السومرية
نيوز/
بغداد
اعتبرت
لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، الثلاثاء، أن
قانون العفو العام خضع للكثير من
"المزايدات والخلافات السياسية"، وفيما بينت أن الفترة الماضية شهدت
محاولات لتغيبها عن إقرار هذا القانون، أكدت وجود الكثير من الأبرياء داخل السجون
العراقية.
وقالت
عضو اللجنة
مها الدوري خلال مؤتمر صحفي عقدته مع أعضاء اللجنة على هامش زياراتها
لسجن
التاجي ببغداد، وحضرته السومرية نيوز"، إن "
قانون العفو العام خضع
للكثير من المزايدات والخلافات السياسية"، مشددة على ضرورة أن "يكون هذا
الملف ذو بعد إنساني بحت بغض النظر عن قومية الشخص
أو انتماءاته".
وأضافت
الدوري أن "الفترة الماضية كانت هناك محاولة لتغيب لجنة حقوق الإنسان عن
الكثير من الإجراءات من بينها إقرار هذا القانون"، مشيرة إلى أن "اللجنة
تؤكد على ضرورة أن يكون لها دور مهم ومؤثر في ذلك".
وأكدت
الدوري "وجود الكثير من الأبرياء داخل السجون العراقية، كموضوع المخبر
السري
الذي فتك بالكثير من المواطنين وقضية المقاومين الموجودين من أبناء الشعب من كافة
الطوائف"، لافتة إلى أن "العفو السابق تم إخراج الكثير من
المحكومين الذين لم يستحقوا ذلك".
وكانت
القائمة العراقية أكدت، في (9 نيسان 2012)، أن الصراعات السياسية هي أبرز النقاط
التي تقف أمام إقرار قانون العفو العام، ودعت
رئيس الوزراء نوري المالكي إلى أن
يتكفل المعتقلين الأبرياء شخصيا ويعفو فورا عنهم، كما طالبت بالإفراج عن من اعتقل
وفقا لمعلومات قدمها المخبر السري أو دون أوامر قضائية.
وأعلنت
وزارة العدل في (9 شباط 2012)، عن تشكيل لجان مشتركة مع
مجلس القضاء الأعلى
ووزارتي الداخلية والدفاع وجهاز مكافحة الإرهاب لمتابعة القضايا العالقة
للموقوفين، عبر استخدام نظام مكننة حديث يعد الأول من نوعه، مؤكدة أن النظام
الجديد سيسهم بحسم القضايا العالقة
للنزلاء بالسرعة المطلوبة.
ولاقى
قانون العفو العام ردود فعل متباينة حيث وصف ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس
الوزراء نوري
المالكي، في الثالث من أيلول 2011، قانون العفو العام بصيغته الحالية
بـ"السيء" وأنه يحتوي الكثير من الثغرات، وأكد أنه سيقدم تعديلات على
القانون، فيما أكد التيار الصدري رفضه التام شمول كل من أدين بتهم تتعلق بالمال
العام أو الدم العراقي بقانون العفو العام، مستغرباً موقف القائمة العراقية من
مشروع القانون والذي يطالب بوضع تعديلات على مسودته.
وتنص
المادة الأولى من القانون على أن يعفى عفواً عاما وشاملاً عن العراقيين (المدنيين
والعسكريين) الموجودين داخل
العراق وخارجه المحكومين بالإعدام أو السجن المؤبد أو
المؤقت أو بالحبس سواء كانت أحكامهم حضورية أو غيابية واكتسبت درجة البتات أو لم
تكتسب.
كما
يؤكد القانون انه يتم إخلاء المحكومين والموقوفين المنصوص عليهم في المادة (1)
و(2) من هذا القانون بعد صدور قرار الإفراج من اللجنة المشكلة بموجب أحكام هذا
القانون ما لم يكونوا محكومين أو موقوفين عن جرائم لم يقع الصلح فيها أو التنازل
مع ذوي المجني عليه أو مدانين لأشخاص أو للدولة حتى يسددوا ما بذمتهم من دين دفعة
واحدة أو على أقساط أو تنقضي مدة حبسهم التنفيذي.
يذكر
أن
مجلس الرئاسة العراقية صادق على قانون العفو رقم 19، في تشرين الأول من عام
2008، والذي تضمن عفواً عاماً عن المحكومين العراقيين ومن كان مقيماً في العراق
عمّا تبقّى من محكوميتهم، ويُطلق سراحهم بقرار من اللجنة المشكّلة، فيما استثنى
القانون المشمولين بالإعدام ومرتكبي بعض الجرائم ومنها الإرهابية.