السومرية نيوز/
البصرة
أبدى العشرات من ذوي الاحتياجات الخاصة في البصرة، الاثنين، خلال مؤتمرهم
الأول امتعاضهم من إهمال الحكومة لهم وتجاهلها حقوقهم، فيما أعلنت
لجنة العمل والشؤون
الاجتماعية النيابية عن قرب تشريع قانون يضمن حقوقهم ويمنحهم امتيازات.
وقال رئيس فريق المدافعة عن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في البصرة سرور
يوسف نصار في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "عشرات المعاقين شاركوا في
مؤتمرهم الأول الذي حضره بعض المسؤولين في الحكومة المحلية وأعضاء البرلمان"،
مبيناً أن "المؤتمر تضمن عرض أبرز المشاكل والتحديات التي يواجهها المعاقون وخرج
بتوصيات تضمنت مطالبة الحكومة بتوفير السكن وفرص العمل لهم ودعم برامج للتأهيل المهني
والاجتماعي والثقافي".
وأضاف نصار الذي يتولى منذ سنوات إدارة جمعية للمكفوفين أن "الحكومة
المحلية في البصرة لا تعير المعاقين أدنى اهتمام"، مشيراً إلى أن "المعاقين
في المحافظة يعانون كثيراً من تجاهل الحكومة لحقوقهم، ومن قسوة المجتمع".
من جهته،
اعتبر الشاب حسن
عبد الكريم جاسم الذي فقد إحدى ساقيه
بانفجار لغم في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "قرب موعد إجراء الانتخابات
يوفر فرصة ثمينة للمعاقين للمطالبة بحقوقهم من المسؤولين"، مضيفاً أن "هذا
ما شجعنا على إقامة
المؤتمر السنوي الأول".
وأكد جاسم الذي تخرج قبل عامين من
كلية الإدارة والاقتصاد أن
"المعاقين في البصرة يشترون العكازات والعربات من الأسواق على نفقتهم الخاصة ولم
تكلف الحكومة المحلية نفسها حتى تخصيص مواقف لسيارات المعاقين في المؤسسات الحكومية"، مضيفاً أنها "لم تلزم الشركات المنفذة لمشاريع تلبيط الشوارع ورصف جوانبها وجزراتها الوسطية
بإنشاء ممرات لعربات المعاقين".
من جانبه، أشار عضو مجلس المحافظة علي سوداي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، على هامش المؤتمر إلى أن "المجلس قرر خلال العام الحالي تخصيص نسبة
3% من فرص العمل في مؤسسات القطاع العام إلى ذوي الاحتياجات الخاصة، إلا أن القرار
لم يطبق بجدية من قبل
ديوان المحافظة"، مؤكداً أن "المجلس سيقوم باستدعاء
واستجواب المسؤول عن متابعة شؤون المعاقين في ديوان المحافظة لغرض معرفة أسباب تجاهل
حقوق هذه الشريحة".
إلى ذلك، قال عضو لجنة العمل والشؤون الاجتماعية النيابية صالح
الأسدي
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "
مجلس النواب أنجز بشكل كامل قانون حقوق
المعاقين وسيتم التصويت عليه في الشهر المقبل"، موضحاً أن "الأعضاء من المؤمل
أن يصوتوا على القانون بالإجماع لأنه ليس من القوانين التي تنطوي على قضايا خلافية".
ولفت الأسدي إلى أن "القانون سيضع حداً لمعاناة ذوي الاحتياجات الخاصة
في
العراق لأنه يلبي المعايير الإنسانية وينسجم مع الاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة،
والتي
صادق مجلس النواب خلال العام الحالي على انضمام العراق لها"، مضيفاً أن
"القانون يوفر الكثير من الامتيازات للمعاقين من أبرزها تشكيل هيئة مستقلة لرعايتهم،
وتخصيص رواتب لهم، ومنحهم نسبة من فرص التوظيف في المؤسسات الحكومية ومن المجمعات السكنية
التي تبنيها الدولة".
يذكر أن تقديرات غير رسمية لمنظمات محلية تعنى بالدفاع عن حقوق ذوي الاحتياجات
الخاصة تفيد بأن
محافظة البصرة، نحو 590 كم
جنوب بغداد، يعيش فيها أكثر من 360 ألف
معاق يشكلون نسبة لا تقل عن 16% من السكان، ومعظم حالات الإعاقة الحركية ناجمة عن أعمال
العنف والهجمات المسلحة التي حدثت بعد عام 2003، والإصابات خلال الحروب أو بسبب الألغام
والمقذوفات التي خلفتها، خاصة وأن البصرة تتبوأ المرتبة الأولى على مستوى العراق من
حيث كثرة الألغام، وتقع في قضاء
شط العرب قرية تدعى "قرية البتران" لان نسبة
كبيرة من سكانها بترت أطرافهم بانفجار ألغام عليهم، كما يضم نفس القضاء الحدودي الواقع
شرق المحافظة ناحية إدارية غير مأهولة ومحاطة بأسلاك شائكة لأن أراضيها متخمة بحقول
الألغام.