السومرية نيوز/ بغداد
كشفت لجنة النزاهة النيابية، الخميس، عن وجود
فساد بقبول طلبة الدراسات العليا في جامعة النهرين، مؤكدة قرب اعلان أسماء اشخاص تم
قبولهم في الدراسات بتوصيات واستثناءات من
مكتب رئيس الحكومة ووزارة
التعليم العالي
على حساب الطلبة الاوائل في الجامعة.
وقال عضو اللجنة جواد الشهيلي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "جامعة النهرين شكلت لجنة لقبول الطلبة في الدراسات العليا ممن
يأتي بتوصيات واستثناءات من
وزارة التعليم العالي او مكتب رئيس الوزراء"،
مبينا أن "الجامعة تقوم باستبعاد الطلبة الاوائل من القبول في دراسة الماجستير".
وأضاف الشهيلي أن "هذه سابقة خطيرة اذ لا
يمكن استبعاد خريجي الجامعة والاوائل على حساب المحسوبية او المنسوبية من هذا الوزير
او حتى من مكتب رئيس الوزراء"، مؤكدا أن "اللجنة ستعلن خلال الايام
القلية المقبلة أسماء وأرقام من تم قبولهم ومن تم استبعادهم".
وأشار الشهيلي إلى أن "الطالب الاول على
جامعة النهرين لم يقبل في الدراسات العليا بسبب وجود من ينافسه من خارج الجامعة بموافقات
واستثناءات خاصة"، لافتا إلى أنها "سابقة خطيرة في تاريخ التعليم العالي".
وأكد عضو لجنة النزاهة أن "المقبولين للدراسات
العليا في جامعة النهرين وفقا لاستثناءات خاصة هم اشخاص احدهم على علاقة بمكتب رئيس
الوزراء وآخر بوزارة التعليم العالي"، مشيرا إلى أن "الملف سيحال الى هيئة
النزاهة يوم الاحد المقبل".
وتضم جامعة النهرين التي تأسست في العام 1987 وكانت تسمى سابقا (بجامعة صدام) كليات الطب والهندسة والعلوم والعلوم السياسية وهندسة المعلومات والحقوق، وتعتبر أفضل الجامعات العراقية من حيث المستوى العلمي والمنهجي والانضباط العالي
والقبول الخاص بعد إجراء اختبار للذكاء، وتمتلك مجمعين دراسيين في العاصمة بغداد يقع
الأول وهو الأكبر في الجادرية فيما يقع الثاني في الكاظمية.
وكانت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي
طالبت، (منتصف أيار 2012)، بإحالة رئيس جامعة النهرين على لجنة انضباط موظفي الدولة
وطرده من منصبه، واعتبرت ترك تعيين رؤساء الجامعات والعمداء بيد
وزير التعليم العالي
علي الأديب فيه "الكثير من الخطورة".
وكشفت لجنة النزاهة النيابية، في 23 أيلول
2012، عن صدور أوامر قبض واستقدام بحق ثلاثة محافظين واثنين من أعضاء
مجلس النواب،
وعدد من المديرين العامين وأساتذة جامعة على خلفية ملفات فساد، داعية الجهات التنفيذية
إلى تنفيذ تلك الأوامر، فيما لفتت إلى أن الأسماء الصادرة بحقهم أوامر إلقاء قبض هم
مدير الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية سبتي جمعة حسان ومدير تربية النجف إسماعيل
خليل الماضي وفق المادة 319 ومحافظ النجف السابق أسعد سلطان أبو كلل ورئيس إعمار النجف
حيدر مهدي وفق المادة 319، وثلاثة أساتذة في جامعة الكوفة هم كل من ماجد حميد ومحمد
علي ومحسن سلطان، إضافة إلى صدور أوامر استقدام بحق مدير عام
الطاقة الكهربائية في
الناصرية جواد بدر كاطع وعضو مجلس
محافظة البصرة حسين كاظم ومدير عام دائرة السينما
والمسرح شفيق المهدي ومدير عام صناعة الأدوية والمستلزمات الطبية سعد كمال الدين.
وكانت لجنة النزاهة النيابية أكدت، في تشرين
الأول 2011، أنها تتابع مجريات التحقيق بشأن 24 مسؤولاً متهماً بقضايا فساد مالي وإداري.
وتفشت ظاهرة الفساد الإداري والمالي في
العراق
أواخر عهد النظام السابق، وازدادت نسبتها بعد العام 2003 في مختلف الدوائر والوزارات
العراقية على الرغم من وجود هيئة للنزاهة ودائرة المفتش العام، وديوان الرقابة المالية،
ولجان خاصة بمكافحة الفساد في الحكومات المحلية ودوائر الدولة كافة.
وطالت تهم الفساد عدداً من كبار مسؤولي الدولة
العراقية من بينهم وزير الكهرباء الأسبق أيهم السامرائي في عام 2006، والنائب السابق
مشعان
الجبوري في العام نفسه لقيامه بالاستيلاء على مبالغ إطعام أفواج حماية المنشآت
النفطية التابعة لوزارة الدفاع، ووزير التجارة السابق عبد الفلاح
السوداني الذي اتهم
بالفساد المالي عام 2009، كذلك ضباط كبار في القوات الأمنية، ووزير الكهرباء رعد شلال
الذي أقيل من منصبه في آب 2011، على خلفية توقيع عقود مع شركات وهمية بمبلغ مليار و700
مليون دولار.
وكان التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية
لعام 2009 أظهر أن العراق والسودان وبورما احتلوا المرتبة الثالثة من حيث الفساد في
العالم، فيما احتل الصومال المرتبة الأولى في التقرير تبعته أفغانستان، وأشار التقرير
إلى أن الدول التي تشهد نزاعات داخلية تعيش حالة فساد بعيداً من أي رقابة، وزيادة في
نهب ثرواته الطبيعية، وانعدام الأمن والقانون، في حين كان أكد التقرير السنوي لمنظمة
الشفافية الدولية عام 2006، أن العراق وهاييتي وبورما احتلوا المراكز الأولى من بين
أكثر الدول فساداً في العالم.
يذكر أن
مجلس الوزراء وافق في كانون الثاني من
عام 2010، على الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد للسنوات 2010-2014 التي تقدم بها المجلس المشترك لمكافحة الفساد في
العراق والعمل بها من قبل الوزارات والمحافظات والجهات المعنية الواردة في الاستراتيجية،
بعد أن صادق مجلس النواب على اتفاقية
الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في العراق في آب
2007.