السومرية نيوز/
بغداد
اعتبرت جمعية الدفاع عن
حرية الصحافة، الثلاثاء، رد
المحكمة الاتحادية دعوى الطعن في قانون حقوق الصحفيين
"خطأ قاتلا"، وفيما أكدت أنها سترفع دعوة قضائية أخرى قريبا بشأن هذا
القانون، لوحت بتدويل هذه القضية.
وقالت الجمعية في بيان
صدر عنها، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن "جميع
الخبراء القانونين العراقيين والدوليين الذين استعانت بهم الجمعية بشأن قانون حقوق
الصحفيين منذ تشريعه في آب الماضي، أكدوا أن هذا القانون يخالف الدستور بالمواد 13
و14 و38 و46"، معتبرة أن "رد المحكمة الاتحادية دعوى الطعن في هذا
القانون وضعها في خطأ قاتل".
وأضافت الجمعية أن
"هذا القانون يشرعن سجن الصحفيين وإعدامهم من خلال عمله بالقوانين الموروثة
من الحقبة الدكتاتورية السابقة"، مشيرة إلى أن "قانون حقوق الصحفيين
يخالف أيضا
الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها
العراق لاسيما المادة 19 من الإعلان
العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية".
وأكدت الجمعية أنها
"سترفع دعوى جديدة ضد هذا القانون بأسماء زملاء آخرين في القريب العاجل، بحسب
ما سمح الدستور بذلك"، لافتة إلى أنها "تدرس إمكانية رفع دعوى أمام
محكمة حقوق الإنسان الدولية".
وتابعت الجمعية بالقول أن
"العبارات التي ذكرت في بعض مواد القانون كالنشر بحدود القانون وغير المحظورة وحق نشرها بحدود القانون،
مشرعنة من القوانين النافذة الموروثة من عهد نظام
صدام، كقانون العقوبات العراقي
111 لسنة 1969 وقانون المطبوعات رقم 206 لعام 1968 وقانون
وزارة الإعلام لسنة 2001
وقانون الرقابة على المصنفات والأفلام السينمائية رقم 64 لسنة 1973 وقانون نقابة
الصحفيين لسنة 1969".
وتنص المادة الرابعة أولا
من قانون حقوق الصحفيين على أن للصحفي حق الحصول على المعلومات والأنباء والبيانات
والإحصائيات، غير المحظورة من مصادرها المختلفة وله الحق في نشرها بحدود القانون،
كما تنص المادة الخامسة ثانيا من القانون أن للصحفي حق التعقيب فيما يراه مناسباً
لإيضاح رأيه بغض النظر عن اختلاف الرأي والاجتهادات الفكرية، و في حدود احترام
القانون.
كما تنص المادة السادسة
أولا أن للصحفي حق الاطلاع على التقارير والمعلومات والبيانات الرسمية وعلى الجهة
المعنية تمكينه من الاطلاع عليها والإفادة منها، ما لم يكن إفشاؤها يشكل ضرراً في
النظام العام ويخالف أحكام القانون، كما تشير المادة السابعة من القانون إلى انه
لا يجوز التعرض إلى أدوات عمل الصحفي، إلا بحدود القانون.
وكانت المحكمة الاتحادية
أعلنت، في وقت سابق من اليوم الثلاثاء (2 تشرين الأول 2012)، عن ردها دعوى الطعن
في قانون حقوق الصحفيين، معتبرة أن القانون "يجسد المادة 38 من الدستور
العراقي" في الحفاظ على الحريات العامة.
ودعا
مرصد الحريات
الصحفية في، (2 أيلول 2012)،
مجلس القضاء الأعلى إلى إنهاء الجدل الدائر بشأن
قانون حقوق الصحفيين، معتبرا إياه "ابن شرعي لقوانين حقبة
الديكتاتورية"، فيما أكد أن المحكمة الاتحادية قررت البت في قضية الطعن
بالقانون مطلع تشرين الأول المقبل.
وقررت المحكمة الاتحادية
العليا في (27 آب 2012)، تأجيل الحكم بقضية الطعن ضد قانون حقوق الصحفيين إلى
الثاني من تشرين الأول المقبل، وهو ثاني تأجيل للقضية المقدمة من جمعية الدفاع عن
حرية الصحافة.
ودعت جمعية الدفاع عن
حرية الصحافة الصحفيين والإعلاميين والناشطين والمهتمين بحرية التعبير في العراق،
لمساندة دعوى الطعن وذلك بالتعبير عن رفضهم بمختلف الوسائل والآليات لهذا القانون
الذي يصادر حرية الصحافة، لاسيما وان قرارات المحكمة الاتحادية وأحكامها جازمة
وغير قابلة للطعن أو الاستئناف.
يذكر أن المحكمة
الاتحادية قامت بتأجيل النطق بالحكم في قضية الطعن في قانون حقوق الصحفيين، بعد
توحيد القضية مع دعوى ثانية رفعها لفيف من الصحفيين للطعن بالقانون أيضا، بسبب
تشابه أهداف الدعوتين.