السومرية نيوز/
دهوك
أبدى نازحون سوريون في دهوك، الأحد،
رغبتهم بالبقاء في
إقليم كردستان وعدم العودة إلى بلدهم حتى وإن تغيرت الأوضاع السياسية
في
سوريا، مؤكدين تحسن أوضاعهم المعيشية في الإقليم بعد حصولهم على فرص للعمل.
وقال النازح السوري
عبد الرحيم حاجي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن
"ظروفه المعيشية تحسنت بعد أن افتتح محل لحلاقة الرجال داخل مخيم
دوميز ويستقبل
فيه يوميا مابين 10 إلى 15 شخصا في محله"، مبديا "رغبته بالبقاء في دهوك، وتطوير
محله في حالة تحسن وضعه المادي أكثر".
وأضاف حاجي أنه "كان يمارس مهنة الحلاقة
في دمشق منذ أكثر من 12 سنة"، مشيراً إلى أن "الظروف المعيشية السيئة بسبب
الأوضاع السياسية والأمنية في سوريا دفعته للجوء إلى إقليم كردستان".
وأكد حاجي أنه "ينوي البقاء في إقليم
كردستان
حتى لو تحسنت الأوضاع في سوريا"، لافتاً إلى أنه "ترك كل ما يملكه هناك لكنه
لم يخفي رغبته في
اللجوء إلى أحد البلدان الغربية إذا سنحت له الفرصة".
من جهته قال النازح السوري معصوم مراد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إنه
"لجأ إلى إقليم كردستان منذ أكثر من أربعة أشهر ويعمل حالياً في الإنشائيات
ويحصل يومياً مابين 30 و40 الف دينار عراقي"، مشيرا إلى "وجود فرص عمل جيدة
في المنطقة".
وأوضح مراد أن "ظروفه المعيشية بدأت تتحسن
يوما بعد آخر منذ أن تمكن من الحصول على فرصة للعمل"، مؤكداً أنه "لا ينوي العودة إلى سوريا ويرغب بمواصلة حياته
في الإقليم".
وتشهد مدن إقليم كردستان تواجداً ملحوظاً للعمال
الكرد السوريين النازحين في مختلف القطاعات، وأعلنت
مديرية الهجرة والمهجرين في محافظة
دهوك، أمس الأحد (30 ايلول 2012)، أن عدد النازحين السوريين في إقليم كردستان تجاوز
30 ألف لاجئ، مؤكدة أن حكومة إقليم كردستان خصصت مبلغ
ثمانية ملايين دولار لتقديم المساعدة
لهم فضلا عن منحهم وثائق إقامة لتسهيل تحركهم و الحصول على فرص العمل في مدن الإقليم
وأعلنت رئاسة إقليم كردستان، (مطلع أيلول 2012)،
أنها تبذل جهودا مع بعض الدول الأجنبية لضمان حقوق الكرد في سوريا خلال المرحلة المقبلة،
معتبرة أن تطبيق الديمقراطية في سوريا هو لصالح الشعب وبينهم الكرد.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج
شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام
بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"،
أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 30 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في
حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب
المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية
مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة
من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن
الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام
حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى
إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدده إلى دول
الجوار الإقليمي.