السومرية نيوز/بيروت
استضافت مدرسة
تشيلسي للفنون في لندن معرضا تشكيليا حمل عنوان (بعد عشر سنوات)، بمناسبة الذكرى العاشرة لغزو
العراق من قبل قوات التحالف والذي أطاح بالرئيس
السابق
صدام حسين عام 2003، ولفت فيه فنانون عراقيون واجانب الى ان عواقب
الغزو لم تنته حتى الآن.
وقالت الفنانة العراقية المشاركة في المعرض هناء
مال الله، إن أعمالها تأثرت جدا بما حدث في العراق منذ
الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينيات حتى الغزو عام 2003.
وصورت الفنانة في لوحتها "ليلتي" أمسية في شهر كانون الثاني عام 1991 بدأ
فيها تحالف عسكري قادته
الولايات المتحدة حملة من القصف الجوي للمدن العراقية بعد
أن غزا صدام
الكويت عام 1990، واستخدمت الفنانة في لوحتها قطعا من القماش المحترق ومن الحطام للتعبير عن الدمار
الذي لحق بالعراق.
وقالت مال الله في تصريح صحافي "ليلة السادس عشر إلى السابع عشر من كانون الثاني
1991 تعتبر بالنسبة الي النقطة
اللي أثرت في تاريخ بلادي وأعتبرها بداية احتلال
العراق"، موضحة ان "هذه الليلة لا يمكن أن تغادر ذاكرتي وهي أثرت بشغلي بشكل كبير وإذا كان لي أن أصفها
فهي الليلة التي سقطت بها بغداد".
وكانت هناء محاضرة في
جامعة بغداد لكنها رحلت من العراق عام 2006 بعد أن قتل بعض
زملائها وتركت عملها ومنزلها وكل أعمالها الفنية.
وذكرت الفنانة أن "حرب العراق أصابت الحياة الثقافية العراقية في مقتل حيث نهبت
المتاحف وتوقفت الصحف عن الصدور وأغلقت معاهد الموسيقى والباليه أبوابها"، مشددة على ان "
الفوضى التي أعقبت الغزو أضاعت كل أمل في تعاف سريع".
وشاركت في المعرض ايضا الباحثة مو ثورب التي ذكرت أنها لا تزال تتذكر الجدل الذي أحاط
بقرار الحكومة البريطانية المشاركة في العمل العسكري في العراق.
وقالت "أعتقد أن أهم ما تحتفظ به الذاكرة هو الجمهور البريطاني.. فقد حاول
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق
توني بلير إقناعنا قائلا إن علينا التصدي لأسلحة
الدمار الشامل، وان سلام العالم بأسره مهدد لذا علينا أن نذهب ونعثر على هذه الاسلحة إلا انني اذكر اننا خلال متابعتنا للأخبار، لم نجدها، وقد أثبت ذلك أن أخطاء قد
ارتكبت".
وتشارك مو ثورب في المعرض بخمس شاشات تعرض عليها لقطات لقصر صدام عقب قصفه
وشاحنات تسير على طريق لا نهاية لها في
الصحراء تتخللها روايات شهود بعض من العراقيين
والجنود البريطانيين.
وذكرت الفنانة أن عملها يعبر عن استمرار مشاعر الصدمة التي نجمت عن حرب
العراق وقالت "هذه مأساة.. انها روايات تبعث على الصدمة التي يستحيل التغلب عليها.. الحياة
يوميا وسط هذا وغياب أي تقدم نحو حل أو وضع أفضل"، معربة عن اعتقادها أن "هذا العمل يعبر عن
استمرار الأوضاع دون تحسن ولا حل ولا فائدة من أي نوع".
يشار الى ان المعرض يستضيف أيضا الفنانان البريطانيان بيتر كينارد، وكات فيليبس بعمل يصور
دونالد رامسفيلد
وزير الدفاع الأميركي إبان غزو العراق وسط مشهد للموت والدمار.