السومرية نيوز/
ديالى
لجأ العديد من عناصر صحوات الأرياف في
محافظة ديالى، خلال الأشهر القليلة الماضية، للاستعانة بالكلاب كأسلوب للإنذار المبكر بعد تكرار مسلسل استهداف منازلهم ليلاً بالعبوات الناسفة أو إطلاق النار المباشر من قبل التنظيمات المسلحة وفي مقدمتها تنظيم القاعدة.
وكانت
اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى كشفت في وقت سابق، أن تنظيم القاعدة أخذ يمارس سياسة الترهيب ضد صحوات المحافظة، في مسعى منه لإبعادها عن دورها الأمني، داعية إلى إحباط مخطط استهداف الصحوات مستقبلاً.
وتشير التقارير الرسمية في ديالى إلى أن أكثر من 40 عنصراً في الصحوات سقطوا بين قتيل وجريح في هجمات متفرقة العام الماضي 2012 في مناطق عدة داخل المحافظة اغلبها داخل الأرياف والقرى الزراعية.
وقال مسوؤل صحوات محافظة ديالى سامي
الخزرجي في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "هناك تزايدا بمعدلات استهداف منازل الصحوات في بعض المناطق وخاصة القرى والأرياف في الأشهر الماضية، مبيناً أن "استهداف تنظيم القاعدة منازل الصحوات وقتل وترهيب عائلاتهم يمثل رسالة ضغط في مسعى للتأثير النفسي عليهم ودفعهم إلى ترك مهامهم الأمنية".
ويضيف الخزرجي أن "استهداف الأسر الآمنة التي تضم الأطفال والنساء فعل الجبناء وهذا هو واقع وحقيقة تنظيم القاعدة وبقية حلفائها، مشيراً إلى أن "صحوات ديالى في حرب دائمة مع القاعدة وبينهما ثأر عميق سيستمر إلى حين القضاء على التنظيم بشكل كامل".
من جانبه، قال أحد عناصر
الصحوة في أطراف قرية عرب جبار، ( 25 كم
جنوب غرب بعقوبة)، ويدعى
محمد الزيدي (34) عاماً، وهو يطعم خمسة كلاب تحيط به مداعبا بعضها، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إنني "انتميت إلى صفوف الصحوات منذ بداية عام 2008 وأسكن في بيت متواضع، يبعد اقرب منزل عن منزلي نحو 700م"، مبيناً أن "ما دفعني إلى تربية المزيد من الكلاب هو للاستعانة بها في الإنذار المبكر إذا ما حاول المسلحون مهاجمة منزلي".
ويضيف
الزيدي أن "احد المسلحين حاول قبل 8 أشهر الوصول إلى منزلي ونصب عبوة ناسفة، لكن كلب الحراسة نجح في إيقاظي وعمدت إلى إطلاق النار التحذيري، ما دفع المسلح إلى الهرب وترك العبوة الناسفة التي تم إبطال مفعولها من قبل القوى الأمنية"، مشيراً إلى أنني "أطلقت على كل واحد من الكلاب اسماً للتعريف به، وأسميت المجموعة كلها بالترسانة الدفاعية الخاصة".
ويلفت الزيدي إلى أن "وجود عدة كلاب تحيط بمنزله في الليل يعطي الأمان والطمأنينة لأسرته المؤلفة من 6 أشخاص اغلبهم أطفال خاصة أثناء نوبات عملي في نقاط المرابطة الأمنية البعيدة".
من جهته، قال عثمان حاج داود وهو عنصر في الصحوة يبلغ من العمر 40 عاما، يسكن أطراف قرية السيح، (20 كم جنوب غرب بعقوبة)، في حديث لـ"السومرية نيوز"، انه "يملك حالياً ثلاثة كلاب يطلقها في الليل وهي شرسة للغاية، ويمكنها أن تمزق من يقترب من منزله"، مؤكداً أنه "مطمئن في الليل أثناء نوبات العمل في نقاط المرابطة الأمنية، لان هنالك من يحرس أسرته في غيابه أو على الأقل يصدر تحذيراً مبكراً لوجود غرباء قرب المنزل".
ويشير داود إلى أن "الاستعانة بالكلاب جاء بعد تكرار مسلسل استهداف منازل صحوات في الأرياف والقرى الزراعية بالعبوات الناسفة تارة أو إطلاق النار المباشر من قبل التنظيمات المسلحة وفي مقدمتها القاعدة"،.
من جانبه، قال قيس
الجبوري احد قادة الصحوات، يملك كلبين للحراسة من النوع الأجنبي ويسكن وسط بستان زراعي مترامي الإطراف في قضاء
المقدادية (35 كم شمال شرق بعقوبة)، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "تربية الكلاب في مناطق الأرياف والقرى الزراعية أمر طبيعي، لكن الاستهداف المتكرر لعناصر الصحوات ليلاً أسهمت في زيادة أعدادها في الفترة الماضية".
ويضيف الجبوري بان "الكلاب تمثل أداة تحذير مبكر من الغرباء وهنا تكمن أهميتها في أنها تسهم في إحباط أي محاولات لزرع ونصب العبوات الناسفة قرب المنازل المستهدفة"، مشيراً إلى أن "العديد من عناصر الصحوات اتجهوا إلى تربية الكلاب لتوفير الاطمئنان لأسرهم والتحذير من أي هجوم مقبل يستهدفهم خاصة الساعات الليل المتأخرة".
ويلفت الجبوري إلى أن "وجود الكلبين في البستان يجعلني أنام الليل وفي داخلي شيء من الاطمئنان لكنها لا تعطي الأمان الكامل".
يذكر أن إجمالي عدد عناصر الصحوات في محافظة ديالى يبلغ سبعة آلاف عنصر، الجزء الأكبر منهم منتشر في الأرياف والقرى زراعية التي تحيط اغلب الوحدات الإدارية ومنها
بعقوبة.