السومرية نيوز /
الأنبار
أعلنت قائمقامية قضاء القائم في محافظة
الأنبار، الأربعاء، عن وصول 3118 لاجئا سوريا عبر منفذ القائم يشكلون النساء والأطفال
أكثر من 60% منهم، فيما كشف
مصدر في المنفذ عن وصول أول أسرة سورية تنتمي للطائفة العلوية.
وقال قائمقام قضاء القائم فرحان فتيخان في
حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "عدد اللاجئين السورين الذين دخلوا
العراق
عبر منفذ القائم حتى، ظهر اليوم، بلغ 3118 لاجئا"، مبينا أن "غالبية
اللاجئين هم أسر تشكل النساء والأطفال أكثر من 60% منهم".
وأضاف فتيخان أن "أعدادا كبيرة من اللاجئين
السوريين يقيمون حاليا في منازل زعماء القبائل والعشائر العراقية الغربية وفقا لقرار
الحكومة العراقية بكفالتهم"، مشيرا إلى أن "من يقيم حاليا في مخيم القائم
هم السوريين الذين لا يمتلكون أوراق ثبوتية أو جوازات سفر".
وأكد قائمقام القائم أن "
محافظة الأنبار
تمكنت من توفير المستلزمات الطبية والصحية والغذائية داخل مخيم القائم فضلا عن توفير
التيار الكهربائي بشكل يتيح استقبال أعداد أخرى من النازحين".
من جهته قال مصدر في غرفة تنظيم أوضاع النازحين السوريين بمخيم القائم في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "أول أسرة سورية تنتمي للطائفة العلوية وصلت، مساء أمس، إلى مخيم
القائم بمحافظة الأنبار"، مبينا أن "الأسرة التي تتكون من رجل وزوجته وثلاثة
من أبناءهم كانت بحالة صحية ونفسية صعبة للغاية برفقة عدد من الأسر الأخرى".
وأضاف المصدر الذي طلب
عدم الكشف عن اسمه، أن "أحد عشائر الدليم في المحافظة بدء بإجراءات كفالة الأسرة
وفقا لقرار الحكومة واستضافتها داخل
ديوان العشيرة بسبب حالتهم الصحية السيئة"،
مشيرا إلى أن "أفراد الأسرة رفضوا التحدث لأي من الصحافيين أو المسؤولين في المخيم".
وأعلنت جمعية
الهلال
الأحمر العراقي، اليوم الأربعاء (1 آب الحالي)، عن وصول 3310 لاجئين سوريين إلى العراق
عبر منفذ القائم الحدودي، وفي حين أكدت عودة 12866 عراقيا حتى اليوم، نفت دخول أي لاجئ
سوري عن طريق منفذ ربيعة الحدودي.
وقررت الحكومة العراقية، في (24 تموز 2012)،
بناء مخيمات في منفذي ربيعة والقائم لاستقبال اللاجئين السوريين الذين هربوا من الأحداث
التي تشهدها بلادهم، فيما خصصت 50 مليار دينار لإغاثتهم ومساعدة العراقيين العائدين
بدورهم من سوريا.
ووجه رئيس الحكومة
نوري المالكي في (23 تموز
2012)، باستقبال اللاجئين السوريين على الأراضي العراقية وتقديم المساعدة لهم، بعد
ساعات قليلة على مطالبة
لجنة العلاقات الخارجية النيابية الحكومة بإعادة النظر بقرار
عدم استقبال اللاجئين السوريين، الذي اتخذته الأسبوع الماضي حين أكدت أنها غير قادرة
على استقبالهم لعدم امتلاكها خدمات لوجستية على الحدود بين البلدين، معتبرة أن النزوح
باتجاه العراق يكاد يكون معدوماً بسبب بعد مدنه عن بعضها البعض ووجود
الصحراء التي
تشكل خطراً عليهم.
وكانت مديرية الهجرة والمهجرين في
محافظة دهوك
أعلنت، في (21 تموز 2012)، عن وصول تسعة آلاف لاجئ سوري إلى
إقليم كردستان، فيما أكدت
استمرار تدفق السوريين بنحو 50 لاجئاً يومياً.
وأعلنت
سلطة الطيران المدني العراقية التابعة
لوزارة النقل، في 20 تموز الجاري، عن نقل ما يقارب 650 عراقي من سوريا على متن ست طائرات
إلى العراق، فيما أشارت إلى أنها تعتزم إرسال طائرة من نوع جامبو لنقل وجبة جديدة من
المواطنين العراقيين
المقيمين في سوريا.
ودعا رئيس الحكومة العراقية نوري
المالكي، في
(20 تموز 2012)، جميع العراقيين في سوريا للعودة إلى العراق، مؤكدا الصفح عن جميع الذين
اتخذوا مواقف سلبية ولم يتورطوا في سفك دماء الأبرياء.
وكانت الحكومة العراقية قد دعت في (17 من تموز
2012)، رعاياها المقيمين في سوريا إلى المغادرة والعودة إلى البلاد بعد "تزايد
حوادث القتل والاعتداء" عليهم، بعد ساعات على تسلم جثامين 23 عراقياً بينهم صحافيان
قتلوا في أحداث سوريا.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج
شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام
بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"،
أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 19 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان،
في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل
بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات
السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة
من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن
الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام
حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى
تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى
دول الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا
لمدة شهر يبدأ من (20 تموز الحالي).