السومرية نيوز/
البصرة
أعلنت الحكومة المحلية في البصرة، الأربعاء، عن وضع خطة
للنهوض بالواقع السياحي والحفاظ على المواقع الأثرية والتراثية، فيما أبدت وزارة
السياحة والآثار عزمها على تحسين القطاع السياحي والإهتمام بالمعالم التراثية
والمواقع الأثرية في المحافظة، إلا أنها أكدت خلو خزينتها من الأموال خلال العام
الحالي.
وقال وزير السياحة والآثار لواء سميسم في مؤتمر صحافي
عقده في
مقر الحكومة المحلية، وحضرته "السومرية نيوز"، إن "الوزارة
بصدد تنفيذ مشاريع تهدف الى تحسين القطاع السياحي في البصرة، كما أنها تسعى
للإهتمام أكثر بالمواقع الأثرية"، مبيناً أن "الوزارة تدرس إمكانية
إنشاء متاحف تأريخية وتراثية وثقافية في المحافظة".
ولفت الوزير الى أن "البصرة كانت مشتى للعراقيين
حتى أواخر السبعينات، كما ان اطلالتها على
الخليج وعمقها الحضاري ومكانتها
الثقافية والأدبية تضاعف من أهميتها السياحية وتجعلها مدينة جاذبة للسياح"،
مضيفاً أن "إقرار قانون
وزارة السياحة والآثار بعد المصادقة على قانون
الموازنة العامة تسبب للوزارة بضائقة مالية"، مضيفاً أن "الوزارة لا
تمتلك خلال العام الحالي مبالغ يمكن أن تخصصها لتنفيذ مشاريع".
من جانبها، قالت رئيس
لجنة السياحة والآثار في مجلس
محافظة البصرة زهرة حمزة البجاري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"خلو خزينة الوزارة من الأموال دفع الحكومة المحلية الى وضعت خطة لإنعاش
السياحة والإعتناء بالمعالم التراثية بالاعتماد على موازنة المحافظة">
وأوضحت أن "الخطة تتألف من مشاريع أحدها يقضي بإنشاء متحف تراثي داخل مقر مفتشية
الآثار والتراث في
منطقة البصرة القديمة، فضلاً عن إعادة بناء دار الشاعر
بدر شاكر
السياب الواقعة في قرية جيكور، وتحويلها الى متحف ثقافي شخصي".
وأكدت البجاري أن "مشروع إنشاء متحف البصرة الحضاري
ضمن مجمع القصور الرئاسية هو قيد التنفيذ، ومن المؤمل أن يفتتح المتحف أواخر العام
الحالي أو بداية العام القادم"، مضيفة أن "المشاريع الأخرى تشمل إنشاء متنزه
ترفيهي في قضاء القرنة"، نحو 100 كم شمال مدينة البصرة.
وأشارت البجاري الى أن "مجلس المحافظة يأمل من
وزارة السياحة والآثار المواقفة على إعادة تأهيل جزيرة
السندباد السياحية بجهد
استثماري"، مبينة أن "الجزيرة المهملة تمتلكها شركة من القطاع المختلط،
وللوزارة حصة فيها نسبتها 43%".
يذكر أن محافظة البصرة، نحو 590 كم
جنوب بغداد، تكتسب
أهمية تأريخية كبيرة بصفتها أول مدينة إسلامية تأسست خارج
الجزيرة العربية، كما ان
أطرافها الشمالية تضم العديد من التلال والمواقع الأثرية التي تعود الى حضارات
غابرة، منها الحضارة السومرية، ومعظم تلك المواقع مهملة وتفتقر الى الحراسة وتتعرض
من حين لآخر للتنقيب العشوائي من قبل سراق الآثار.
اما على المستوى السياحي فان البصرة تتميز بتنوع بيئاتها
الجغرافية، إذ انها تطل على شمال
الخليج العربي من أقصى جنوبها، ومناطقها الشمالية
توجد ضمن نطاق الأهوار التي تتميز بطبيعتها الخلابة ووفرة التنوع الأحيائي، فيما
تعد بعض مناطقها الغربية جزء من البادية الجنوبية.
وكانت البصرة مركزاً سياحياً اقليمياً حتى أواخر
السبعينات، إلا أن الحروب وتفاقم الإهمال بعد عام 2003 تسببا بإنهيار القطاع
السياحي، وباتت معظم المنشآت السياحية والترفيهية في المحافظة عبارة عن أطلال
وخرائب ومساحات مباحة للراغبين بالسكن العشوائي، ومن أبرز المواقع التي طالها
الخراب جزيرة السندباد في
شط العرب، ومتحف التأريخ الطبيعي في
شارع كورنيش العشار،
وغابات الأثل في منطقة البرجسية.