السومرية نيوز/ كركوك
تظاهر العشرات من منظمات
المجتمع المدني الكردية في كركوك، الاثنين، لمطالبة الرئاسات الثلاث بإلغاء تشكيل قيادة عمليات دجلة، مهددين بتنظيم اعتصامات مدنية في حال عدم تنفيذ مطلبهم خلال أسبوع، فيما شددوا على ضرورة عدم التدخل في ملف المحافظة الأمني.
وقال أحد منظمي التظاهرة ويدعى أزاد غريب في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "أكثر من 300 شخص يمثلون منظمات المجتمع المدني تظاهروا ، اليوم، أمام مبنى
محافظة كركوك رفضاً لتشكيل قيادة عمليات دجلة"، داعياً الحكومة إلى "توفير الخدمات والكهرباء بدلاً من تشكيل قيادات عسكرية".
وأضاف غريب أن "المتظاهرين سلموا مذكرة احتجاج رسمية الى محافظ كركوك يؤكدون فيها رفضهم تشكيل عمليات دجلة"، مشيراً إلى أنهم "طلبوا من المحافظ أن يسلمها بدوره الى الرئاسات الثلاث في بغداد".
وأوضح غريب أن "المذكرة تضمنت إعطاء فرصة أسبوع واحد للحكومة العراقية لبيان موقفها والرد على مطالبنا"، مؤكدا أن "في حال رفضها سنلجأ للاعتصام المدني السلمي في دوائر وأسواق المحافظة".
واعتبر غريب أننا "في غنى عن نقل تجارب فاشلة لم تنفع المحافظات الأخرى"، واصفا موقف المحافظ ومجلس المحافظة الرافض للاعتراف بعمليات دجلة والتعامل معها بـ"الشجاع".
من جهته، تساءل أحد المتظاهرين ويدعى أحمد خورشيد في حديث لـ" السومرية نيوز"، "لماذا هذا الخلط في الأوراق ففي كركوك غرفة عمليات مشتركة تدير الملف الأمني برئاسة المحافظ"، مضيفا أن "مطالبنا واضحة هي رفض تشكيل عمليات دجلة وعدم التدخل في ملف المحافظة الأمني".
ودعا خورشيد سكان كركوك إلى "التوحد مع إدارة المحافظة لرفض أي قرار من شأنه المساس بالعيش المشترك بين جميع المكونات"، مشدداً أنه "على لحكومة محاربة الفساد لا ان تشكل قيادات عسكرية تقف وراءها دوافع سياسية".
وكانت
وزارة الدفاع العراقية أعلنت، في (3 تموز 2012)، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة"، برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق
عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك.
ونظمت قيادة عمليات دجلة، في (21 تشرين الأول 2012)، أول استعراض عسكري
شمال غرب كركوك بمناسبة تخرج 418 مقاتلاً من منتسبيها، فيما أكدت أن المتخرجين تلقوا تدريبات في صنوف الدبابات والهندسية الآلية والقوة البدنية.
وأعلنت
اللجنة الأمنية في
مجلس كركوك عن رفضها القرار "لأن المحافظة آمنة ومن المناطق المتنازع عليها"، مؤكدة أنه سيفشل من دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك، كما أكد محافظ كركوك رفضه الاعتراف بقيادة عمليات دجلة والتعامل معها، واصفا إياها بـ"الفاشلة".
لكن في المقابل، أكد رئيس الحكومة
نوري المالكي، في (24 تشرين الأول 2012) أن اعتراضات محافظة كركوك على تشكيل قيادة عمليات دجلة لا تستند إلى سند قانوني، وفي حين شدد على أنه إجراء تنظيمي وإداري، اعتبر أن حركة قوات حرس
إقليم كردستان في المناطق المتنازع عليها مخالفة قانونية ودستورية.
وكان وزير البيشمركة في حكومة إقليم
كردستان العراق جعفر الشيخ مصطفى هدد، في (26 تشرين الأول 2012)، بالتصدي لقيادة عمليات دجلة في حال تحركت عسكرياً، فيما استبعدت المجموعة العربية في
مجلس محافظة كركوك، حدوث مواجهة عسكرية بين قيادة عمليات دجلة وقوات البيشمركة، معتبرة أن الرد على تصريحات وزير البيشمركة يكون من قبل
الحكومة المركزية.
يذكر أن قرار تشكيل عمليات دجلة لاقى ردود فعل متباينة، حيث اعتبر النائب عن
التحالف الكردستاني محما خليل، في (4 تموز 2012)، القرار "استهدافا سياسيا بامتياز"، محذراً ضباط الجيش العراقي "الذين يحملون إرث وثقافة النظام السابق" من التجاوز على الدستور والاستحقاقات، فيما أكد رئيس كتلة الأحرار النيابية
بهاء الأعرجي، في (10 أيلول 2012)، أن مكتب للقائد العام للقوات المسلحة ومجلس الوزراء هما اللذان يضعان سياسة البلاد، معتبراً أن تشكيل قيادة عمليات دجلة قرار يجب أن لا يغيظ الغير.