السومرية نيوز/
البصرة
أعلنت
الشركة العامة للموانئ، السبت، عن وضع خطة أمنية جديدة لحماية الموانئ التجارية تشمل تفتيش شاحنات نقل البضائع باستخدام كلاب بوليسية، وأكدت الشركة حصولها على أربعة كلاب من أصل 22 كلباً تعتزم شرائها.
وقال مدير قسم العلاقات العامة والإعلام في الشركة أنمار
عبد المنعم الصافي في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "الخطة تهدف الى السيطرة بشكل كامل على مداخل الموانئ التجارية، وقد وضعت سياقات جديدة تنظم دخول ومغادرة الشاحنات منعاً لوقوع تفجيرات داخل الموانئ في المستقبل"، مبيناً أن "الإجراءات الجديدة تقضي بإلزام
مندوب أو مخول الشركة الناقلة بتوقيع تعهد خطي يتحمل بموجبه المسؤولية عن أي خرق أمني يرتكب من قبل سائق الشاحنة أو ينفذ باستخدام الشاحنة التابعة للشركة".
ولفت
الصافي الى أن "الشركة باشرت للمرة الأولى باستخدام كلاب بوليسية في تفتيش الشاحنات قبل السماح بدخولها إلى الموانئ، وكخطوة أولى وفرت الشركة أربعة كلاب بوليسية في ميناء
أم قصر التجاري"، مضيفاً أن "الشركة تعتزم شراء 22 كلباً بوليسياً ليتسنى لها استخدامها في تفتيش الشاحنات عند مداخل الموانئ".
من جانب آخر أبدى العديد من سائقي الشاحنات انزعاجهم بسبب عدم السماح لهم بدخول الموانئ بسهولة، وقال السائق
علي راضي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "أصحاب الشاحنات أصبحوا بعد التفجير الذي وقع داخل ميناء أم قصر في الاسبوع الماضي ينتظرون خارج
الميناء لساعات وأحياناً لأيام متتالية قبل السماح لهم بالدخول لتحميل البضائع المكلفين بنقلها"، موضحاً أن "المشكلة تكمن في عدم وجود أماكن لاستراحة السواق خارج ميناء أم قصر، ما يضطرهم الى افتراش الأرض حتى يحين دور شاحناتهم بالدخول".
وانفجرت يوم السبت الماضي شاحنة مفخخة من نوع (فولفو) قرب الرصيف رقم 17 في ميناء
أم قصر الشمالي، وأدى الانفجار الى تضرر باخرة أجنبية محملة بمادة السكر، فضلاً عن إصابة ثلاثة من سائقي الشاحنات بجروح طفيفة، وبعد ساعات من وقوع الانفجار ألقت القوات الأمنية القبض على سائق الشاحنة ومندوب الشركة الناقلة، فيما أشار سياسيون منهم رئيس كتلة دولة القانون في
مجلس محافظة البصرة صباح البزوني الى أن التفجير يهدف الى التغطية على صفقة تجارية تخضع للتحقيق في
هيئة النزاهة، وتقضي الصفقة باستيراد كميات كبيرة من مادة السكر التايلندي لصالح
وزارة التجارة، وبحسب البزوني فإن"الشاحنة الملغمة انفجرت قرب الباخرة المحملة بالسكر غير الصالح للاستهلاك، ما يعني أن الباخرة هي المستهدفة بدافع طي صفحة الاجراءات التحقيقية في الصفقة الفاسدة".
يذكر أن
العراق يمتلك خمسة موانئ تجارية جميعها تقع في
محافظة البصرة، وأكبرها وأنشطها ميناء أم قصر الذي تم انشاؤه في عام 1965، وتبلغ الطاقة الاستيعابية التصميمية لأرصفته نحو تسعة ملايين طن سنوياً، فيما تبلغ طاقة الخزنية نحو 614 ألف طن سنوياً، وقد أعلنت
وزارة النقل عام 2010 عن شطر الميناء إلى ميناءين جنوبي وشمالي، أما الموانئ التجارية الأخرى فهي أبو فلوس والمعقل وخور
الزبير، والأخير يصنف من موانئ الجيل الثاني كونه يحتوي على أرصفة صناعية ومخازن لخامات الحديد والفوسفات وسماد اليوريا.