السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت جمعية
الهلال الأحمر العراقية، السبت، عن ارتفاع أعداد العراقيين
العائدين من سوريا خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى 4765 مواطنا، وفي حين اكدت أنها استقبلت 220 أجنبيا من مختلف الجنسيات، توقعت دخول ألفي مواطن عراقي خلال الساعات القليلة المقبلة.
وقال مساعد الأمين العام للجمعية محمد الخزاعي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "جمعية
الهلال الأحمر العراقية سجلت من خلال محطات الاستقبال
التابعة لها بمنفذ
الوليد الحدودي، ليلة أمس، دخول 1880 مواطنا عراقيا"،
مبينا أن "أعداد العراقيين العائدين خلال الأيام الثلاثة الماضية وصلت إلى
4765 مواطنا".
وأضاف الخزاعي أن "220 مواطنا أجنبيا من جنسيات مختلفة دخلوا إلى
البلاد خلال هذه الفترة"، مشيرا إلى أن "الجهات الحكومية وفرت لجميع
العائدين وسائط نقل، فيما قدمت الجمعية لهم العلاج والمواد الغذائية وغيرها من
الأمور الأخرى التي يحتاجونها".
وأكد الخزاعي أن "هناك أنباء عن تعرض العراقيين داخل سوريا إلى عمليات
نصب"، لافتا إلى أن "أجرة السيارة من أماكن قريبة إلى الحدود العراقية وصلت
إلى 300 دولار للشخص الواحد".
وتابع الخزاعي أن "الجمعية لديها اتصالات مع اللجنة الدولية للصليب
الأحمر داخل سوريا لمساعدة العراقيين هناك الذين يحتاجون إلى الوصول لمناطق أمنة
بغية الرجوع لبلدهم"، متوقعا "دخول الفي مواطن عراقي
خلال الساعات القليلة المقبلة".
وأوضح مساعد الأمين العام للجمعية أن "إجراءات النقل تتم بصورة سهلة،
ولا يوجد أي تكدس أو ازدحام في منفذ الوليد الحدودي الذي يعد المنفذ الوحيد
المفتوح"، مبينا أن "السيارات متوفرة الآن بشكل كبير وتكفي لأعداد تفوق
الأعداد الموجودة حاليا".
وكانت جمعية الهلال الأحمر العراقية أعلنت، أمس الجمعة (20 تموز 2012)، عن
تسجيل عودة 2285 عراقيا من سوريا خلال اليومين الماضيين عبر منفذ الوليد، فيما
أشارت إلى أن عملية نقلهم تمت بالتنسيق بين محافظة
الانبار ووزارة الهجرة
والمهجرين العراقية.
وأكد المتحدث باسم
الحكومة العراقية علي الدباغ، اليوم السبت، (21 تموز 2012)، أن الحكومة العراقية ستوفر الحماية للمواطنين العراقيين العائدين من سوريا في المنافذ الحدودية، مبينا أن الحكومة لا تتوفر لديها الإمكانيات لحماية المواطنين المتواجدين داخل الأراضي السورية
وأعلنت
سلطة الطيران المدني العراقية التابعة لوزارة النقل، أمس الجمعة،
نقل ما يقارب 650 عراقي من سوريا على متن ست طائرات إلى
العراق منذ يوم الخميس
الماضي، فيما أشارت إلى أنها تعتزم إرسال طائرة من نوع جامبو لنقل وجبة جديدة من
المواطنين العراقيين
المقيمين في سوريا.
ودعا رئيس الحكومة
نوري المالكي، في بيان صدر عن مكتبه، أمس الجمعة (20
تموز 2012)، جميع العراقيين في سوريا للعودة إلى العراق، مؤكدا الصفح عن جميع
الذين اتخذوا مواقف سلبية ولم يتورطوا في سفك دماء الأبرياء.
وشكل
المالكي، في الـ19 من تموز الحالي. لجنة برئاسة وزير النقل هادي
العامري، لتسهيل عودة العراقيين من سوريا إلى بغداد، كما وضع طائرته الخاصة بتصرف
اللجنة.
وأكد نائب عن ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي أمس
الجمعة (20 تموز 2012)، أن استهداف العراقيين في سوريا من قبل المسلحين هو الذي
دفع الحكومة إلى دعوتهم لمغادرتها، مستبعداً أن يكون للقرار أي علاقة ببقاء نظام
الرئيس
بشار الأسد أو رحيله، فيما توقع تفاقم الأوضاع في الدولة المجاورة خلال
الأيام المقبلة.
وكانت الحكومة العراقية دعت، في (17 من تموز الحالي)، رعاياها المقيمين في
سوريا إلى المغادرة والعودة إلى البلاد بعد "تزايد حوادث القتل
والاعتداء" عليهم، بعد ساعات على تسلم جثامين 23 عراقياً بينهم صحافيان قتلوا
في أحداث سوريا.
وشهدت العاصمة السورية دمشق، الأربعاء (18 من تموز الحالي)، تفجيراً
انتحارياً استهدف مبنى
الأمن القومي السوري خلال عقد اجتماع لوزراء وقادة أمنيين
فيه، مما أسفر عن مقتل
وزير الدفاع السوري داوود راجحة، ونائب رئيس أركان الجيش
وصهر الرئيس السوري آصف شوكت، وإصابة
وزير الداخلية محمد الشعار ورئيس المخابرات
هشام بختيار.
وتشهد سوريا منذ 15 من آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب
الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا
سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى
اليوم عن سقوط ما يزيد عن 17 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين
فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب
المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات
السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام
دمشق تعرض ومازال لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط
على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين
ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة
الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي.