السومرية
نيوز/
البصرة
شهدت ناحية
خور الزبير في
محافظة البصرة، الجمعة، إجراء سباق لمهارات قيادة السيارات حضره
مئات المواطنين، فيما دعا منظمو السباق الحكومة المحلية إلى إنشاء ساحة لهم
ليتمكنوا من ممارسة هوايتهم من دون تعريض الجمهور لمخاطر الدهس.
وقال عضو
النادي الأهلي لسيارات السرعة في قضاء
الزبير أحمد عباس في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "35 عضواً في النادي الذي يضم 80 عضواً شاركوا في سباق محلي
لمهارات القيادة، وقد خصصت
لجنة التحكيم ثلاث دقائق لكل سائق مشارك للقيام
بفعاليات استعراضية بسيارته"، مبيناً أن "المنافسات جرت في أحد شوارع
ناحية خور الزبير وسط إجراءات أمنية مشددة".
ولفت عباس إلى
أن "أعضاء النادي يطمحون إلى المشاركة في سباقات مشابهة تقام في دول
الخليج لأنهم
يثقون بقدراتهم في التفوق على المحترفين الخليجيين"، مضيفاً أن "أحد
نوادي السيارات في
دولة الكويت نظم قبل أسابيع قليلة سباقاً من هذا النوع في منطقة
صحراوية متاخمة للحدود العراقية، إلا أن العراقيين حرموا من المشاركة فيه".
من جانبه،
قال أحد المشاركين في السباق
محمد جاسم في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"سلسلة من الفعاليات الاستعراضية نظمها هواة سيارات السرعة ومهارات القيادة في
غضون الأشهر الماضية لكن السباق الذي جرى مساء اليوم في ناحية خور الزبير هو الأول
من نوعه في المحافظة منذ عام 2003"، موضحاً أن "جمهوراً غفيراً حضر
السباق رغم أن التنظيم لم يكن بمستوى الطموح لان الطريق كان ضيقاً، والجمهور كان
معرضاً في كل لحظة لمخاطر الدهس".
وأشار جاسم إلى
أن "الحكومة المحلية يفترض أن تلتفت إلى هواة مهارات قيادة السيارات وتقوم
بإنشاء ساحة لهم بدل ساحة
باريس الترابية التي لم يعد بالإمكان التواجد فيها
بسهولة لأنها أصبحت تقع تحت حماية قوات شرطة النفط لاعتبارها منطقة نفطية وليست
سياحية"، مضيفاً أن "أصحاب هذه الهواية لا يريدون من الحكومة تنفيذ
مشروع مشابه لمشروع (عالم فيراري) في
إمارة أبو ظبي، وإنما يطمحون إلى إنشاء ساحة
مبلطة ومسيجة وتضم مقاعد لجلوس المتفرجين".
وقد خاض
السباق شباب يمتلكون سيارات معظمها حديثة الصنع، إلا أن الفائز يمتلك سيارة قديمة
نوافذها بلا زجاج، وخط المشاركون بالدهان شعارات وعبارات على سياراتهم، حيث رسم
أحدهم شعار النازية على سيارته، فيما كتب آخر عليها (زبيري)، وثالث أطلق على
سيارته اسم منطقته السكنية عندما كتب (حي الخليج) على غطاء محركها وأبوابها.
من جهته، قال
عضو المجلس المحلي في ناحية خور الزبير حيدر يوسف عبد الله في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "السلطات المحلية أبدت دعمها الكامل
للمتسابقين، وقد ساعدت على تخصيص أحد الطرق لاجراء فعالياتهم الاستعراضية، فضلاً
عن توفير الحماية الأمنية وتخصيص سيارة إسعاف وشاحنة لإطفاء الحرائق".
وأكد عبد
الله أن "الجمهور بدى مستمتعاً وهو يشاهد سيارات حديثة تقوم بحركات استعراضية
لا تخلو من المجازفة"، مضيفاً أن "المجلس المحلي يخشى فقط من التأثيرات
العكسية لتلك الفعاليات لأنها قد تحفز بعض الشباب على قيادة سياراتهم بتهور خارج
حلبة السباق"، موضحاً أن "حادث سير لم يسفر عن إصابات وقع بعد دقائق من
انتهاء السباق على بعد مئات الأمتار عن موقعه".
بدوره، قال
أحد هواة سيارات السرعة يدعى إحسان أحمد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"أبناء قضاء الزبير يهتمون أكثر من العراقيين الآخرين بهواية (التفحيط) بحكم
القرب الجغرافي للقضاء من دولة
الكويت التي تشتهر بهذه الهواية منذ
الثمانينات"، موضحاً أن "المئات من الزبيريين كانوا ينظمون عروضاً
ومنافسات في ساحة باريس، إلا أن الساحة ظلت مهملة منذ عام 2003 لان معظم الهواة انقطعوا
عن ارتيادها بعد سقوط النظام السابق".
يذكر أن ساحة
باريس التي تقع في منطقة البرجسية الصحراوية هي عبارة عن ساحة ترابية مفتوحة
خصصتها السلطات في عام 1981 كموقع لتنظيم الفعاليات الاستعراضية باستخدام السيارات
والدراجات النارية، وكان يرتادها أيام الجمع وفي بعض المناسبات المئات من الهواة
والمتفرجين، وقبل حرب الخليج الثانية كان يشارك مواطنون كويتيون وسعوديون في بعض
تلك الفعاليات، إلا أن هذه الهواية إندثرت محلياً بعد عام 2003، ثم عادت بشكل
محدود منذ 2010 على خلفية إنشاء تجمعات للهواة ضمن موقع التواصل الاجتماعي
(فيسبوك).