السومرية نيوز/
بغداد
"أدهشني أن أقرأ كلمة (حب) مكررة أكثر من
مرة، في إعلان من بضع كلمات.. لتجمع ينادي بإصلاحات في بلد يمر بمرحلة حرجة. بلد أثقلته
الأزمات والتداعيات السياسية ووضعته في منطقة خطرة جداً".
بهذه الكلمات، استهل الصحفي علي السومري، الحفل
الذي نظمه تجمع (+ صوتك) في
حدائق متنزه الزوراء بمناسبة
عيد الحب، الخميس الماضي.
ويقول السومري، إن " هذا الأمر، غير مسبوق
في بغداد"، مشيرا إلى أن "التجمع نجح في توجيه الأنظار إلى أن بالإمكان أن
نعيش بحب، وأن
العراق لا يحتاج إلا الى المحبة".
ويضيف في حديث لـ "السومرية نيوز"،
إن "لا قيمة لأن تحب حبيبتك وطائفتك، أن لم تكن تحب وطنك، لأن حبه هو معنى تقبلك
لجميع المختلفين فيه".
ويقول السومري إنه لا ينتمي إلى تجمع (+ صوتك)
الذي نظم هذه الفعالية". ويضيف "وصلت الى المتنزه للمشاركة في الاحتفالية
عند الساعة التاسعة صباحاً علماً أن وقتها هو الرابعة عصراً، وساهمت في الإعداد لها
لمجرد أن اعبر عن حبي للعراق".
وبدأ تجمع "+ صوتك"، بصفحة على موقع
التواصل الاجتماعي
فيسبوك، لكن عدد أعضائه الآن تجاوز 52 ألفا، وتقول صفحة التجمع على
فيسبوك إن هذا التجمع يضم المتطلعين لبناء
الدولة المدنية في العراق. ودعا منظمو احتفالية
الزوراء إلى "التجمع في عيد الحب على هدف واحد هو إثبات أن الحب أقوى وأكبر من
الكره، وأن حب العراق هو أسمى من أي حب، وبقاء الشعب بكل أطيافه يداً بيد".
ويعتبر السومري أن "أجمل شي في العراق تعدد
المذاهب فيه، وهذه الحقيقة التي لم يستطع السياسي أن يستثمرها فيه، لان جميع البلدان
التي تعيش بلون واحد هي بلدان ميتة"، لافتاً إلى أن "الشيء المميز في هذا
الاحتفالية انها لم تشهد إلقاء أي خطبة سياسية، سوى الكلمة التي ألقاها المنسق العام
للاحتفالية الشاعر والإعلامي
حميد قاسم، والذي دعا فيها جميع الحضور الى حب العراق
وعدم التفريط به والى نبذ الكراهية والطائفية".
وكتب أحد أعضاء التجمع على صفحة "+ صوتك"،
إن "أكثر من عشرين شابا تعرفنا عليهم كمتطوعين في تنظيم الاحتفالية، بأرواح أنيقة
تشبه ملابسهم، يعملون بنشاط ومرح من اجل نجاح مبادرة وطنية". وأضاف "اتصلنا
بهم بعد انتهاء الاحتفال، وسألناهم بعتب: لماذا لم تنتظرونا لنشكركم على مجهودكم، فكان
جوابهم شبه موحد: نحن نعمل لبلدنا، ومن يعمل لبلده لا ينتظر كلمة شكر".
ويضيف أن "هؤلاء الشباب بوعيهم وثقافتهم
وحبهم لبلدهم هم الأمل في بناء مستقبلنا، شباب تفتحت عيونهم في زمن تعالت فيه لغة الطائفية
واختفى اسم الوطن"، داعياً الجميع إلى "المحافظة على انتمائهم النقي للعراق".
من جهتها، تقول نوف
عاصي، أحدى اعضاء التجمع
واحدى منظمات الاحتفالية، "كنا متخوفين من عدم تجاوب الشباب مع فكرة التجمع في
يوم مخصص للمحبين"، معتبرة أن "الاحتفال في عيد الحب له خصوصيته، والسؤال
كان، أيهما أهم: أن تعلن حبك لحبيبتك.. أم للعراق"
وتضيف أن "الجميل في الموضوع، هو أننا عندما
باشرنا التحضيرات، بدأ الناس يسألوننا ماذا تفعلون؟ فأجبناهم اننا هنا لنعلن حبنا للعراق".
وتضيف عاصي أن "بدأ الناس بالتجمع حولنا،
والعدد ازداد بشكل فاجأنا، وعندما بدأت الاحتفالية كان العدد بالمئات"، مشيرة
إلى أن "تجمعنا هو مدني وطموحنا كبير بأن نصل الى مليون عراقي مؤمن بالعمل المدني
وبحب العراق يعملون على ان يكون العراق بافضل صورة ويحبون ان يخرج من الازمة التي يمر
بها".