السومرية نيوز/
البصرة
توقع باحثون في جامعة البصرة خلال ندوة عقدها، الأربعاء، مركز دراسات البصرة والخليج العربي أن يعود التقارب الأميركي الإيراني بنتائج جيدة على
العراق والمنطقة، ولفتوا الى إمكانية أن يسرع هذا التقارب في تسوية قضايا شائكة.
وقال مدير قسم الدراسات السياسية والاستراتيجية في مركز دراسات البصرة والخليج العربي الدكتور آزر ناجي الحساني في حديث لـ"السومريةنيوز"، إن "المركز التابع لجامعة البصرة عقد ندوة علمية لمناقشة تفاصيل التقارب الأميركي الإيراني وإنعكاساته على العراق والخليج"، مبيناً أن "المكالمة الهاتفية التأريخية بين الرئيس الأميركي
باراك أوباما والرئيس الإيراني
حسن روحاني تؤكد التقارب الإيراني الأميركي، والذي ليس من المستبعد أن يتطور في المستقبل الى تسويات شاملة لقضايا كبيرة في الشرق الأوسط، من أهمها الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والأزمة السورية، والملف النووي الإيراني".
ولفت الحساني الى أن "العراق هو المستفيد الأكبر على مستوى المنطقة من التقارب الأميركي الإيراني، ومن المتوقع أن ينعكس ذلك بشكل إيجابي على أوضاعه السياسية والأمنية والاقتصادية"، معتبراً أن "
الحكومة العراقية يفترض أن تدعم في المرحلة الحالية الجهود الرامية الى تحسين وتقوية العلاقات الأميركية الإيرانية".
وبحسب أستاذ العلوم السياسية في كلية القانون الدكتور محمد عطوان فإن "العلاقات الإيرانية الأميركية أصبح بالإمكان إصلاحها، خاصة فيما يتعلق بالقضايا التي تخص الشرق الأوسط، واي تقارب من هذا النوع سيلقي بظلاله إيجاباً على الأزمات والملفات العالقة في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة في العراق وسوريا"، مضيفاً في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "العمق الإيراني هو عمقٌ إقليمي، والولايات المتحدة أصبحت مضطرة للإعتراف بالتأثير الإيراني على المنطقة، وبالنتيجة تحاول
الولايات المتحدة الإستفادة من التأثير الإقليمي الإيراني لصالحها".
بدوره، قال الأستاذ المساعد في كلية القانون والسياسة الدكتور عقيل محمد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "أهمية التقارب الإيراني الأميركي تنبع من تأثيراته على المنطقة العربية عموماً، وعلى العراق ودول
الخليج خصوصاً، لاسيما أن هذا التقارب ليس تكتيكاً أو مناورة أميركية، بل يبدو مرتكزاً على استراتيجية طويلة الأمد ومحسوبة النتائج"، موضحاً أن "مصلحة الولايات المتحدة تقتضي التعامل سياسياً مع
إيران لأن الأخيرة أصبحت دولة قوية لايمكن تجاهل دورها في المنطقة، ودورها هذا يتجلى بوضوح في الأزمة السورية".
وأشار محمد الذي كان عميداً لكلية القانون والسياسية الى أن "العراق من مصلحته تعميق التقارب بين إيران والولايات المتحدة، ونطمح الى أن يكون هذا التقارب بداية لمرحلة جديدة من العلاقات الإيرانية الاميركية على الرغم من مخاوف دول الخليج من هذا التقارب".
يذكر أن العلاقات المتأزمة بين الولايات المتحدة الأميركية وجمهورية إيران الإسلامية بدأت تتجه نحو الانفراج عقب التحركات الدبلوماسية الأخيرة بين البلدين، والتي كان أبرزها الاجتماع الذي عقد في 27 من أيلول الماضي بين وزير الخارجية الأميركي
جون كيري ونظيره الإيراني
محمد جواد ظريف في مقر
منظمة الأمم المتحدة بعد اجتماع موسع للدول الست الكبرى حول الملف النووي الإيراني، فقد شدد ظريف خلال اللقاء على ضرورة مواصلة المحادثات لإعطائها الدفع السياسي الضروري والتوصل إلى إتفاق خلال مهلة معقولة، فيما أعرب كيري عن ارتياحه لتغيير الذي طرأ على اللهجة والرؤية، لكن كيري أشار إلى أنه "مايزال هناك الكثير من العمل"، وجاء القاء بعد مكالمة هاتفية بين الرئيسين الأميركي باراك أوباما والإيراني حسن
روحاني، وقد وصفت المكالمة بـ"التاريخية" كونها الأولى بين رئيسي البلدين منذ 34 عاماً.