السومرية نيوز/
بغداد
كشفت وزارة العدل العراقية، الاثنين، عن إحباط مخطط محكم لتنظيم "القاعدة" يهدف إلى السيطرة على سجن
التاجي وتحرير نزلائه، وفيما أكدت أنها كشفت عن وثيقة بخط اليد موجهة إلى عدد من نزلاء السجن تحمل تفاصيل المخطط، شددت على اتخاذ إجراءات أمنية صارمة في سجونها للحيلولة دون تنفيذ مثل هذه الهجمات.
وقال وزير العدل،
حسن الشمري، في مؤتمر صحفي عقده اليوم، وحضرته "
السومرية نيوز"، إن "عملية تفتيش وتحر نفذت بتاريخ (25 أيار 2013) من قبل قسم
الشؤون الأمنية في سجن التاجي التابع لدائرة الإصلاح العراقية بعد رصد أنشطة غريبة لعدد من النزلاء في السجن، قادت إلى وضع اليد على وثيقة هي عبارة عن رسالة تحريضية من قبل أحد قيادات القاعدة إلى عدد من عناصر التنظيم في داخل السجن".
وأشار الشمري إلى أن "الرسالة التحريضية الموقعة من المتحدث بسجن التاجي في دولة القاعدة في
العراق وسوريا هدفها إرباك الوضع الأمني وإشاعة
الفوضى والقتل"، منوها بأنها "حملت في مقدمتها إساءات وأوصاف تنعت المتصدين لإدارة الحكومة والعملية السياسية في البلاد، بغض النظر عن انتماءاتهم بالمرتدين والكفار والصفويين".
وأضاف الشمري، أنه "تم حجر العناصر الذين وجدت بحوزتهم هذه الرسالة، وإخضاعهم إلى التحقيق الذي اعترفوا فيه بوجود مجموعة أخرى من العناصر في سجن التاجي مشتركة، وقد أكدوا فعلا وجود هذا المخطط والسعي إلى تنفيذه في غضون الأيام القليلة المقبلة".
وأوضح وزير العدل، بأن "الرسالة تضمنت مخططا من نقاط عدة، وخطوات تبدأ من تسلم الأمر من ما يسمى بأمير المؤمنين في دولة القاعدة في العراق وسوريا، بإعداد العدة لمواجهة الرافضة والمرتدين، وحرق السجن، وتهيئة مجموعة مسلحة لمواجهة القوة الأمنية التي ستتدخل وذلك لمشاغلتها".
ولفت الشمري، إلى أن "المخطط تضمن أيضا الاتصال بعدد من القنوات الفضائية لتغطية الحدث"، ولا داعي لذكر أسماءها، لان وجود أسماء هذه القنوات على هذه الورقة لا يدل على وجود تنسيق مسبق بين هذه القنوات وتنظيم القاعدة"، معربا عن اعتقاده بأن بعض القنوات الواردة في الرسالة التحريضية "تتبنى منهجية طائفية وداعمة للإرهاب ومساندة العنف".
وتابع الشمري، أن "المخطط يقتضي أيضا، تجهيز أربعة إلى ستة أشخاص في كل قاطع سجني، يخضعون لإخوانهم، ثم يدّعون بأنهم اغتصبوا من قبل القوات
الحكومية لغرض إثارة الناس ضد الرافضة والمرتدين"، مستنكرا "المستوى المنحط الذي يفكرون فيه، ومنهجيتهم اللا أخلاقية في إدارة الصراع".
ولفت الشمري إلى أن "المخطط يتضمن أيضا تهيئة أربعة استشهاديين من كل قاطع سجني عند بدء العملية لنصرة إخوانهم"، لافتا إلى أن "كل هذه الأوامر تنفذ في ساعة الصفر عند إعطاء الأمر من المسؤول".
وناشد وزير العدل العراقي، منظمات حقوق الإنسان الدولية والمحلية إلى أن "ينتبهوا إلى طبيعة الأشخاص الذين نتعامل معهم، وأن لا يكون اندفاعهم سريعا في الحكم على المؤسسات الأمنية والإصلاحية".
وأكد الشمري، أنه "سيتم إرسال نسخة من هذه الورقة (الرسالة التحريضية)، ونسخة من التحقيق إلى منظمات حقوق الإنسان ليطلعوا على حجم المؤامرة والمخطط الذي يهدف إلى إشاعة الفوضى والخراب في البلاد".
وكانت وزارة العدل العراقية، أعلنت الثلاثاء (5 شباط 2013)، عن مقتل وإصابة العشرات بالتفجير الانتحاري الذي استهدف سجن التاجي شمال بغداد، مؤكدة أن الإجراءات الأمنية المشددة حالت دون دخول الانتحاري إلى السجن.
وتشهد سجون البلاد بين مدة وأخرى، تكرار عمليات هروب السجناء، خاصة المعتقلين بتهمة الإرهاب، فقد كشفت وزارة العدل يوم الاثنين (8 تشرين الأول 2012)، عن إحباط مخطط لمهاجمة سجن
الكرخ المركزي، مؤكدة في حينها اعتقال شخصين اعترفا بتصويرهما القطعات العسكرية المحيطة بالسجن، وفي (27 أيلول 2012)، تمكن مسلحون مجهولون من تهريب عدد من معتقلي سجن تسفيرات
تكريت وسط المدينة، بعد تفجير سيارة مفخخة واشتباكهم مع حراس السجن، مما أسفر عن مقتل وإصابة 63 شخصاً غالبيتهم عناصر أمن، فيما أكدت
وزارة الداخلية، في (29 أيلول 2012)، هروب 102 نزيلا من سجن تسفيرات تكريت بينهم 47 من عناصر تنظيم القاعدة محكومون بالإعدام، في حين أشارت إلى أن
الأجهزة الأمنية في
صلاح الدين قتلت أربعة منهم واعتقلت 31 هارباً.