السومرية نيوز/
الديوانية
أعلنت
دائرة الهجرة والمهجرين في
محافظة الديوانية، السبت، عن المباشرة بتوزيع منحة العائدين لـ40 أسرة عائدة من
سوريا، مبينة أن الأموال التي سيتم منحها تبلغ 160 مليون دينار، فيما أكدت تشكيل
فريق قانوني خاص لتسهيل أمور دمج تلك الأسر مع المجتمع.
وقال مدير دائرة
هجرة الديوانية علاء صباح في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الدائرة باشرت، اليوم، بتوزيع منحة العائدين البالغة أربعة
ملايين دينار لنحو 40 أسرة عراقية عائدة من سوريا مسجلة لدى الدائرة"، مؤكدا
أن "المنحة المخصصة لتلك الأسر تبلغ 160 مليون دينار".
وأضاف صباح أن "المنحة ستساهم بدعم تلك الأسر وتساعدها على إعادة الاستقرار في المحافظة"، مشيرا إلى أن
"الفرع مستمر باستقبال طلبات العوائل العائدة من سوريا بعد تاريخ الـ20 من حزيران 2012، بسبب
أعمال العنف التي تشهدها سوريا".
وتوقع صباح أن "تصل الأعداد إلى أكثر من مئة عائلة خلال الأيام
المقبلة"، مؤكدا أن "
دائرة الهجرة شكلت فريقا قانونيا خاص لاستقبال تلك الأسر
وتسهيل عملية استقرارها في المحافظة وتنظيم أوراقها الرسمية وإعادة قبول الطلبة
من أبنائها في مدارس وجامعة المحافظة
ودعم الراغبين بالعودة لوظائفهم السابقة".
ولفت صباح إلى أن "أدارة
المحافظة وفرت كافة التسهيلات لاستقبال العوائل وتنظيم أمورها لحين استقرارها بشكل
نهائي "
يشار إلى أن محافظة الديوانية، 180 كم
جنوب بغداد، شهدت نزوح عشرات العوائل
بعد أحداث 2003، فيما شهدت هجرة أخرى بعد أحداث العنف التي ضربت البلاد في 2006.
ودعت
الحكومة العراقية، في (17 من تموز الماضي)، رعاياها
المقيمين في سوريا إلى المغادرة والعودة إلى البلاد بعد "تزايد حوادث القتل
والاعتداء" عليهم، بعد ساعات على تسلم جثامين 23 عراقياً بينهم صحافيان قتلوا
في أحداث سوريا
ودعا رئيس الحكومة العراقية
نوري المالكي، في الـ20 من تموز 2012 جميع العراقيين
في سوريا للعودة إلى
العراق، مؤكدا الصفح عن جميع الذين اتخذوا مواقف سلبية ولم
يتورطوا في سفك دماء الأبرياء.
وشكل رئيس الحكومة العراقية نوري
المالكي، في (19 من تموز الماضي) لجنة برئاسة
وزير النقل
هادي العامري، لتسهيل عودة العراقيين من سوريا إلى
بغداد، كما وضع
طائرته الخاصة بتصرف اللجنة.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت
برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف
دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر
حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 21 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في
حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل
بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم
السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما
تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية
التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى
الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع
الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدده إلى دول الجوار
الإقليمي.