السومرية نيوز/
كركوك
اتهم تجمع يمثل عشائر عربية وكردية في كركوك، الثلاثاء، النائب السابق في
البرلمان العراقي مشعان
الجبوري بمحاولته "إثارة الفتنة" بين مكونات المحافظة واستهدافه لشخصيات وطنية، لافتين إلى أنه ينفذ أجندات خارجية فضلا عن أنه أحد "أبواق الإرهاب" والداعمين له.
وقال تجمع الصوت الوطني الحر في كركوك الذي يمثل عشائر عربية وكردية في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "الذين يسعون في منابرهم وأدواتهم وفضائيتهم في توجيه سمومهم وخططهم الرامية لتدمير كركوك وإثارة الفتن بين مكوناتها لن يستطيعوا مهما فعلوا في إيقاف مشروعنا الذي اتفقنا عليه وهو العمل من اجل كركوك وتعزيز أسس المواطنة"، بحسب البيان.
وأضاف أن "التجمع لن يسير وراء المناصب والغنائم بل هدفه بناء مستقبل زاهر للعراق والوطن"، موضحاً "ولن نكون من الداعمين للإرهاب أو أبواقه ولن نتعامل مع شخصيات تلطخت أياديها بالإرهاب وتدمير
الوحدة الوطنية وإثارة الفتنة كما يجسده اليوم مشعان الجبوري وقناته".
وأكد البيان أن "الجبوري يمارس أفكارا وأجندات خارجية وتشويها لصور رجال وطنيين مخلصين لأرضهم وشعبهم"، مطالباً رئيس الحكومة
نوري المالكي بـ"توضيح دفاعه عن مشعان الجبوري الذي بالأمس القريب كان يصفه بالطائفي ويتهجم على آل البيت الكرام في
العراق ووصفه لهم بالصفويين والعجم وأهل التقية"، وفقا للبيان.
وأعرب البيان عن استنكاره "وبشدة تهجم مشعان الجبوري عبر فضائيته على رموز وطنية وشيوخ عشائر قدموا الكثير للعراق ونصرة المظلومين".
وحمل البيان تواقيع الشيخ كريم فدعوس اللهيبي شيخ عموم اللهيب في كركوك والشيخ يونس الكضاوي رئيس مجلس ناحية الملتقى واحد شيوخ عشيرة الكضاة والشيخ مسعود أكرم زنكنة احد العشائر الكردية في كركوك.
وكان النائب السابق في
مجلس النواب مشعان الجبوري أعلن في، (22 آذار 2012) أن القضاء العراقي أسقط جميع تهم "الإرهاب" التي كانت موجهة ضده، كما أكد عودته إلى
بغداد مطلع شهر نيسان الماضي، بعد استرداد منزله "المغتصب" من قبل
وزير الداخلية السابق جواد البولاني.
فيما أكدت
الحكومة العراقية، في (23 آذار 2012)، أن النائب السابق في البرلمان مشعان الجبوري مطلوب للقضاء والانتربول الدولي بتهم التحريض على الإرهاب والعنف، فيما توقعت أن يكون قد "فبرك" أمر تبرئته من التهم الموجهة إليه، مبينة أنها بانتظار كلمة القضاء بشأن مصيره.
يشار إلى أن مجلس النواب قرر في شهر أيلول من العام 2007 إلغاء عضوية الجبوري، بسبب عرض قناته
الزوراء التي أسسها في العام 2005 لمشاهد تظهر العمليات العسكرية التي تقوم بها الجماعات المسلحة ضد القوات الأميركية والعراقية وتمجيدها للرئيس السابق
صدام حسين.
وغادر مشعان الجبوري العراق بعد العام 2007 وقد تزعم كتلة المصالحة والتحرير وعمل بالدورة الأولى والثانية كعضو بالبرلمان العراقي وكان يدعو دوماً للمصالحة مع البعثيين، وأدار قناتي الزوراء والرأي اللتان ركزتا على عرض نشاطات الجماعات المسلحة ضد القوات الأميركية، كما عرف بمواقفه الرافضة لإنشاء فيدراليات بالعراق، مع تأييد التظاهرات التي شهدها العراق في ربيع العام 2011 لتقوم بعدها قناة الرأي بمساندة نظام العقيد معمر القذافي قبل سقوطه واتهام الثوار الليبيين بالعمالة.
وفي شهر كانون الأول من العام 2011، قررت الحكومة السورية إغلاق قناة الرأي بشكل نهائي، ليخرج بعدها الجبوري بمواقف مؤيدة للحكومة العراقية خصوصاً في رفضها لتشكيل الأقاليم لاسيما في
محافظة صلاح الدين من خلال تأسيس قناة جديدة باسم (الشعب) تؤيد كل توجهات الحكومة العراقية.
وأصدر القضاء العراقي أحكاماً بالسجن بحق الجبوري لمدة 15 سنة بتهم الفساد الإداري لتورطه بالاستيلاء على مبالغ إطعام أفواج حماية المنشآت النفطية التابعة لوزارة الدفاع منذ خلال عامي 2004 و2005، وتأسيسه شركة وهمية للأطعمة.
يذكر أن
محافظة كركوك، يبعد مركزها 250 كم شمال العاصمة بغداد، التي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، تعتبر من أبرز المناطق المتنازع عليها، وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم
كردستان العراق، فضلاً عن ذلك تعاني كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف قوات الأمن والمدنيين على حد سواء.