراء،
مؤكداً أن وزارة العدل بدأت تعمل بشكل سري لاستملاك ما مجموعه خمسة دونمات حول
محيط مرقدي الأماميين وعلي الهادي والعسكري، ثم عاد وأعلن، في (24 أيار 2012)، عن
إعادة فتح الدائرة بعد تلقي المحافظة تطمينات من رئيس الحكومة نوري
المالكي.