السومرية
نيوز/
كركوك
طالب
الوقفان الشيعي والسني في
محافظة كركوك، الأربعاء،
الأمم المتحدة بتشريع قوانين
تجرم المسيئين الأنبياء والرسل، وفي حين اتهم جهات "ماسونية" بالعمل على
الإساءة للرسول محمد (ص)، دعيا إلى الرد على الإساءة للرسول بتعميق الحوار بين
الأديان بأسلوب حضاري بعيد عن "العنف والتطرف".
وقال
رئيس الوقف الشيعي في كركوك الشيخ حبيب سمين في حديث لـ"السومرية نيوز"،
على هامش مؤتمر للأوقاف عقد في المحافظة، اليوم، إن "الوقفين الشيعي والسني
والمسيحي وأوقاف الطوائف الأخرى عبروا عن رفضهم بشكل قاطع المساس بالرسول محمد
(ص)"، مطالبين الأمم المتحدة بـ"تشريع قوانين تجرم وتدين كل من يسيء إلى
الأنبياء والرسل".
وأضاف
سمين أن "الساعين للمساس بالرسول هم جهات ماسونية تعمل على ايجاد مشاكل بين
الأديان في العالم غير أن عقلاء القوم يعون الدوافع من المساس بشخص الرسول"،
داعيا إلى "الرد على الإساءة للرسول محمد( ص) وفق تعميق الحوار بين الأديان
بأسلوب حضاري بعيد عن العنف والتطرف وإحياء وحدة الحوار والتعايش السلمي في كركوك
والعراق".
من
جانبه اعتبر رئيس الوقف السني في كركوك أحمد جميل في حديث لـ"السومرية
نيوز"، أن "الإساءة للرسول محمد رسالة خاسرة ومحاولات يائسة"،
مؤكدا أن "ردنا على ذلك يكون توحدنا بأسلوب حضاري".
وتابع
جميل أن "حرية التعبير لا تسوّغ استخدام العنف ضد المستأمنين في الدول
الإسلامية".
ولاقى
الفيلم المسيء لشخص الرسول محمد (ص) ردود فعل غاضبة في العديد من الدول الإسلامية،
كما أدان رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي الإساءات المتكررة للمقدسات الدينية
وخاصة ما تضمنه الفيلم الأميركي "المسيء للمسلمين وقيمهم النبيلة"،
داعياً أتباع الديانات السماوية إلى محاصرة "العنصرين وعدم نشر أفكارهم
الخطرة، فيما حذر من فتح أبواب "العنف والفوضى" بين الشعوب بسبب الفيلم.
وتظاهر
العشرات من المواطنين وأتباع التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر في محافظات
نينوى
والأنبار
البصرة وواسط
الديوانية وديالى والنجف، للتنديد بالفيلم والمطالبة بطرد
السفير الأميركي من
العراق ومقاطعة البضائع الأميركية والإسرائيلية، وسن قوانين
تمنع التعامل مع الدول التي تسيء إلى
الإسلام ورموزه.
وكان
آلاف المصريين تظاهروا أمام السفارة الأميركية في القاهرة وأنزلوا العلم المرفوع
فوقها وأحرقوه ورفعوا مكانه راية سوداء تنديداً بالفيلم، كما شهدت تونس واليمن
والمغرب ودول أخرى تظاهرات مماثلة.
لكن
الاحتجاجات تحولت إلى تظاهرات دموية في ليبيا حيث قتل السفير الأميركي كريس
ستيفينز واثنان من حراسه وموظف مالي قتلوا بهجوم مسلح استهدف القنصلية الأميركية
في بنغازي شرق البلاد في (11 أيلول 2012).
وأدانت
وزارة الخارجية العراقية الحادثة معتبرة أنها اعتداء على حرمة البعثات الدبلوماسية
وانتهاك صارخ لمبادئ العلاقات الدولية، فيما شددت على أن المهاجمين لا يمثلون
الشعب الليبي.
وعنوان
الفيلم الذي وأثار غضب العديد من
المسلمين في العالم هو "براءة
المسلمين" من إخراج الأميركي الإسرائيلي سام باسيل، وهو مستثمر عقاري 54 عاماً،
وقد اعتبر في حديث لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن
"الإسلام سرطان".
ولقي
هذا الفيلم دعم القس الأميركي تيري جونس الذي كان أقدم على حرق نسخ من القرآن
الكريم في نيسان 2012، وأثار حفيظة المسلمين والمسيحيين في آن الذين رفضوا المس
بأي معتقدات دينية.