السومرية نيوز/
البصرة
تظاهر العشرات من اللاجئين العراقيين السابقين في
السعودية، الاثنين، قرب
مقر الحكومة المحلية في البصرة لمطالبة
الحكومة العراقية بصرف تعويضات لهم، فضلاً عن إستعادة رفات أقرانهم الذين لقوا حتفهم داخل مخيمات
اللجوء.
وقال
رئيس رابطة محتجزي رفحاء وارطاوي، علي محسن مجبل في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "العشرات من المحتجزين السابقين في مخيمات اللجوء الحدودية في السعودية خرجوا في تظاهرة سلمية للمطالبة بحقوقهم"، مبيناً أن "المتظاهرين طالبوا الحكومة بالإسراع بمنحهم تعويضات مالية كان من المقرر أن تصرف لهم خلال العام الماضي".
ولفت مجبل الى أن "المطلب الثاني للمتظاهرين هو إستعادة رفات العراقيين الذين لقوا حتفهم داخل مخيمات رفحاء وارطاوي قبل سقوط نظام الحكم السابق"، مضيفاً أن "أكثر من 220 عراقياً دفنوا بطريقة غير لائقة، وينبغي اعتبارهم شهداء واستعادة رفاتهم ليعاد دفنها في
العراق إكراماً لهم وتثميناً لتضحياتهم في مقارعة نظام الحكم السابق".
واعتبر رئيس الجمعية أن "المحتجزين السابقين في مخيمات اللجوء السعودية لم يحصلوا بعد على أبسط حقوقهم، ونحن نقترح إستحداث قسم ضمن
مؤسسة السجناء السياسيين يعنى برعاية هذه الفئة التي ناضلت طلباً للحرية".
بدوره، قال اللاجئ السابق في مخيم رفحاء كريم زاجي الفتلاوي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "العراقيين الذين لقوا مصارعهم في مخيمات رفحاء وارطاوي من المعيب أن تبقى رفات بعضهم مدفونة في مقابر غير نظامية، وخاصة الذين قتلوا من قبل متطرفين"، موضحاً أن "بعضهم دفنوا داخل مخيمات اللجوء وليس في مقابر نظامية".
وأشار الفتلاوي الى أن "مخيمات اللجوء كانت أشبه بسجون كبيرة، ومن اضطروا الى البقاء فيها هم أكثر تضحية من الذين حصلوا على اللجوء في دول أوربية وعاشوا في ظروف جيدة"، معتبراً أن "أبناء مخيمات رفحاء وارطاوي يستحقون أن ينصفهم النظام الحالي، إلا أنهم لم يحصوا على حقوقهم لغاية الآن، وبعضهم يعيشون في ظل أوضاع قاهرة بسبب الفقر".
وكان الآلاف من أبناء المحافظات الجنوبية نقلوا خلال 1991 إلى
المملكة العربية السعودية بعد فشل انتفاضة عمت أغلب المحافظات الوسطى والجنوبية بالتزامن مع إنسحاب القوات العراقية من
دولة الكويت التي إحتلتها في آب 1990، وبدأت شرارة الإنتفاضة من البصرة قبل أن يتمكن الثائرون من فرض سيطرتهم على بعض المحافظات، إلا أن قوات
الحرس الجمهوري تدخلت بقوة وتمكنت من إخماد الإنتفاضة، وقد تم إعدام واعتقال الآلاف من المشاركين فيها، فيما هرب آخرون إلى خارج البلاد، وقامت الحكومة السعودية آنذاك بافتتاح مخيمات في منطقتي رفحاء وارطاوي الصحراويتين لإيواء النازحين العراقيين، والذين غادر الكثير منهم مخيمات اللجوء خلال التسعينيات لحصولهم على حق اللجوء السياسي في
الولايات المتحدة وبعض الدول الأوربية.
يذكر أن مخيم رفحاء كان يقيم فيه نحو 38 ألف مواطن عراقي، وكانوا يحصلون على الرعاية تحت إشراف مفوضية
الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وكان يحتوي المخيم على مركز للتموين وآخر طبي، علاوة على مدارس ابتدائية ومتوسطة وإعدادية للبنات والبنين، وقد أغلق المخيم عام 2008 بعد مغادرة آخر دفعة مؤلفة من 77 لاجئاً عراقياً.