السومرية
نيوز/
بغداد
أعلنت جمعية
الهلال الأحمر العراقي، الأربعاء، عن وصول 3310 لاجئين سوريين إلى
العراق عبر منفذ
القائم الحدودي، وفي حين أكدت عودة 12866 عراقيا حتى اليوم، نفت دخول أي لاجئ سوري
عن طريق منفذ ربيعة الحدودي.
وقال المتحدث
الرسمي باسم
الهلال الأحمر العراقي محمد
الخزاعي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "عدد اللاجئين السوريين الذين دخلوا عن طريق منفذ القائم
الحدودي للعراق بلغ 630 عائلة، مكونة من 3310 شخصا منذ افتتاح المنفذ وحتى
الآن"، مشيرا إلى أن "المنفذ الوحيد الذي يدخل منه اللاجئون السوريون إلى
العراق هو منفذ القائم الحدودي".
وأضاف
الخزاعي أن "إحصاءات
الهلال الأحمر بينت أن عدد الأطفال بلغ 662 طفلا تتراوح
أعمارهم من شهر إلى خمس سنوات، أما عدد النساء بلغ فقد بلغ 1157".
من جانب آخر
أكد الخزاعي أن "عدد العراقيين العائدين من سوريا بلغ 12866 دخلوا الأراضي
عبر منافذ
الوليد والقائم وربيعة"، لافتا إلى أن "منفذ القائم استقبل
منذ افتتاحه وحتى الآن 1307، ومنفذ ربيعة استقبل 739 ومنفذ الوليد
10766".
ونفى الخزاعي
"دخول أي لاجئ سوري عبر منفذ ربيعة الحدودي"، مبينا أن "المنفذ
الوحيد الذي يدخل منه السوريون هو منفذ القائم الحدودي".
وقررت
الحكومة العراقية، في الـ24 من تموز 2012، بناء مخيمات في منفذي ربيعة والقائم
لاستقبال اللاجئين السوريين الذين هربوا من الأحداث التي تشهدها بلادهم، فيما خصصت
50 مليار دينار لإغاثتهم ومساعدة العراقيين العائدين بدورهم من سوريا.
ووجه رئيس
الحكومة
نوري المالكي في (23 تموز 2012)، باستقبال اللاجئين السوريين على الأراضي
العراقية وتقديم المساعدة لهم، بعد ساعات قليلة على مطالبة
لجنة العلاقات الخارجية
النيابية الحكومة بإعادة النظر بقرار عدم استقبال اللاجئين السوريين، الذي اتخذته
الأسبوع الماضي حين أكدت أنها غير قادرة على استقبالهم لعدم امتلاكها خدمات
لوجستية على الحدود بين البلدين، معتبرة أن النزوح باتجاه العراق يكاد يكون
معدوماً بسبب بعد مدنه عن بعضها البعض ووجود
الصحراء التي تشكل خطراً عليهم.
وكانت مديرية
الهجرة والمهجرين في
محافظة دهوك أعلنت، في (21 تموز 2012)، عن وصول تسعة آلاف
لاجئ سوري إلى
إقليم كردستان، فيما أكدت استمرار تدفق السوريين بنحو 50 لاجئاً
يومياً.
وأعلنت سلطة
الطيران المدني العراقية التابعة لوزارة النقل، في 20 تموز الجاري، عن نقل ما
يقارب 650 عراقي من سوريا على متن ست طائرات إلى العراق، فيما أشارت إلى أنها
تعتزم إرسال طائرة من نوع جامبو لنقل وجبة جديدة من المواطنين العراقيين
المقيمين
في سوريا.
ودعا رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي، في (20 تموز 2012)، جميع العراقيين في سوريا
للعودة إلى العراق، مؤكدا الصفح عن جميع الذين اتخذوا مواقف سلبية ولم يتورطوا في
سفك دماء الأبرياء.
وكانت
الحكومة العراقية قد دعت في (17 من تموز 2012)، رعاياها المقيمين في سوريا إلى
المغادرة والعودة إلى البلاد بعد "تزايد حوادث القتل والاعتداء" عليهم،
بعد ساعات على تسلم جثامين 23 عراقياً بينهم صحافيان قتلوا في أحداث سوريا.
وتشهد سوريا
منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من
قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط
ما يزيد عن 19 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حين فاق عدد
المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد،
فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية
مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام
دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط
على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين
ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة
الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي، فيما قرر مجلس
الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر يبدأ من (20 تموز
الحالي).