السومرية نيوز/
بغداد
شهدت بغداد في الذكرى العاشرة لاحتلال
العراق، سلسلة
تفجيرات متسلسلة وفي فارق توقيت بين هجمات دامية ضربت مناطق مختلفة من العاصمة في
جانبي
الكرخ والرصافة، تركزت اغلبها في مناطق شعبية، دون ان تستهدف مراكز امنية او
سيادية.
تفجيرات "الثلاثاء الدامي" اثارت ردود فعل
مستنكرة، في ظل استمرار التدهور الامني والخلافات السياسية والتظاهرات المناهضة
للحكومة.
وعبر عدد من المثقفين العراقيين على موقع التواصل
الاجتماعي "فيسبوك" اطلعت عليها "السومرية نيوز"، عن غضبهم
واستنكارهم لما عدوه تهاوناً بـ"الدم العراقي" ومحاولة لـ"بث الفرقة
الطائفية".
وقال الناقد والشاعر علي الفواز ان "ما يجري في
الشارع العراقي يكشف عن خراب إنساني حقيقي، فالسياسيين كشفوا عن سذاجتهم وعطالة
وعيهم في التعاطي مع الازمات الوطنية".
ولفت الى ان "الخراب العراقي سيتحول الى وبال على
رؤوس صانعيه، لان من يصنع الحرب سيحترق فيها، ومن يتوهم ان مثل هذه الحروب الدامية
والقبيحة ستصنع دولا واهم جدا".
فيما دعا الشاعر والاعلامي
حميد قاسم الى
"انتفاضة" من اجل "استعادة العراق من القتلة واللصوص والارهاب والفساد"، مبينا ان "هذه الانتفاضة شعارنا وعزاءنا
بضحايانا الابرياء".
بينما حذر الكاتب شمخي جبر من "محاولة استغلال
التفجيرات لبث الفرقة الطائفية، القتلة والارهابيين لادين لهم ولاطائفة"،
مضيفا ان "القاعدة تكفر كل
المسلمين مهما كانت طائفتهم، فالقاعدة خوارج هذا
الزمان".
وفي التقاطة متزامنة مع الحدث، كتب الناشط
كريم السيد
انه "اعزي الامهات العراقيات بذكرى عيد الأم".
واعربت الكاتبة والناشطة سلوى زكو عن ثقتها في ان
"بغداد تلبس ثوب الدم ودمها النازف يشير الى القتلة، هي تعرفهم واحدا واحدا
رغم الاقنعة التي تغطي وجوههم بكل الوان الطيف السياسي".
وأشارت إلى ان "القاعدة أصبحت شماعة تعلق عليها الجرائم
أو أداة يستخدمونها لسفك دمائنا"، محذرة "يا ويلكم يوم تنفض بغداد عن
ثوبها نفاياتكم وتحين ساعة الحساب".
واستنكرت القاصة والروائية العراقية لطفية
الدليمي صمت
الحكومة والسياسيين ازاء ما يحصل في البلاد، لافتة الى انه "لا احد
يستقيل
ولا احد يعتذر للامهات عن دماء الابناء المغدورين واليتامى الضائعين بين حرب
وحرب".
متساءلة انه "اي بلد هذا و أي حكام هؤلاء، و اية
ارض لا تقلب عاليها سافلها غضبا على ما يجري، و أية بلاد هذه انعدم لدى ساستها ماء
الحياء؟".
وحمّل الشاعر باسم الانصار مسؤولية تفجيرات اليوم على
عاتق "تنظيم القاعدة ومن والاه من اتباع
صدام، المتغلغل في الاجهزة
الامنية"، مضيفا ان "هناك ضباط ومراتب وافراد عينوا في هذه الاجهزة
الامنية وهم موالون الى القاعدة ولاتباع صدام".
وكتب الشاعر والصحفي حسام
السراي انه
"هل يُعقل أنْ نَستسلمَ لهذا اليأس وأنْ ننتظرَ دورَنا في طابورِ المغدورين
الذي يرحلون كلّ يوم في بغداد، لا بدّ منْ حلوبالطبع فإنّه لنْ يتمّ مع أبطال من
ورقٍ يُقدّمهم لنا فضاءُ الفيسبوك ممّن تسمع أصواتهم فقط".
واضاف ان "الفشلَ اليوم يشملُ الجميع
وإنْ كانت الدماء التي تسيل تتحمّلها الحكومةُ ورئيسُها في
المقام الأوّل".