السومرية نيوز/
كركوك
تنوي إدارة قضاء الطوز الانفصال عن
محافظة صلاح الدين والالتحاق بكركوك، لكن هذه النية التي صاحبتها تحركات تؤكد جدية الأمر، اصطدمت على ما يبدو بجدار من ردود الأفعال الرافضة، فالموضوع بنظر البعض "خطر أحمر"، في حين يعد "رغبة" تحظى بتأييد فريق آخر.
الطوز خورماتو (125 كم شمال بغداد)، هو القضاء المثير للجدل والملحق إدارياً بمحافظة
صلاح الدين، يشهد منذ سنوات مسلسلاً متواصلاً من التفجيرات التي تطال المكون "التركماني" خصوصاً، وبدت كحبل يشد طرفيه
التركمان والعرب من جهة والكُرد بالمقابل، وكل يريد سحبه لجانبه.
قرار انفرادي يكشف حقيقة "استهداف" التركمان
"مقترح إعادة قضاء الطوز إلى كركوك، هو قرار انفرادي حصل في اجتماع مجلس قضاء الطوز، والتركمان قاطعو هذا الاجتماع"، يقول رئيس الجبهة التركمانية العراقية
أرشد الصالحي.
ويضيف الصالحي في حديث لـ"
السومرية نيوز"، أن "هذا الاجتماع كشف حقيقة ما يدور في قضاء الطوز من استهداف مبرمج يستهدف التركمان في القضاء"، مؤكدا أن "التركمان يرفضون مقترح المجلس المحلي للقضاء للالتحاق بكركوك، كونه ليس من صلاحياته".
وأوضح أن "مثل هذه القرارات السياسية المهمة يتعلق بها مصير مكونات القضاء، وبالتالي ليس من حق المجلس غير المنتخب تجاوز صلاحياته".
ولفت الى أن "التركمان في القضاء يتعرضون لاستهداف ممنهج وإبادة جماعية"، داعياً "وزراتي الدفاع والداخلية وإدارة البيشمركة في
أربيل إلى عقد اجتماع أمني في القضاء، لتحديد آليات ونقاط من شأنها توفير الحماية لأهالي الطوز، وليس مجرد دعاية إعلامية".
وانتقد "
الحكومة المركزية لعدم تحركها لحماية القضاء، فضلاً عن عدم تخصيص مبلغ يصل إلى 10 ملايين دينار لنقل الكتل الكونكريتية لوضعها في الطوز وحماية مناطقها".
وعاد الصالحي ليؤكد أن "عدم اشتراك التركمان في اتخاذ قرار الانفصال عن صلاح الدين أو التصويت عليه يفقده شريعته، لأن الطوز مختلطة ولا يمكن لجهة فرض موضوع مهم كهذا على الآخرين.
ضم محافظة لمحافظة .. أمر غير "معقول"
من جهته اعتبر رئيس الكتلة العربية في
مجلس كركوك محمد خليل
الجبوري، أن "قرار مجلس الطوز غير شرعي وغير قانوني"، موضحاً أن "قضاء الطوز شأنه شأن اقضية أخرى ضم من قبل الحكومة السابقة لصلاح الدين، وبالتالي فإن عودة الطوز إلى كركوك ستفتح الباب أمام عودة أقضية أخرى لمحافظاتها السابقة".
وذكر أن "هذا الأمر مستحيل، لأن المحافظات توسعت وكذلك الأقضية، ولا يمكن ضم قضاء كبير كالطوز لكركوك، لأنه أشبه بمحافظة، فهل يعقل ضم محافظة إلى محافظة؟!".
وأضاف الجبوري في حديث لـ" السومرية نيوز"، إن "هذا المقترح كان مخطط له منذ فترة من قبل جهات سياسية ويدخل في إطار الدعاية الانتخابية المبكرة".
ولفت إلى أنه "لعبة سياسية يراد منها خلط الأوراق، وإلا ماذا يعني من تكرار استهداف القضاء خلال الفترة الماضية، ومن ثم يأتي قرار انفرادي مفاجئ من مجلس الطوز بالتصويت على قرار انفصاله عن صلاح الدين؟!".
ترحيب كُردي
من جهته رحب القيادي في
الاتحاد الوطني ورئيس
اللجنة الأمنية في مجلس كركوك أحمد العسكري بالقرار، مبيناً أن "الطوز جزء من كركوك، لأنها اقتطعت من قبل النظام السابق عام 1984 والحقت بصلاح الدين".
وأضاف العسكري قائلاً، إن "الكُرد يرحبون بعودة الطوز لكركوك، كما يريدون عودة جمجمال وكفري وكلار وباقي المناطق المستقطعة من كركوك اليها".
وأوضح أن "هذا الأمر قانوني ودستوري، وسبق أن قدم رئيس الجمهورية
جلال طالباني مشروعاً بترسيم الحدود الإدارية لكل المحافظات قبيل مرضه، لكنه لم يشرع من قبل البرلمان".
وطالب العسكري بإعادة ترسيم الحدود وحل المشاكل السياسية، من أجل دعم الاستقرار السياسي للبلاد".
وكان رئيس مجلس
قضاء طوزخورماتو في محافظة صلاح الدين باسم عبد احمد أعلن، الأحد (24 تشرين الثاني 2013)، عن اجتماع ممثلي القضاء من جميع القوميات لمطالبة
الحكومة الاتحادية والمحلية بإلحاق القضاء بمحافظة كركوك، مؤكدا عدم قدرة إدارة صلاح الدين والأجهزة الأمنية بالحفاظ على أمن القضاء.
ويعد قضاء طوزخورماتو التابع إداريا لمحافظة صلاح الدين، من المناطق الساخنة، حيث شهد العديد من أعمال العنف والتفجيرات بواسطة السيارات المفخخة كان آخرها، مساء السبت (23 تشرين الثاني 2013)، حيث أسفر تفجير مزدوج بسيارة مفخخة وعبوة ناسفة قرب حسينة
سيد الشهداء وسط القضاء، عن مقتل 10 بينهم طفلة وعنصرا شرطة، و50 جريحاً.