السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت جمعية
الهلال الأحمر العراقية، الأحد، عن ارتفاع أعداد العراقيين
العائدين من سوريا ليصل إلى 11 ألف شخص، واللاجئين السوريين إلى 2258 لاجئا خلال
الأيام العشر الماضية، مؤكدة أنها قدمت لهم جميع المساعدات الغذائية والإنسانية في
مراكز الاستقبال التابعة لها.
وقال مساعد الأمين العام للجمعية محمد الخزاعي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "المنفذين الحدوديين بين
العراق وسوريا في محافظة
الانبار
استقبلا منذ مساء أمس السبت وحتى اليوم، 352 عراقيا بواقع 315 عبر منفذ
الوليد،
و37 عبر منفذ القائم"، مبينا أن "منفذ القائم استقبل اليوم 13 أسرة
سورية تتكون من 101 شخص".
وأضاف الخزاعي أن "العدد الكلي للعراقيين العائدين من سوريا وصل خلال
الأيام العشر الماضية إلى نحو 11 ألف عراقي، واللاجئين السوريين إلى 2258"،
مشيرا إلى أن "جمعية الهلال الأحمر قدمت جميع المساعدات الغذائية والإنسانية
لهم في مراكز الاستقبال التابعة لها في تلك المنافذ".
وكانت جمعية الهلال الأحمر العراقية أكدت، أمس السبت (28 تموز 2012)، أن
عدد العراقيين العائدين من سوريا ارتفع إلى عشرة آلاف و500 شخص، فيما أشارت إلى أن
استعداداتها متواصلة لاستقبال المزيد منهم، لافتة إلى أن عدد السوريين اللاجئين
بلغ أكثر من ألفي شخص.
وقررت
الحكومة العراقية، في الـ24 من تموز 2012، بناء مخيمات في منفذي
ربيعة والقائم لاستقبال اللاجئين السوريين الذين هربوا من الأحداث التي تشهدها
بلادهم، فيما خصصت 50 مليار دينار لإغاثتهم ومساعدة العراقيين العائدين بدورهم من
سوريا.
ووجه رئيس الحكومة
نوري المالكي في (23 تموز الحالي)، باستقبال اللاجئين
السوريين على الأراضي العراقية وتقديم المساعدة لهم، بعد ساعات قليلة على مطالبة
لجنة العلاقات الخارجية النيابية الحكومة بإعادة النظر بقرار عدم استقبال اللاجئين
السوريين، الذي اتخذته الأسبوع الماضي حين أكدت أنها غير قادرة على استقبالهم لعدم
امتلاكها خدمات لوجستية على الحدود بين البلدين، معتبرة أن النزوح باتجاه العراق
يكاد يكون معدوماً بسبب بعد مدنه عن بعضها البعض ووجود
الصحراء التي تشكل خطراً
عليهم.
وكانت مديرية الهجرة والمهجرين في
محافظة دهوك أعلنت، في (21 تموز 2012)،
عن وصول تسعة آلاف لاجئ سوري إلى
إقليم كردستان، فيما أكدت استمرار تدفق السوريين
بنحو 50 لاجئاً يومياً.
وأعلنت
سلطة الطيران المدني العراقية التابعة لوزارة النقل، في 20 تموز
الجاري، عن نقل ما يقارب 650 عراقي من سوريا على متن ست طائرات إلى العراق، فيما
أشارت إلى أنها تعتزم إرسال طائرة من نوع جامبو لنقل وجبة جديدة من المواطنين
العراقيين
المقيمين في سوريا.
ودعا رئيس الحكومة العراقية نوري
المالكي، في (20 تموز الحالي)، جميع
العراقيين في سوريا للعودة إلى العراق، مؤكدا الصفح عن جميع الذين اتخذوا مواقف
سلبية ولم يتورطوا في سفك دماء الأبرياء.
وكانت الحكومة العراقية قد دعت في (17 من تموز الحالي)، رعاياها المقيمين
في سوريا إلى المغادرة والعودة إلى البلاد بعد "تزايد حوادث القتل
والاعتداء" عليهم، بعد ساعات على تسلم جثامين 23 عراقياً بينهم صحافيان قتلوا
في أحداث سوريا.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب
الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا
سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى
اليوم عن سقوط ما يزيد عن 19 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حين
فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب
المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات
السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية،
كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية
والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين
حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع
الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار
الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر
يبدأ من (20 تموز الحالي).