السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت جمعية
الهلال الأحمر العراقية،
الجمعة، عن تسجيل عودة 2285 عراقيا من سوريا خلال اليومين الماضيين عبر منفذ
الوليد، فيما أشارت إلى أن عملية نقلهم تمت بالتنسيق بين محافظة
الانبار ووزارة
الهجرة والمهجرين العراقية.
وقال مساعد الأمين العام للجمعية محمد
الخزاعي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "جمعية الهلال الأحمر
العراقية نصبت مخيم لاستقبال اللاجئين العراقيين العائدين من سوريا بالقرب من منفذ
الوليد الحدودي"، مشيرا إلى أن "المخيم استقبل خلال اليومين الماضيين
2285 عراقيا عائدا من سوريا".
وأضاف الخزاعي أن "عملية النقل
تمت بالتنسيق بين محافظة الانبار ووزارة الهجرة والمهجرين العراقية"، مؤكدا أن
"جمعية الهلال الأحمر وفرت لهذا المخيم جميع المستلزمات المطلوبة وأرسلت وفد
طبي لمعالجة الحالات التي تحتاج لرعاية طبية".
وأشار مساعد الأمين العام لجمعية
الهلال الأحمر العراقية إلى أن "المنفذ شهد يوم أمس زخما كبيرا تراجع بعض
الشيء اليوم"، لافتا إلى أن "اتصال العراقيين في سوريا بمكتب الجمعية
أصبح ضعيفا بعد اضطراب الوضع الأمني هناك".
وأعلنت
سلطة الطيران المدني العراقية
التابعة لوزارة النقل، اليوم الجمعة، نقل ما يقارب 650 عراقي من سوريا على متن ست
طائرات إلى
العراق منذ يوم أمس الخميس، فيما أشارت إلى أنها تعتزم إرسال طائرة من
نوع جامبو لنقل وجبة جديدة من المواطنين العراقيين
المقيمين في سوريا.
وكان رئيس
الحكومة العراقية، نوري
المالكي شكل، أمس الخميس (19 تموز 2012)، لجنة برئاسة وزير النقل
هادي العامري،
لتسهيل عودة العراقيين من سوريا إلى بغداد، كما وضع طائرته الخاصة بتصرف اللجنة.
وأكد نائب عن ائتلاف دولة القانون
بزعامة رئيس الحكومة
نوري المالكي اليوم الجمعة (20 تموز 2012)، أن استهداف
العراقيين في سوريا من قبل المسلحين هو الذي دفع الحكومة إلى دعوتهم لمغادرتها،
مستبعداً أن يكون للقرار أي علاقة ببقاء نظام الرئيس
بشار الأسد أو رحيله، فيما
توقع تفاقم الأوضاع في الدولة المجاورة خلال الأيام المقبلة.
وكانت الحكومة العراقية دعت، في (17 من
تموز الحالي)، رعاياها المقيمين في سوريا إلى المغادرة والعودة إلى البلاد بعد
"تزايد حوادث القتل والاعتداء" عليهم، بعد ساعات على تسلم جثامين 23
عراقياً بينهم صحافيان قتلوا في أحداث سوريا.
وشهدت العاصمة السورية دمشق، الأربعاء
(18 من تموز الحالي)، تفجيراً انتحارياً استهدف مبنى الأمن القومي السوري خلال عقد
اجتماع لوزراء وقادة أمنيين فيه، مما أسفر عن مقتل
وزير الدفاع السوري داوود
راجحة، ونائب رئيس أركان الجيش وصهر الرئيس السوري آصف شوكت، وإصابة
وزير الداخلية
محمد الشعار ورئيس المخابرات هشام بختيار.
وكان السفير السوري في العراق نواف
الفارس، أعلن في (11 من تموز 2012)، عن انشقاقه عن نظام الرئيس بشار الأسد، واصفاً
الأخير بـ"الدكتاتور"، داعيا عناصر الجيش النظامي والشباب السوري إلى
الالتحاق بالثورة وعدم السماح للنظام بزرع الفتنة، في حين أعلنت
وزارة الخارجية
والمغتربين السورية في اليوم التالي، عن إعفاء الفارس من منصبه على خلفية
التصريحات التي أدلى بها ضد نظام الأسد، مؤكدة في الوقت نفسه استمرار العلاقات
الثنائية مع بغداد.
وتشهد سوريا منذ 15 من آذار 2011، حركة
احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط
النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف
بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 17 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على
خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين
والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية"
بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ومازال
لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي
من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين
اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات
النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب
الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي.