السومرية نيوز/دهوك
أفاد لاجئون مسيحيون
سوريون في
دهوك، الأحد، بأنهم يعانون ظروفاً صعبة بسبب الأوضاع في
سوريا، معربين عن
أملهم باستقرار الأوضاع والعودة إلى بلادهم، فيما أعرب مسيحيون عراقيون عن قلقهم من
تدهور الأوضاع في سوريا، ومخاوفهم من سيطرة أحزاب متطرفة على البلاد.
وقال اللاجئ السوري
المسيحي عبود شمعون (40 سنة)، لـ"السومرية نيوز": إنه لم يتمكن اليوم الاحتفال
بعيد القيامة بسبب صعوبة الأوضاع واكتفى بتقديم التهاني لأفراد أسرته فقط.
وأضاف شمعون أن
"الظروف الاقتصادية الصعبة دفعت بالعديد من العوائل
المسيحية السورية بالنزوح
إلى إقليم كردستان"، لافتاً إلى أن "عددا منهم يسكنون في القرى القريبة من
الحدود العراقية السورية".
وتابع شمعون أنه
كان "يعمل موسيقيا في إحدى الفرق الفنية بسورية إلا أنه حاليا يساعد زوجته في
صناعة وبيع الحلويات"، مضيفاً أن "الحياة تفقد يوماً بعد آخر حيويتها في
سوريا بسبب الأوضاع هناك"، معرباً عن أمله بـ"استقرار الأوضاع في بلادها
للعودة إليها وبدء حياة جديدة".
ولجأ شمعون، الشهر
الماضي، هرباً من الأعمال المسلحة التي شهدتها محافظة
الحسكة السورية التي كان يسكنها،
ليستقر لدى أحد أقاربه في قرية فيشخابور المسيحية (نحو 50 كم غرب محافظة دهوك) وتقع
على الحدود العراقية السورية.
من جانبهم، أعرب
مسيحيون عراقيون عن قلقهم من تدهور أوضاع المسيحيين في سوريا، جراء العمليات المسلحة
والخوف من سيطرة أحزاب متطرفة على البلاد.
وقال الناشط السياسي
المسيحي
غزوان القوشي، لـ"السومرية نيوز": "نحن قلقون من أن يتعرض المسيحيون
في سوريا للعنف خلال الأحداث التي تشهدها البلاد"، مضيفاً "لدينا أيضاً مخاوف
من أن تتكرر نفس معاناة
المسيحيين العراقيين مع المسيحيين في سوريا".
ودعا القوشي الأحزاب
السياسية المسيحية والمعارضة السورية والمنظمات الدولية إلى العمل لضمان حقوق الأقليات
الدينية والقومية في سوريا الجديدة، معتبراً "احترام حقوق الأقليات من اسس الديمقراطية".
وكانت مصادر في
المعارضة السورية أكدت، في (14 تشرين الثاني 2012)، أن قوات الجيش النظامي السوري استهدفت
قرية تل نصري الآشورية بمحافظة الحسكة في سوريا، وأسفر الهجوم عن مقتل وإصابة عدد من
المدنيين وهدم عدد من المنازل وأجزاء من كنيسة القرية.
وبحسب مصادر مطلعة
فإن المسيحيين يشكلون نسبة 10% من سكان سوريا، في حين تقول المصادر الرسمية السورية
أن نسبة المسيحيين هي 8%.
وينتمي المسيحيون
في سوريا إلى عدة كنائس، ويتحدث غالبيتهم العربية كلغة أم وتستخدمها العديد من الكنائس
كلغة طقسية، إضافة إلى الآرامية السورية القديمة (السريانية) والأرمينية.
يذكر أن سوريا
تشهد منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية
وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام وعسكرة
الثورة بعدما جوبهت بعنف من قبل قوات الأمن
السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات
"إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.