السومرية
نيوز/
البصرة
أعلن
زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، الجمعة، عن انطلاق الانتخابات التمهيدية لاختيار
مرشحي التيار لمجالس المحافظات في ثلاث محافظات جنوبية، مؤكداً أنها العملية الانتخابية
ستشهد استخدام تقنية البصمة الالكترونية لأول مرة في
العراق.
وقال
المتحدث باسم زعيم التيار
صلاح العبيدي في بيان صدر اليوم، وتلقت "السومرية
نيوز" نسخة منه، إن "الانتخابات
التمهيدية لاختيار مرشحي مجالس المحافظات للخط الصدري انطلقت، صباح اليوم، في
محافظات البصرة وميسان وذي قار"، مبيناً أن "الإقبال الجماهيري كان واسع
على مراكز الاقتراع منذ افتتاحها".
وأضاف
العبيدي أن "هذه الانتخابات شهدت ولأول مرة في العراق استخدام تقنية البصمة
الالكترونية"، مشيرا إلى أن "هذه التقنية لاقت إعجاب منظمات المجتمع
المدني التي تراقب عملية الانتخابات".
من جهته، قال رئيس كتلة الأحرار في البصرة مازن المازني
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "42 مركزاً انتخابياً فتحت أبوابها أمام
الناخبين في الثامنة من صباح اليوم، وقد استقطبت آلاف الناخبين خلال الساعات الأولى"،
مبيناً أن "الانتخابات التمهيدية يشارك فيها على مستوى البصرة 68 مرشحاً لمجلس
المحافظة، و88 مرشحاً لمجالس الأقضية والنواحي".
ولفت المازني الى أن "المراكز الانتخابية التي
تقع في مناطق شعبية مثل مناطق
حي الحسين وخمسميل والجمهورية شهدت زخماً كبيراً"،
معتبراً أن "الانتخابات تعد خطوة باتجاه ترسيخ الممارسة الديمقراطية".
من جانبه، قال مدير
مكتب المفوضية العليا المستقلة
للانتخابات في البصرة حازم
الربيعي لـ"السومرية نيوز"، إن "أبرز ما
يميز الانتخابات التمهيدية الخاصة بالتيار الصدري هو استخدام أجهزة الكترونية لمسح
بصمات الإبهام لأول مرة في عملية انتخابية في العراق"، مضيفاً أن "تلك الأجهزة
تغني عن استخدام الحبر منعاً للتزوير".
وأكد الربيعي أن "المفوضية تراقب بعناية سير
الانتخابات التمهيدية"، داعياً القوى السياسية الأخرى الى "تنظيم انتخابات
مشابهة من أجل تعزيز التجربة الديمقراطية في البلد، خصوصاً أن الانتخابات التمهيدية
تحفز الناخبين على المشاركة في الانتخابات القادمة".
بدوره، قال مدير المركز الانتخابي رقم 33 الواقع
في منطقة الطويسة سامي عباس في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الاجراءات
التي تعتمدها
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات نفسها تم تطبيقها في كافة المراكز
الانتخابية، والاختلاف الوحيد هو اننا استخدمنا أجهزة الكترونية لمسح بصمات الإبهام"،
مبيناً أن "نسبة كبيرة من الذين قصدوا المركز الانتخابي خلال الساعات الأولى هم
من شيوخ العشائر ورجال الدين وعناصر الأجهزة الأمنية".
فيما رأى المواطن علي الزركاني الذي أدلى بصوته في
الانتخابات التمهيدية أنها "تكشف عن صدق وحسن نية التيار الصدري في تعامله مع
جماهيره"، مضيفاً أن "الناس باتوا قادرون على التمييز بين بين المرشح الجيد
والرديء من دون تأثيرات عاطفية"، معتبراً أن "الانتخابات القادمة لمجالس
المحافظات ستكون ذات نتائج أفضل من نتائج الانتخابات السابقة لان الأخيرة أسفرت الى
فوز الكثير من الأشخاص غير المؤهلين".
وكان التيار الصدري الشيخ صلاح العبيدي، في
الخامس من حزيران 2012، عن استكمال كافة التحضيرات المتعلقة بالمرحلة الأولى من الانتخابات
التمهيدية، والتي تشمل محافظات البصرة وميسان وذي قار، مبيناً أن 120 مركزاً انتخابياً تم تجهيزها في المحافظات الثلاث
بأقضيتها ونواحيها، فيما أكد أنه سيستخدم لأول مرة في العراق أجهزة
الكترونية لمسح بصمات الإبهام تلافياً للتزوير.
وأعلن
التيار، في الـ26 من نيسان 2012، أنه سيجري في حزيران المقبل انتخابات أولية ممهدة
لانتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي، مؤكدا أنه شكل لجنة عليا للإشراف
على الانتخابات.
كما
أعلن زعيم التيار مقتدى الصدر عن شروط يجب توفرها في المرشحين، منها أن يلتزموا
بضوابط وقواعد السلوك الوطني التي وضعتها مفوضية الانتخابات للمرشحين والكيانات
السياسية، وألا يكونوا محكومين بجنحة أو جناية أو لديهم قيود جنائية باستثناء
المعتقلين السياسيين في زمن نظام الحكم السابق أو خلال فترة الاحتلال بعد عام
2003، وأن يكون موقفهم سليماً من الناحيتين
الشرعية والقانونية، إضافة إلى أن يكون
المرشح عراقياً ومن أبوين عراقيين، وأتم الثلاثين من العمر، ومن المحافظة نفسها
التي يروم الترشح عنها.
وكانت
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أعلنت، في 23 كانون الثاني 2012، عن الانتهاء
من المسودة النهائية لقانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي، مؤكدة إحالتها
إلى
مجلس النواب للتصويت عليه، فيما أشارت إلى أنه من المؤمل إجراء الانتخابات
العام المقبل.
ودعا
رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، في (27 شباط 2011)،
الحكومة العراقية والبرلمان
والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات إلى أجراء انتخابات مبكرة لمجالس المحافظات
والأقضية والنواحي، خلال ثلاثة أو أربعة أشهر، مؤكداً أن البرلمان سيعمل على تعديل
قانون انتخابات مجالس المحافظات.
يذكر
أن انتخابات مجالس المحافظات جرت سنة 2009 في جميع أنحاء العراق باستثناء
كركوك
وإقليم
كردستان.